كتب: محمد القصاص
أكد عضو مجلس بلدي الشمالية عبدالله عاشور أن ظاهرة السكن الجماعي داخل الأحياء السكنية أصبحت مصدر قلق متزايد، في ظل ارتفاع أعداد القاطنين في المسكن الواحد وتحول بعض المنازل المخصصة للعائلات إلى مساكن تضم أعدادًا كبيرة من العمال والعزاب.
وأوضح عاشور أن هذه الظاهرة باتت ملحوظة في عدد من مناطق دائرته، مشيرًا إلى بروز انعكاسات سلبية مصاحبة لها، من بينها انتشار أعداد كبيرة من الدراجات النارية التابعة لخدمات التوصيل بالقرب من بعض المنازل، بما يعكس حجم الاكتظاظ داخل تلك المساكن.
وأشار إلى أنه طرح القضية خلال الاجتماع الاعتيادي الثامن عشر للمجلس البلدي، عبر سؤال موجّه إلى مدير عام بلدية المنطقة الشمالية، طالب فيه ببيان مدى تطبيق القرار رقم (1) لسنة 2023 بشأن ضوابط تسجيل عقود إيجار السكن الجماعي، والإجراءات الإدارية المرتبطة به.
ودعا إلى تزويد المجلس بإحصاءات تفصيلية حول أعداد المساكن الجماعية المرخصة وغير المرخصة، وحملات التفتيش المنفذة، والمخالفات التي تم رصدها، إضافة إلى الإجراءات القانونية المتخذة بحق العقارات المخالفة، بما في ذلك قطع خدمات الكهرباء والمياه عنها وفقًا لما نص عليه القرار.
وشدد عاشور على أن القضية لا تتعلق بالعمالة الوافدة أو المقيمين بحد ذاتهم، وإنما بضرورة تنظيم السكن الجماعي والحد من حالات الاكتظاظ غير المنظم داخل المناطق السكنية، مؤكدًا أن المشكلة تتمثل في وجود أعداد كبيرة من الأفراد داخل بعض المنازل بما يفوق طاقتها الاستيعابية، الأمر الذي ينعكس سلبًا على الخدمات والبنية التحتية والبيئة الاجتماعية للأحياء السكنية.
وطالب الجهات المختصة بالكشف عن أعداد المباني المرخصة كسكن جماعي في نطاق دائرته، وحجم المخالفات المسجلة، وعدد الزيارات الرقابية وحملات التفتيش المنفذة وفق الاشتراطات واللوائح المنظمة للسكن الجماعي.
وأضاف أن العديد من الأهالي أبدوا مخاوفهم من الآثار المترتبة على الاكتظاظ السكاني داخل الأحياء السكنية، وما قد يسببه من ضغوط على المرافق والخدمات العامة، فضلاً عن تأثيره على الطابع العائلي والاجتماعي للمناطق السكنية.
وأكد عاشور أهمية تكثيف الرقابة وتطبيق الاشتراطات التنظيمية الخاصة بالسكن الجماعي، بما يحقق التوازن بين تلبية الاحتياجات السكنية والحفاظ على خصوصية الأحياء السكنية واستقرارها وجودة الحياة فيها.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك