بيروت - (أ ف ب): قصفت إسرائيل بلدات لبنانية أمس بعد إنذارات بإخلاء مناطق عدة، غداة رفض حزب الله المدعوم من إيران اتفاق هدنه رعته الولايات المتحدة.
وأعلن لبنان واسرائيل الأسبوع الماضي هدنة مشروطة تتطلب من حزب الله وقف إطلاق النار والانسحاب من قرب الحدود، على أن ينتشر الجيش اللبناني في «مناطق تجريبية» في الجنوب يتولى السيطرة «الحصرية عليها مع استبعاد جميع الجهات الفاعلة غير الحكومية».
لكن حزب الله رفض الاتفاق، مطالبا بوقف شامل لإطلاق النار وانسحاب إسرائيلي كامل من جنوب لبنان.
وأعلن رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري أمس في بيان أن حزب الله مستعد «للانسحاب من الجنوب بالتوازي مع الانسحاب الإسرائيلي من المناطق التي احتلها» ووقف إطلاق نار شامل.
في الأثناء، دعا المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي أفيخاي أدرعي سكان تسع بلدات وقرى واقعة في شمال نهر الليطاني، بينها الصرفند على الطريق الساحلي بين صور وصيدا، إلى إخلائها فورا. وتحدثت الوكالة الوطنية للإعلام الرسمية اللبنانية عن «نزوح كثيف» للسكان، قبل أن تفيد لاحقا بضربات على بلدة عدة.
كما قصفت إسرائيل أمس مداخل مدينة الصور، حيث استشهد سبعة أشخاص في غارات إسرائيلية ليل الخميس الجمعة بحسب ما أفاد مصدر في الدفاع المدني وكالة فرانس برس.
ورفض الأمين العام لحزب الله نعيم قاسم الخميس الهدنة التي أعلنها موفدون لبنانيون وإسرائيليون في واشنطن، مشروطة بوقف الحزب هجماته على إسرائيل.
وقال قاسم: إن «وقف إطلاق النار يجب أن يكون شاملا... ولا حرية القتل للعدو الإسرائيلي في لبنان»، داعيا الحكومة إلى وقف «المهزلة والإهانة التي تسمى المفاوضات المباشرة» مع إسرائيل.
وقال وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس: إن الجيش الإسرائيلي «سيواصل في هذه المرحلة إطلاق النار والعمليات البرية... من دون عودة السكان، مع الاستمرار في تفكيك البنية التحتية» لحزب الله. وأضاف أن القوات الإسرائيلية لها «حرية العمل بدعم أمريكي لضرب بيروت ردا على أي إطلاق نار» على إسرائيل. وقال مصدر في الدفاع المدني: إن ضربة قرب مستشفى جبل عامل في مدينة صور أسفرت ليلا عن استشهاد أربعة أشخاص وإصابة سبعة آخرين، كما تسببت بأضرار طفيفة في المنشأة. وأدّت ضربة أخرى على منطقة سكنية إلى مقتل ثلاثة أشخاص وإصابة خمسة، بينهم طفلان. وقالت وزارة الصحة اللبنانية الخميس: إن الهجمات الإسرائيلية أسفرت عن استشهاد 3526 شخصا على الأقل منذ الثاني من مارس، كما نزح نحو مليون شخص من منازلهم.
ورفعت الأمم المتحدة امس الجمعة قيمة المساعدة الإنسانية المطلوبة للبنان بأكثر من الضعف، مشيرة إلى الحاجة إلى نحو 640 مليون دولار على مدى ستة أشهر.
ومع استمرار تبادل إطلاق النار، أبدى إسرائيليون في بلدات شمالية تشاؤما حيال الهدنة الأخيرة. وأعلن حزب الله اللبناني في خمسة بيانات، أمس، أن عناصره استهدفوا تجمعات لآليات وجنود إسرائيليين في أطراف بلدة زوطر الشرقية، وفي محيط قلعة الشقيف في جنوب لبنان، كما استهدفوا آلية اتصالات وآلية نميرا إسرائيليتين في بلدة القنطرة في جنوب لبنان.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك