حذّرت ورقة بحثية صادرة عن مركز البحرين للدراسات الاستراتيجية والدولية والطاقة «دراسات» من المخاطر المتصاعدة لامتلاك إيران السلاح النووي، مؤكدة أنه يمثل أحد أبرز التهديدات المباشرة لأمن الخليج العربي واستقرار الإقليم، لما قد يترتب عليه من اختلال حاد في ميزان القوى الإقليمي وتزايد مستويات التوتر وعدم الاستقرار. وأشارت الورقة، التي أعدّها الدكتور أشرف محمد كشك مدير برنامج الدراسات الدولية والاستراتيجية بالمركز، إلى أن التوجه الإيراني نحو تطوير برنامج نووي ذي أبعاد عسكرية يُعد العامل الأكثر تأثيرًا في تصاعد التهديدات الإقليمية، وما يرتبط به من احتمالات توظيف هذا السلاح لتعزيز النفوذ وفرض رؤى إقليمية توسعية. وأضافت أن امتلاك إيران السلاح النووي قد يؤدي إلى ترسيخ حالة من التوتر المزمن في منطقة الخليج العربي، ويحدّ من فرص بناء منظومات أمن وتعاون إقليمي فعّالة، فضلا عن زيادة المخاطر المرتبطة بالتصعيد العسكري. كما نبهت الدراسة إلى احتمالات الخطر البيئي والإشعاعي في حال وقوع كوارث طبيعية أو تعرض المنشآت النووية للاستهداف العسكري، ما يجعل من منع انتشار الأسلحة النووية في المنطقة أولوية أمنية ملحّة.
وتناولت الورقة أربعة محاور رئيسة تشمل: تطور البرنامج النووي الإيراني، والمبررات المعلنة لتطوير الطاقة النووية، وانعكاسات التوجه نحو التسلح النووي على أمن الخليج والإقليم، إضافة إلى سياسات دول مجلس التعاون في مواجهة هذا التحدي.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك