سجّل سوق الطائرات الخاصة نمواً لافتاً خلال الأشهر الأخيرة، مدفوعاً بزيادة الطلب من الأفراد والشركات الباحثين عن وسائل نقل أكثر مرونة وأماناً في ظل الاضطرابات الجيوسياسية والتحديات التي يشهدها قطاع الطيران التجاري. وأظهرت بيانات القطاع ارتفاع حركة الطيران الخاص إلى مستويات قياسية تجاوزت المعدلات المعتادة بأضعاف.
وأوضح فرانسيسكو غوميز نيتو الرئيس التنفيذي لشركة إمبراير لصناعة الطائرات الخاصة، لرويترز خلال معرض للطيران التنفيذي في ساو باولو، أن ساعات الطيران لدى عملاء الشركة تواصل تسجيل أرقام قياسية شهراً بعد شهر، مشيراً إلى أن الطلب لا يزال قوياً رغم التحديات الاقتصادية العالمية.
ويرى العاملون في القطاع أن كثيراً من العملاء يفضلون الطائرات الخاصة لأنها تمنحهم قدراً أكبر من التحكم والخصوصية، خصوصاً في أوقات الأزمات والتوترات الدولية، فضلاً عن تجنب الازدحام والإجراءات الطويلة في المطارات التجارية.
في المقابل، تتعرض صناعة الطيران الخاص لانتقادات متزايدة من جماعات حماية البيئة، التي تعتبر أن هذا النوع من السفر يفاقم الانبعاثات الكربونية ويعكس اتساع فجوة الثراء عالمياً. إلا أن ممثلي القطاع يؤكدون أن الطيران التنفيذي يؤدي دوراً مهماً في ربط المدن والمناطق التي لا تخدمها الرحلات التجارية بشكل كافٍ، معتبرين أن الانتقادات الموجهة إليه لا تعكس الصورة الكاملة لدوره الاقتصادي.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك