أعربت وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاغون) عن قلقها المتزايد إزاء تكثيف إسرائيل تجسسها على الولايات المتحدة، وفق تقرير نقله موقع «سكاي نيوز عربية» عن شبكة «إن بي سي» الإخبارية الأمريكية.
ومؤخرا رفع البنتاغون مستوى التهديد المضاد للتجسس من الحليف الرئيسي للولايات المتحدة في الشرق الأوسط إلى أعلى مستوى، وفقا لمسؤولين أمريكيين حاليين وسابقين.
وفي الأسابيع الأخيرة، أصدرت وكالة الاستخبارات العسكرية التابعة للبنتاغون تقييما جديدا لتهديدات مكافحة التجسس، وسط تصاعد التوترات بين إسرائيل والولايات المتحدة بشأن مسار الحرب مع إيران، وأوضح مسؤولون أمريكيون أن الوكالة نشرت رسالة داخلية رفعت مستوى تهديد التجسس الإسرائيلي إلى «حرج».
وينبع هذا التصنيف من مخاوف داخل البنتاغون من أن إسرائيل «تبذل جهدا خاصا لمراقبة كبار المسؤولين الأمريكيين للحصول على معلومات حول مداولات إدارة الرئيس دونالد ترامب، وقراراتها بشأن الصراعات في الشرق الأوسط»، بحسب المسؤولين.
ويتضمن تقييم وكالة الاستخبارات العسكرية الأمريكية وثيقة من 7 صفحات بالإضافة إلى رسم بياني، وفقا لأحد المسؤولين الأمريكيين، تظهر أن قدرة إسرائيل على التجسس البشري وجمع المعلومات التقنية «في مستوى حرج».
كما يشير التقييم إلى سلسلة من الحوادث المحددة، التي زادت من مخاوف الولايات المتحدة من التجسس الإسرائيلي، بحسب المسؤول.
ورغم شيوع التجسس المتبادل بين الحلفاء والخصوم في أنحاء العالم، صرح مسؤولون أمريكيون حاليون وسابقون بأن جهود إسرائيل الأخيرة «تجاوزت بكثير حدود التجسس المعتاد والمتوقع».
ولم يكن لدى المسؤولين علم بما إذا كانت واقعة محددة هي ما دفع الاستخبارات العسكرية الأميركية إلى رفع مستوى التهديد الاستخباراتي المضاد.
ويأتي هذا التوتر في ظل تصاعد الخلافات بين ترامب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو حول الحرب مع إيران والهجمات الإسرائيلية في لبنان، بما في ذلك مكالمة هاتفية متوترة جمعتهما الأسبوع الماضي.
ومنذ دخول وقف إطلاق النار في حرب إيران حيز التنفيذ أوائل أبريل، يسعى ترامب إلى إبرام اتفاق دبلوماسي مع طهران لإنهاء الحرب التي شنتها إسرائيل والولايات المتحدة في 28 فبراير، لكن إسرائيل دائما ما تعلن شكوكها في التزام إيران بأي اتفاق يتم التوصل إليه.
ويعمل نتنياهو لإقناع واشنطن باستئناف الغارات الجوية على إيران، واختلف رئيس وزراء إسرائيل مع ترامب الذي ضغط عليه لتقليص الهجمات في لبنان، وفقا لمسؤولين غربيين.
وأعربت مصادر في التقرير عن اهتمام إسرائيل البالغ بمعرفة ما إذا كان ترامب سيقرر استئناف العمليات القتالية ضد إيران، أم أنه يتجه نحو التهدئة تمهيدا لإنهاء الصراع.
وقال مسؤول أمريكي لـ«إن بي سي»: «تتخذ الولايات المتحدة بالفعل احتياطات إضافية عند زيارة مسؤوليها لإسرائيل، فهم (الإسرائيليون) معروفون بأساليبهم الاستخبارية العدوانية».

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك