طهران - (أ ف ب): استبعد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أي احتمال لعقد اجتماع، اقترحه دونالد ترامب، بين الرئيس الأمريكي والمرشد الأعلى الإيراني آية الله مجتبى خامنئي.
وقال ترامب في مقابلة مع صحيفة نيويورك بوست الأربعاء إنه «يرغب بلقاء» خامنئي، في وقت تتعثر فيه المحادثات بين طهران وواشنطن لإنهاء الحرب في الشرق الأوسط.
ورد عباس عراقجي في مقابلة على قناة الميادين اللبنانية، بُثت الخميس، قائلا: «لقد رأيت مقالا ألمح فيه إلى أنه (دونالد ترامب) مستعد لعقد اجتماع أو أنه يريد ترتيب اجتماع».
وأضاف وزير الخارجية الإيراني، رافضا هذا الاحتمال: «لكنني أعتقد أننا بحاجة إلى أن نكون واقعيين».
خلف مجتبى والده آية الله علي خامنئي الذي قُتل بضربات أمريكية إسرائيلية في 28 فبراير في اليوم الأول من الحرب، بعد أكثر من 36 عاما في المنصب.
لكنه لم يظهر علنا منذ تعيينه في مطلع مارس قائدا أعلى للجمهورية الإسلامية، واقتصرت تصريحاته على البيانات المكتوبة.
وأكد عراقجي أنه «لأسباب أمنية، تنصحه الأجهزة الأمنية بعدم الظهور بشكل أكبر في الأماكن العامة مما هو عليه الآن».
وصرّح دونالد ترامب مرارا في الأيام الأخيرة بأنه يريد لقاء مع مجتبى خامنئي.
وقال: «أرغب في لقائه، أرغب في لقاء الجميع، وربما سنلتقي في مرحلة ما، بناء على ما تؤول إليه الأمور».
بعد 40 يوما من القصف، دخل وقف إطلاق نار هش حيز التنفيذ في 8 أبريل بين إيران والولايات المتحدة.
لكن الطرفين المتحاربين يتبادلان الاتهامات بانتظام بانتهاك الهدنة.
ودعا عراقجي الولايات المتحدة إلى «إدراك حقائق إيران»، و«تغيير طريقة رؤيتها للأمور»، و«تكييف علاقاتها مع الجمهورية الإسلامية الإيرانية كقوة إقليمية، أو حتى أكثر من ذلك».
وصرح الوزير الإيراني في المقابلة بأنه كان بنفسه في مقر إقامة المرشد الأعلى السابق وقت القصف في 28 فبراير.
ميدانيا أعلنت القوات المسلحة الإيرانية أمس أنها أطلقت «صواريخ تحذيرية» على مدمرتين أمريكيتين في خليج عمان، بعد مناوشات في الخليج الأسبوع الماضي هددت وقف إطلاق النار المعلن مع الولايات المتحدة منذ الثامن من أبريل.
وقال الجيش الإيراني في بيان نقلته وكالة الأنباء الرسمية: إن «المدمرتين المعاديتين» التابعتين للولايات المتحدة «غادرتا خليج عمان متجهتين نحو المحيط الهندي... بعد إطلاق صواريخ تحذيرية»، في تاريخ لم يحدده.
وأضاف أن القرار اتُّخذ «في إطار العمليات الجارية لمكافحة الأعمال غير القانونية... للقوات البحرية الإرهابية للولايات المتحدة».
من جهته، نفى الجيش الأمريكي أمس الإعلان الإيراني. وذكرت القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم) في بيان عبر منصة إكس أن «القوات الإيرانية لم تهاجم سفنا للبحرية الأمريكية أو تطلق النار عليها. مثل هذه الأفعال تشكل انتهاكا صارخا لوقف إطلاق النار».
وأفاد أن قواته «تواصل التحرّك بحرية في المياه الإقليمية» وتطبّق الحصار على الموانئ الإيرانية.
وأحكمت إيران قبضتها على مضيق هرمز الاستراتيجي ردا على الحرب الإسرائيلية الأمريكية عليها في 28 فبراير والتي توسعت في الإقليم.
بدورها، فرضت الولايات المتحدة حصارا على السفن الإيرانية منذ أبريل.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك