إسطنبول - (أ ف ب): شنّت إيران هجوما على الولايات المتحدة أمس بسبب رفضها منح تأشيرات لعدد من بعثة منتخبها المشارك في كأس العالم لكرة القدم، في وقت كان اللاعبون يستعدون لمغادرة تركيا متوجهين إلى المكسيك.
واندلعت الأزمة قبل أيام قليلة من انطلاق كأس العالم 2026 في 11 يونيو، التي تستضيفها الولايات المتحدة والمكسيك وكندا بشكل مشترك.
وقال السفير الأمريكي في تركيا توم براك على منصة «إكس»: إن اللاعبين الإيرانيين، الذين يخوضون معسكرا تدريبيا في منتجع أنطاليا بجنوب تركيا منذ 18 مايو، حصلوا على تأشيراتهم في وقت متأخر من مساء الجمعة، مشيدا بعمل السفارة الأمريكية في أنقرة في «معالجة تأشيرات المنتخب الوطني الإيراني لكرة القدم».
لكن السفارة الإيرانية لدى تركيا ردّت أمس بلهجة غاضبة، مؤكدة أن عددا «كبيرا» من الإداريين والتنفيذيين وأفراد آخرين رُفضت طلبات تأشيراتهم.
وكتبت السفارة على منصة «إكس»: «لقد صعّدتم الآن المعاملة المتعمدة والتمييزية ضد المنتخب الوطني الإيراني لكرة القدم إلى أعلى مستوياتها».
وأضافت: «يجب على فيفا (الاتحاد الدولي) محاسبة الولايات المتحدة على انتهاكها لقواعدها وعلى المعاملة التمييزية للمنتخب الوطني الإيراني لكرة القدم».
من جهته، هاجم الاتحاد الإيراني لكرة القدم القرار بدوره، واصفا إياه بأنه «تدخل سياسي في الرياضة في أسوأ أشكاله».
وقال الاتحاد، الذي أفادت تقارير بأن رئيسه مهدي تاج كان من بين من رُفضت طلبات تأشيراتهم: «من خلال توسيع سلوكها العدائي تجاه إيران إلى المجال الرياضي، حرمت الحكومة الأمريكية... المنتخب الوطني الإيراني من فرصة المنافسة من دون تمييز»، متعهدا متابعة القضية مع الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا).
وأفاد مراسل التلفزيون الإيراني الرسمي في أنطاليا بأن اللاعبين وأعضاء الجهاز الفني حصلوا على التأشيرات، فيما لم يحصل 15 شخصا من الطاقمين الإداري والتنظيمي عليها. وأضاف أن القضية ستُتابَع في المكسيك.
وقد زادت التوترات المرتبطة بالحرب من تعقيد مسألة التأشيرات الأمريكية بالنسبة الى منتخب إيران (تيم ملّي)، الذي نقل معسكره الأساسي في كأس العالم من توكسون في أريزونا إلى مدينة تيخوانا الحدودية في شمال غرب المكسيك.
وبدأت الحرب بعد أن شرعت الولايات المتحدة وإسرائيل في قصف إيران في 28 فبراير. أما وقف إطلاق النار في 8 أبريل، الذي أوقف القتال، فيشهد حاليا انهيارا متسارعا في ظل موجة ضربات حديثة بين الولايات المتحدة وإيران.
وفي أبريل، قال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو: إن أي مشكلة لن تكون مع اللاعبين الإيرانيين، بل مع «بعض الأشخاص الآخرين (الذين) يرغبون في اصطحابهم معهم»، ملمحا إلى احتمال وجود صلات لهم بالحرس الثوري، المدرج على لائحة الإرهاب الأمريكية.
وأشارت وسائل إعلام إيرانية في المهجر إلى أن تاج نفسه عضو سابق في الحرس الثوري.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك