العدد : ١٧٦١٣ - السبت ١٣ يونيو ٢٠٢٦ م، الموافق ٢٧ ذو الحجة ١٤٤٧هـ

العدد : ١٧٦١٣ - السبت ١٣ يونيو ٢٠٢٦ م، الموافق ٢٧ ذو الحجة ١٤٤٧هـ

قضـايــا وحـــوادث

«التمييز» تنهي زواج أجنبيين وتؤكد الاختصاص بنظر نزاعات الأجانب الشخصية

المحامية عقيلة جاسم.

السبت ١٣ يونيو ٢٠٢٦ - 02:00

أقرت‭ ‬غرفة‭ ‬المشورة‭ ‬بمحكمة‭ ‬التمييز‭ ‬طلاق‭ ‬أربعيني‭ ‬أجنبي‭ ‬الجنسية‭ ‬من‭ ‬زوجته‭ ‬الأوروبية‭ ‬بسبب‭ ‬استحالة‭ ‬الحياة‭ ‬الزوجية‭ ‬بينهما‭ ‬وفقا‭ ‬لبنود‭ ‬القانوني‭ ‬المدني‭ ‬الأجنبي‭ ‬الذي‭ ‬يتبع‭ ‬له‭ ‬الزوج،‭ ‬كما‭ ‬أيدت‭ ‬المحكمة‭ ‬ضم‭ ‬الطفلين‭ ‬إلى‭ ‬الأم‭ ‬وقضت‭ ‬لهما‭ ‬بنفقة‭ ‬شهرية‭ ‬ألف‭ ‬دينار،‭ ‬وأكدت‭ ‬المحكمة‭ ‬على‭ ‬اختصاص‭ ‬محاكم‭ ‬البحرين‭ ‬في‭ ‬نظر‭ ‬قضايا‭ ‬الأحوال‭ ‬الشخصية‭ ‬للأجانب‭ ‬وتطبيق‭ ‬قانون‭ ‬جنسية‭ ‬الزوج‭ ‬وقت‭ ‬الدعوى‭.‬

وقالت‭ ‬المحامية‭ ‬عقيلة‭ ‬جاسم‭ ‬إن‭ ‬موكلتها‭ ‬تزوجت‭ ‬أجنبيا‭ ‬أقام‭ ‬دعوى‭ ‬يطلب‭ ‬فيها‭ ‬التطليق‭ ‬من‭ ‬زوجته،‭ ‬استناداً‭ ‬إلى‭ ‬المادة‭ (‬232‭) ‬من‭ ‬قانون‭ ‬بلده‭ ‬مقدما‭ ‬نسخة‭ ‬مترجمة‭ ‬ومعتمدة‭ ‬من‭ ‬سفارة‭ ‬بلده،‭ ‬مشيرا‭ ‬أنهما‭ ‬ارتبطا‭ ‬بعقد‭ ‬زواج‭ ‬مدني‭ ‬منذ‭ ‬أكثر‭ ‬من‭ ‬10‭ ‬سنوات،‭ ‬وأثمر‭ ‬زواجهما‭ ‬عن‭ ‬طفلين،‭ ‬إلا‭ ‬أن‭ ‬الخلافات‭ ‬الجوهرية‭ ‬عصفت‭ ‬بحياتهما،‭ ‬مما‭ ‬أدى‭ ‬إلى‭ ‬انفصالهما‭ ‬الفعلي‭ ‬لأكثر‭ ‬من‭ ‬خمس‭ ‬سنوات،‭ ‬حيث‭ ‬قدم‭ ‬مستندات‭ ‬وصور‭ ‬محادثات‭ ‬بينهما‭ ‬عبر‭ ‬تطبيق‭ ‬‮«‬الواتساب‮»‬‭ ‬تؤكد‭ ‬استحالة‭ ‬استمرار‭ ‬العشرة‭ ‬بينهما‭.‬

في‭ ‬المقابل‭ ‬رفعت‭ ‬الزوجة‭ ‬دعوى‭ ‬متقابلة‭ ‬طالبت‭ ‬فيها‭ ‬هي‭ ‬الأخرى‭ ‬وضم‭ ‬حضانة‭ ‬الطفلين،‭ ‬وإلزامه‭ ‬بنفقة‭ ‬شهرية‭ ‬وبدل‭ ‬سكن،‭ ‬فضلاً‭ ‬عن‭ ‬قسمة‭ ‬الممتلكات‭ ‬والأموال‭ ‬بينهما‭ ‬بواقع‭ ‬النصف‭.‬

من‭ ‬جانبها‭ ‬أشارت‭ ‬محكمة‭ ‬أول‭ ‬درجة‭ ‬في‭ ‬حيثيات‭ ‬حكمها‭ ‬أنها‭ ‬استندت‭ ‬إلى‭ ‬قانون‭ ‬المرافعات‭ ‬البحريني‭ ‬الذي‭ ‬يعطي‭ ‬محاكم‭ ‬البحرين‭ ‬الاختصاص‭ ‬بنظر‭ ‬قضايا‭ ‬الأحوال‭ ‬الشخصية‭ ‬للأجانب‭ ‬المقيمين‭ ‬على‭ ‬أرضها،‭ ‬وتطبيق‭ ‬قانون‭ ‬جنسية‭ ‬الزوج‭ ‬وقت‭ ‬رفع‭ ‬الدعوى‭.‬

وأكدت‭ ‬أن‭ ‬القانون‭ ‬الذي‭ ‬يتبع‭ ‬بلد‭ ‬الزوج‭ ‬يجيز‭ ‬الطلاق‭ ‬إذا‭ ‬ثبت‭ ‬الانفصال‭ ‬الفعلي‭ ‬لأكثر‭ ‬من‭ ‬سنتين‭ ‬وكان‭ ‬الشقاق‭ ‬غير‭ ‬قابل‭ ‬للإصلاح،‭ ‬وأشارت‭ ‬أن‭ ‬الطرفين‭ ‬تلاقيا‭ ‬في‭ ‬رغبتهما‭ ‬بإنهاء‭ ‬الرابطة‭ ‬الزوجية‭ ‬خاصة‭ ‬وأنهما‭ ‬منفصلين‭ ‬من‭ ‬عدة‭ ‬سنوات‭ ‬واستحالة‭ ‬عودة‭ ‬الحياة‭ ‬بينهما،‭ ‬فقد‭ ‬قضت‭ ‬المحكمة‭ ‬في‭ ‬الدعوى‭ ‬الأصلية‭ ‬بتطليق‭ ‬الزوجة‭ ‬من‭ ‬زوجها‭.‬

أما‭ ‬فيما‭ ‬يتعلق‭ ‬بطلبات‭ ‬الزوجة‭ ‬في‭ ‬الدعوى‭ ‬المتقابلة‭ (‬كشف‭ ‬الحسابات،‭ ‬قسمة‭ ‬الأموال،‭ ‬الحضانة‭ ‬والنفقة‭)‬،‭ ‬فقد‭ ‬قررت‭ ‬المحكمة‭ ‬رفضها‭ ‬الدعوى؛‭ ‬موضحة‭ ‬أن‭ ‬دفاع‭ ‬الزوجة‭ ‬لم‭ ‬يقدم‭ ‬نسخة‭ ‬مترجمة‭ ‬ومعتمدة‭ ‬من‭ ‬القانون‭ ‬المؤيد‭ ‬للشروط‭ ‬الموضوعية‭ ‬لتلك‭ ‬الطلبات،‭ ‬كما‭ ‬لم‭ ‬تقدم‭ ‬أدلة‭ ‬حديثة‭ ‬حول‭ ‬دخل‭ ‬الزوج‭ ‬أو‭ ‬اتفاقية‭ ‬تسوية‭ ‬مسبقة‭.‬

حيث‭ ‬استأنفت‭ ‬الزوجة‭ ‬على‭ ‬الحكم‭ ‬بسند‭ ‬أنه‭ ‬لم‭ ‬يتدخل‭ ‬في‭ ‬مسألة‭ ‬حضانة‭ ‬الطفلين‭ ‬والنفقات،‭ ‬فيما‭ ‬أشارت‭ ‬محكمة‭ ‬الاستئناف‭ ‬أنها‭ ‬لم‭ ‬تقدم‭ ‬القانون‭ ‬الواجب‭ ‬للتطبيق‭ ‬أمام‭ ‬محكمة‭ ‬أول‭ ‬درجة‭ ‬إلا‭ ‬أنه‭ ‬في‭ ‬حال‭ ‬غياب‭ ‬اتفاق‭ ‬بشأن‭ ‬الطفل‭ ‬يمكن‭ ‬للمحكمة‭ ‬أن‭ ‬تسند‭ ‬ممارسة‭ ‬السلطة‭ ‬الأبوية‭ ‬إلى‭ ‬أحد‭ ‬الوالدين،‭ ‬وبعد‭ ‬الاستماع‭ ‬إلى‭ ‬الشهود‭ ‬تستخلص‭ ‬المحكمة‭ ‬أن‭ ‬الأم‭ ‬تولي‭ ‬الرعاية‭ ‬على‭ ‬أبنائها‭ ‬وقادرة‭ ‬على‭ ‬حمايتهم‭ ‬وتربيتهم‭ ‬بما‭ ‬يحقق‭ ‬المصلحة‭ ‬الفضلى‭ ‬وتقضي‭ ‬بضم‭ ‬الطفلين‭ ‬لها،‭ ‬وتستحق‭ ‬نفقة‭ ‬شهرية‭ ‬وبدل‭ ‬سكن،‭ ‬وعن‭ ‬طلب‭ ‬فصل‭ ‬الأموال‭ ‬بينهما‭ ‬أكدت‭ ‬المحكمة‭ ‬أنها‭ ‬لم‭ ‬تقدم‭ ‬تقريرا‭ ‬ماليا‭ ‬يوضح‭ ‬الأموال‭ ‬المشتركة‭ ‬بين‭ ‬الطرفين‭.‬

كلمات دالة

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news



الموافقة على استخدام ملفات تعريف الارتباط

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط أو تقنيات مشابهة ، لتحسين تجربة التصفح وتقديم توصيات مخصصة. من خلال الاستمرار في استخدام موقعنا ، فإنك توافق على سياسة الخصوصية الخاصة بنا