باريس - (الوكالات): فتح القضاء الفرنسي أمس الجمعة تحقيقا في «التعذيب» و«جرائم حرب» بعد تلقي إشعار من الحكومة حول كيفية معاملة إسرائيل لمواطنين فرنسيين كانوا على متن «أسطول الصمود» لكسر الحصار على غزة، وفق ما أفادت النيابة العامة لمكافحة الإرهاب. وأوضحت النيابة العامة لمكافحة الإرهاب لوكالة فرانس برس أنها عهدت إلى المكتب المركزي لمكافحة الجرائم ضد الإنسانية بهذا التحقيق الأولي المفتوح بشبهة «التعذيب، بالمعنى المقصود في اتفاقية نيويورك المؤرخة 10 ديسمبر 1984» و«جرائم حرب».
وقد أحال وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو البلاغ المتعلق بهذه القضية إلى السلطات القضائية الفرنسية. في نهاية مايو، أثار وزير الأمن القومي الإسرائيلي اليميني المتطرف إيتامار بن غفير غضبا واسعا بنشره مقطع فيديو يُظهر نشطاء من «أسطول الصمود» الداعم لغزة راكعين وأيديهم مقيدة بعد اعتقالهم في البحر.
اعترضت القوات الإسرائيلية نحو خمسين زورقا من الأسطول قبالة سواحل قبرص، ونُقل طاقمه البالغ عددهم حوالي 430 ناشطا قسرا إلى إسرائيل، ثم احتُجزوا في سجن كتزيوت في جنوب البلاد، وفق المركز القانوني لحماية حقوق الأقلية العربية في إسرائيل «عدالة» الذي قدّم لهم التمثيل القانوني والدفاع. وأعلنت السلطات الإسرائيلية أن جميع النشطاء، بمن فيهم 37 مواطنا فرنسيا، قد «رحِّلوا جميعا».
وفي هذه الأثناء وجهت إيطاليا نداء أمس الجمعة من أجل الإفراج عن ناشطين إيطاليين مؤيدين للفلسطينيين احتجزا في شرق ليبيا وامتنعا، مع ثمانية نشطاء آخرين، عن الطعام والشراب منذ أربعة أيام. وألقت القوات الإسرائيلية القبض على 430 شخصا على متن 50 سفينة في المياه الدولية في مايو، لوقف متطوعي «أسطول الصمود العالمي» الذين كانوا يحاولون إيصال إمدادات مساعدات إلى قطاع غزة.
والأشخاص المحتجزون في ليبيا هم جزء من مجموعة منفصلة من نشطاء الأسطول الذين حاولوا الوصول إلى القطاع الفلسطيني برا. ولم يتسن الحصول على تعليق فوري من السلطات في مدينة بنغازي بشرق ليبيا. وقالت وزارة الخارجية الإيطالية إن القنصل الإيطالي فيليبو كولومبو ناشد السلطات في بنغازي الإفراج عن المواطنين الإيطاليين وطلب الإذن بزيارتهما.
وقال أسطول الصمود العالمي في بيان يوم الخميس إن عشرة محتجزين دخلوا يومهم الخامس من الإضراب عن الطعام احتجاجا على احتجازهم وسوء معاملتهم، مضيفا أن صحتهم تتدهور بسرعة. وتابع الأسطول «الإضراب عن الطعام والشراب يؤدي إلى الوفاة بسرعة. وإذا لم يكن هناك تدخل فوري، ستتحول هذه الأزمة الإنسانية إلى مأساة».

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك