العدد : ١٧٦٠٤ - الخميس ٠٤ يونيو ٢٠٢٦ م، الموافق ١٨ ذو الحجة ١٤٤٧هـ

العدد : ١٧٦٠٤ - الخميس ٠٤ يونيو ٢٠٢٦ م، الموافق ١٨ ذو الحجة ١٤٤٧هـ

قضـايــا وحـــوادث

تغريم طبيب مخ وأعصاب 200 دينار بسبب تشخيص خاطئ

الخميس ٠٤ يونيو ٢٠٢٦ - 02:00

أقرت‭ ‬محكمة‭ ‬التمييز‭ ‬تغريم‭ ‬استشاري‭ ‬مخ‭ ‬وأعصاب‭ ‬200‭ ‬دينار،‭ ‬بسبب‭ ‬خطأ‭ ‬طبي‭ ‬وعدم‭ ‬تشخيص‭ ‬ورم‭ ‬سرطاني‭ ‬لدى‭ ‬سيدة‭ ‬ما‭ ‬أدى‭ ‬إلى‭ ‬تفاقم‭ ‬حالتها،‭ ‬حيث‭ ‬كانت‭ ‬النيابة‭ ‬وجهت‭ ‬اليه‭ ‬تهمة‭ ‬التسبب‭ ‬بخطئه‭ ‬في‭ ‬المساس‭ ‬بسلامة‭ ‬جسم‭ ‬المجني‭ ‬عليها‭ ‬نتيجة‭ ‬إخلاله‭ ‬بما‭ ‬تفرضه‭ ‬عليه‭ ‬أصول‭ ‬مهنته،‭ ‬بأن‭ ‬أهمل‭ ‬في‭ ‬طلب‭ ‬فحوصات‭ ‬الأشعة‭ ‬المقطعية‭ ‬وأشعة‭ ‬الرنين‭ ‬المغناطيسي‭ ‬اللازمة‭ ‬لتشخيص‭ ‬الحالة،‭ ‬ما‭ ‬تسبب‭ ‬في‭ ‬تأخير‭ ‬التشخيص‭ ‬مدة‭ ‬ستة‭ ‬أسابيع،‭ ‬وأدى‭ ‬إلى‭ ‬تفاقم‭ ‬الحالة‭ ‬العصبية‭.‬

وحيث‭ ‬قضت‭ ‬المحكمة‭ ‬الصغرى‭ ‬الجنائية‭ ‬بتغريمه‭ ‬مبلغ‭ ‬مائتي‭ ‬دينار‭ ‬عما‭ ‬أُسند‭ ‬إليه،‭ ‬وأمرت‭ ‬بإحالة‭ ‬الدعوى‭ ‬المدنية‭ ‬إلى‭ ‬المحكمة‭ ‬المدنية‭ ‬المختصة‭ ‬لتعويض‭ ‬المجني‭ ‬عليها‭ ‬مدنيا،‭ ‬وهو‭ ‬ما‭ ‬أيدته‭ ‬المحكمة‭ ‬الكبرى‭ ‬الجنائية‭ ‬بهيئة‭ ‬استئنافية‭.‬

وتعود‭ ‬تفاصيل‭ ‬الواقعة‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬المجني‭ ‬عليها‭ ‬كانت‭ ‬تعاني‭ ‬من‭ ‬آلام‭ ‬وعلى‭ ‬إثر‭ ‬ذلك‭ ‬توجهت‭ ‬إلى‭ ‬مستشفى‭ ‬خاص‭ ‬حيث‭ ‬يعمل‭ ‬المتهم‭ ‬كاستشاري‭ ‬مخ‭ ‬وأعصاب،‭ ‬وأبلغها‭ ‬بأن‭ ‬لديها‭ ‬شدًا‭ ‬في‭ ‬الرقبة،‭ ‬مغفلًا‭ ‬طلب‭ ‬الأشعة‭ ‬المقطعية‭ ‬وأشعة‭ ‬الرنين‭ ‬المغناطيسي‭ ‬لتشخيص‭ ‬حالتها‭ ‬بشكل‭ ‬سليم،‭ ‬ونتيجة‭ ‬التشخيص‭ ‬الخاطئ‭ ‬استمر‭ ‬الألم‭ ‬مع‭ ‬المجني‭ ‬عليها‭ ‬حتى‭ ‬توجهت‭ ‬بعد‭ ‬ستة‭ ‬أسابيع‭ ‬الى‭ ‬مقابلة‭ ‬دكتور‭ ‬آخر‭ ‬قام‭ ‬بعمل‭ ‬الفحوصات‭ ‬اللازمة،‭ ‬ومن‭ ‬خلالها‭ ‬اكتشف‭ ‬وجود‭ ‬ورم‭ ‬في‭ ‬المخ،‭ ‬وانتهت‭ ‬رحلة‭ ‬علاجها‭ ‬إلى‭ ‬السفر‭ ‬للخارج‭ ‬والعلاج‭ ‬بسبب‭ ‬خطأ‭ ‬المتهم‭ ‬في‭ ‬تأخر‭ ‬تشخيص‭ ‬حالة‭ ‬المجني‭ ‬عليها‭ ‬التشخيص‭ ‬السليم‭ ‬نتيجة‭ ‬عدم‭ ‬قيامه‭ ‬بالفحوصات‭ ‬اللازمة،‭ ‬ما‭ ‬أدى‭ ‬إلى‭ ‬تفاقم‭ ‬حالتها‭.‬

وقالت‭ ‬محكمة‭ ‬التمييز‭ ‬في‭ ‬حيثيات‭ ‬حكمها‭ ‬إنها‭ ‬اطمأنت‭ ‬إلى‭ ‬تقرير‭ ‬اللجنة‭ ‬الفنية‭ ‬لتقرير‭ ‬الأخطاء‭ ‬المهنية‭ ‬والأخلاقية‭ ‬لمزاولي‭ ‬مهنة‭ ‬الطب‭ ‬البشري،‭ ‬واستندت‭ ‬إلى‭ ‬ما‭ ‬انتهى‭ ‬إليه‭ ‬من‭ ‬ثبوت‭ ‬الخطأ‭ ‬في‭ ‬حق‭ ‬الطاعن،‭ ‬وطرحت‭ ‬في‭ ‬حدود‭ ‬سلطتها‭ ‬التقديرية‭ ‬ما‭ ‬تساند‭ ‬إليه‭ ‬من‭ ‬نفي‭ ‬التقرير‭ ‬المقدم‭ ‬منه‭ ‬الصادر‭ ‬من‭ ‬طبيب،‭ ‬فإن‭ ‬ما‭ ‬يثيره‭ ‬الطاعن‭ ‬في‭ ‬تعويل‭ ‬الحكم‭ ‬على‭ ‬تقرير‭ ‬اللجنة‭ ‬الفنية‭ ‬لتقرير‭ ‬الأخطاء‭ ‬المهنية‭ ‬والأخلاقية‭ ‬والتفاتها‭ ‬عن‭ ‬التقرير‭ ‬المقدم‭ ‬منه‭ ‬تدليلًا‭ ‬على‭ ‬نفي‭ ‬الخطأ‭ ‬عنه‭ ‬ومسؤوليته‭ ‬عن‭ ‬الواقعة،‭ ‬ينحل‭ ‬إلى‭ ‬جدل‭ ‬موضوعي‭ ‬في‭ ‬تقدير‭ ‬الدليل،‭ ‬ولا‭ ‬يجوز‭ ‬إثارته‭ ‬أمام‭ ‬محكمة‭ ‬التمييز‭.‬

كلمات دالة

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news



الموافقة على استخدام ملفات تعريف الارتباط

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط أو تقنيات مشابهة ، لتحسين تجربة التصفح وتقديم توصيات مخصصة. من خلال الاستمرار في استخدام موقعنا ، فإنك توافق على سياسة الخصوصية الخاصة بنا