في موقف غريب، طالب عشرات الأثرياء في المملكة المتحدة بفرض ضرائب أعلى على ثرواتهم للمساعدة في الحد من التفاوت الاقتصادي.
وأشار تقرير نشرته (العربية) إلى انه في الوقت الذي يهرب الكثير من الأثرياء من بلدانهم بحثاً عن ملاذات ضريبية منخفضة الكلفة، يتبنى عدد متزايد من أصحاب الملايين في المملكة المتحدة موقفاً مغايراً، حيث وقّع 120 مليونيراً بريطانياً رسالة مفتوحة موجهة إلى رئيس الوزراء البريطاني الجديد آندي بورنهام، يدعون فيها إلى زيادة الضرائب على أصحاب الثروات الكبيرة، معتبرين أن ذلك يمثل خطوة ضرورية لبناء اقتصاد أكثر عدالة.
وجاءت الرسالة ضمن حملة «Proud to Pay» (فخورون بالدفع)، التي تنظمها مجموعة Patriotic Millionaires UK، وحظيت بدعم عدد من الشخصيات البارزة، من بينهم لاعب كرة القدم الإنجليزي السابق غاري لينيكر، والمنتج الموسيقي الشهير براين إينو، والممثل سايمون بيغ، وفقا لموقع.«fortune»
وقالت الحملة في بيانها: »نريد من الحكومة أن تفرض ضرائب علينا. نحن قادرون على تحملها. لسنا نتحدث عن زيادة الضرائب على من يعتمدون على رواتبهم اليومية، بل على أصحاب الثروات الضخمة الذين تأتي دخولهم من الأصول التي يمتلكونها.«
واقترح الموقعون فرض ضريبة بنسبة 2% على الثروات التي تزيد على 10 ملايين جنيه إسترليني (13.3 مليون دولار)، وهي خطوة يؤيدها، بحسب الحملة، 80% من أصحاب الملايين في بريطانيا.
وتشير التقديرات إلى أن هذه الضريبة وحدها قد توفر نحو 24 مليار جنيه إسترليني (32 مليار دولار) سنوياً لخزينة الدولة.
كما أوصت الرسالة بإجراء إصلاحات على ضريبة الأرباح الرأسمالية، من بينها مساواة معدلاتها بمعدلات ضريبة الدخل، وهو ما قد يضيف نحو 12 مليار جنيه إسترليني (16 مليار دولار) سنوياً إلى إيرادات وزارة الخزانة.
ويؤكد أصحاب المبادرة أن فرض ضرائب أعلى على الثروات الكبيرة من شأنه إعادة توزيع القوة الاقتصادية بصورة أكثر عدالة، واستخدام الثروة المتراكمة لمعالجة أبرز التحديات الاقتصادية والاجتماعية التي تواجه البلاد.
ويرى الموقعون أن هذه الإيرادات يمكن توجيهها إلى تقليص فجوة عدم المساواة، وخلق وظائف أكثر استدامة، ودعم الشركات الصغيرة، وزيادة الإنفاق على المستشفيات والرعاية الاجتماعية والتعليم.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك