أقرت محكمة التمييز تغريم استشاري مخ وأعصاب 200 دينار، بسبب خطأ طبي وعدم تشخيص ورم سرطاني لدى سيدة ما أدى إلى تفاقم حالتها، حيث كانت النيابة وجهت اليه تهمة التسبب بخطئه في المساس بسلامة جسم المجني عليها نتيجة إخلاله بما تفرضه عليه أصول مهنته، بأن أهمل في طلب فحوصات الأشعة المقطعية وأشعة الرنين المغناطيسي اللازمة لتشخيص الحالة، ما تسبب في تأخير التشخيص مدة ستة أسابيع، وأدى إلى تفاقم الحالة العصبية.
وحيث قضت المحكمة الصغرى الجنائية بتغريمه مبلغ مائتي دينار عما أُسند إليه، وأمرت بإحالة الدعوى المدنية إلى المحكمة المدنية المختصة لتعويض المجني عليها مدنيا، وهو ما أيدته المحكمة الكبرى الجنائية بهيئة استئنافية.
وتعود تفاصيل الواقعة إلى أن المجني عليها كانت تعاني من آلام وعلى إثر ذلك توجهت إلى مستشفى خاص حيث يعمل المتهم كاستشاري مخ وأعصاب، وأبلغها بأن لديها شدًا في الرقبة، مغفلًا طلب الأشعة المقطعية وأشعة الرنين المغناطيسي لتشخيص حالتها بشكل سليم، ونتيجة التشخيص الخاطئ استمر الألم مع المجني عليها حتى توجهت بعد ستة أسابيع الى مقابلة دكتور آخر قام بعمل الفحوصات اللازمة، ومن خلالها اكتشف وجود ورم في المخ، وانتهت رحلة علاجها إلى السفر للخارج والعلاج بسبب خطأ المتهم في تأخر تشخيص حالة المجني عليها التشخيص السليم نتيجة عدم قيامه بالفحوصات اللازمة، ما أدى إلى تفاقم حالتها.
وقالت محكمة التمييز في حيثيات حكمها إنها اطمأنت إلى تقرير اللجنة الفنية لتقرير الأخطاء المهنية والأخلاقية لمزاولي مهنة الطب البشري، واستندت إلى ما انتهى إليه من ثبوت الخطأ في حق الطاعن، وطرحت في حدود سلطتها التقديرية ما تساند إليه من نفي التقرير المقدم منه الصادر من طبيب، فإن ما يثيره الطاعن في تعويل الحكم على تقرير اللجنة الفنية لتقرير الأخطاء المهنية والأخلاقية والتفاتها عن التقرير المقدم منه تدليلًا على نفي الخطأ عنه ومسؤوليته عن الواقعة، ينحل إلى جدل موضوعي في تقدير الدليل، ولا يجوز إثارته أمام محكمة التمييز.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك