العدد : ١٧٦٠٢ - الثلاثاء ٠٢ يونيو ٢٠٢٦ م، الموافق ١٦ ذو الحجة ١٤٤٧هـ

العدد : ١٧٦٠٢ - الثلاثاء ٠٢ يونيو ٢٠٢٦ م، الموافق ١٦ ذو الحجة ١٤٤٧هـ

عربية ودولية

فرنسا تحتجز ناقلة نفط روسية يشتبه في صلتها بإيران

الثلاثاء ٠٢ يونيو ٢٠٢٦ - 02:00

باريس‭ ‬–‭ (‬أ‭ ‬ف‭ ‬ب‭): ‬أعلنت‭ ‬فرنسا‭ ‬أمس‭ ‬الاثنين‭ ‬أنها‭ ‬احتجزت‭ ‬خلال‭ ‬نهاية‭ ‬الأسبوع‭ ‬ناقلة‭ ‬نفط‭ ‬تتبع‭ ‬‮«‬الأسطول‭ ‬الشبح‮»‬‭ ‬الروسي‭ ‬في‭ ‬المحيط‭ ‬الأطلسي،‭ ‬في‭ ‬خطوة‭ ‬وصفها‭ ‬الكرملين‭ ‬بأنها‭ ‬‮«‬قرصنة‮»‬‭. ‬ومنذ‭ ‬سبتمبر‭ ‬من‭ ‬العام‭ ‬الماضي،‭ ‬اعترضت‭ ‬قوات‭ ‬فرنسية‭ ‬ثلاث‭ ‬سفن‭ ‬يُعتقد‭ ‬أنها‭ ‬جزء‭ ‬من‭ ‬‮«‬الأسطول‭ ‬الشبح‮»‬‭ ‬الذي‭ ‬تستخدمه‭ ‬موسكو‭ ‬للالتفاف‭ ‬على‭ ‬العقوبات‭ ‬الغربية‭ ‬المفروضة‭ ‬على‭ ‬صادراتها‭ ‬النفطية‭. ‬واحتُجزت‭ ‬الناقلة‭ ‬‮«‬تاغور‮»‬‭ ‬صباح‭ ‬الأحد‭ ‬في‭ ‬المياه‭ ‬الدولية‭ ‬بمساعدة‭ ‬بريطانيا‭ ‬وشركاء‭ ‬آخرين،‭ ‬بعدما‭ ‬رفض‭ ‬قبطانها‭ ‬الروسي‭ ‬الامتثال‭ ‬للأوامر،‭ ‬وفق‭ ‬ما‭ ‬أفاد‭ ‬مدعون‭ ‬عامون‭. ‬

من‭ ‬جهتها،‭ ‬وصفت‭ ‬روسيا‭ ‬على‭ ‬لسان‭ ‬المتحدث‭ ‬باسم‭ ‬الكرملين‭ ‬دميتري‭ ‬بيسكوف،‭ ‬الخطوة‭ ‬الفرنسية‭ ‬بـ‮«‬غير‭ ‬القانونية‮»‬،‭ ‬وبأنها‭ ‬‮«‬أقرب‭ ‬إلى‭ ‬القرصنة‭ ‬الدولية‮»‬‭. ‬وأضاف‭ ‬أن‭ ‬موسكو‭ ‬‮«‬تتّخذ‭ ‬إجراءات‭ ‬لضمان‭ ‬سلامة‭ ‬شحنتها‮»‬‭. ‬ويُشتبه‭ ‬في‭ ‬أن‭ ‬الناقلة‭ ‬‮«‬تاغور‮»‬‭ ‬كانت‭ ‬تحمل‭ ‬نفطا‭ ‬روسيا‭ ‬أو‭ ‬إيرانيا،‭ ‬وهي‭ ‬مرتبطة‭ ‬برجل‭ ‬الأعمال‭ ‬البارز‭ ‬في‭ ‬قطاع‭ ‬شحن‭ ‬النفط‭ ‬محمد‭ ‬حسين‭ ‬شمخاني،‭ ‬وفق‭ ‬قاعدة‭ ‬البيانات‭ ‬‮«‬أوبن‭ ‬سانكشنز‮»‬‭. ‬وأفادت‭ ‬السلطات‭ ‬الفرنسية‭ ‬بأن‭ ‬السفينة‭ ‬التي‭ ‬ترفع‭ ‬زورا‭ ‬علم‭ ‬الكاميرون‭ ‬أبحرت‭ ‬من‭ ‬مورمانسك‭ ‬في‭ ‬شمال‭ ‬غرب‭ ‬روسيا‭ ‬باتجاه‭ ‬مدينة‭ ‬ليمبي‭ ‬في‭ ‬غرب‭ ‬البلد‭ ‬الإفريقي‭. ‬

في‭ ‬الإطار‭ ‬نفسه،‭ ‬قال‭ ‬الرئيس‭ ‬الفرنسي‭ ‬إيمانويل‭ ‬ماكرون‭ ‬إنه‭ ‬‮«‬من‭ ‬غير‭ ‬المقبول‭ ‬أن‭ ‬تقوم‭ ‬سفن‭ ‬بالتحايل‭ ‬على‭ ‬العقوبات‭ ‬الدولية‭ ‬وانتهاك‭ ‬قانون‭ ‬البحار‭ ‬وتمويل‭ ‬الحرب‭ ‬التي‭ ‬تخوضها‭ ‬روسيا‭ ‬ضد‭ ‬أوكرانيا‭ ‬منذ‭ ‬أكثر‭ ‬من‭ ‬أربع‭ ‬سنوات‮»‬‭. ‬ونشر‭ ‬مقطعا‭ ‬مصوّرا‭ ‬لعملية‭ ‬السيطرة‭ ‬على‭ ‬السفينة،‭ ‬أظهر‭ ‬قوات‭ ‬كوماندوس‭ ‬تنزل‭ ‬بالحبال‭ ‬من‭ ‬مروحية‭ ‬إلى‭ ‬سطحها‭. ‬وأوضحت‭ ‬سلطات‭ ‬الملاحة‭ ‬الفرنسية‭ ‬في‭ ‬الأطلسي‭ ‬أن‭ ‬عملية‭ ‬الاعتراض‭ ‬وقعت‭ ‬على‭ ‬بُعد‭ ‬أكثر‭ ‬من‭ ‬400‭ ‬ميل‭ ‬بحري‭ (‬740‭ ‬كيلومترا‭) ‬غرب‭ ‬بريتاني‭. ‬وأضافت‭ ‬أن‭ ‬مراجعة‭ ‬الوثائق‭ ‬أكدت‭ ‬الشكوك‭ ‬حول‭ ‬‮«‬عدم‭ ‬قانونية‭ ‬العلم‮»‬‭ ‬الذي‭ ‬كانت‭ ‬السفينة‭ ‬ترفعه،‭ ‬علما‭ ‬أنها‭ ‬تحمل‭ ‬طاقما‭ ‬مؤلفا‭ ‬من‭ ‬23‭ ‬فردا‭.  ‬

ورافقت‭ ‬البحرية‭ ‬الفرنسية‭ ‬السفينة‭ ‬‮«‬تاغور‮»‬‭ ‬إلى‭ ‬موقع‭ ‬رسو‭ ‬لإجراء‭ ‬مزيد‭ ‬من‭ ‬التحقيقات‭. ‬وقالت‭ ‬وزارة‭ ‬الدفاع‭ ‬البريطانية‭: ‬إن‭ ‬إحدى‭ ‬مروحياتها‭ ‬‮«‬أسهمت‭ ‬في‭ ‬التتبع‭ ‬والمراقبة‭ ‬لدعم‭ ‬العملية‭ ‬الفرنسية‭ ‬للصعود‭ ‬على‭ ‬متن‭ ‬ناقلة‭ ‬النفط‭ ‬تاغور‮»‬‭. ‬وصرّح‭ ‬متحدث‭ ‬باسم‭ ‬الوزارة‭: ‬‮«‬نحن‭ ‬نكثف‭ ‬ردنا‭ ‬على‭ ‬السفن‭ ‬الأشباح‭ ‬لقطع‭ ‬الأموال‭ ‬التي‭ ‬تغذي‭ ‬غزو‭ (‬الرئيس‭ ‬فلاديمير‭) ‬بوتين‭ ‬غير‭ ‬القانوني‭ ‬لأوكرانيا‮»‬‭. ‬ورفض‭ ‬مسؤولون‭ ‬التعليق‭ ‬على‭ ‬علاقة‭ ‬الناقلة‭ ‬برجل‭ ‬الأعمال‭ ‬الإيراني،‭ ‬وهو‭ ‬نجل‭ ‬علي‭ ‬شمخاني‭ ‬مستشار‭ ‬المرشد‭ ‬الأعلى‭ ‬السابق‭ ‬علي‭ ‬خامنئي‭ ‬الذي‭ ‬قُتل‭ ‬معه‭ ‬خلال‭ ‬أول‭ ‬أيام‭ ‬الحرب‭ ‬الأمريكية‭ ‬الإسرائيلية‭ ‬على‭ ‬إيران‭ ‬في‭ ‬28‭ ‬فبراير‭. ‬

من‭ ‬جهتها،‭ ‬أفادت‭ ‬السفارة‭ ‬الروسية‭ ‬في‭ ‬فرنسا‭ ‬بأنها‭ ‬طلبت‭ ‬معلومات‭ ‬من‭ ‬السلطات‭ ‬الفرنسية‭ ‬حول‭ ‬هوية‭ ‬أفراد‭ ‬الطاقم،‭ ‬مشيرة‭ ‬إلى‭ ‬عدم‭ ‬تلقّيها‭ ‬أيّ‭ ‬إخطار‭ ‬رسمي‭ ‬في‭ ‬شأن‭ ‬الإجراءات‭ ‬المتخذة‭. ‬وقد‭ ‬رفعت‭ ‬الناقلة‭ ‬في‭ ‬السابق‭ ‬أعلام‭ ‬مدغشقر‭ ‬وجزر‭ ‬مارشال‭ ‬وبنما‭. ‬وقال‭ ‬المدعون‭ ‬العامون‭: ‬إن‭ ‬‮«‬السيطرة‭ ‬على‭ ‬السفينة‭ ‬كانت‭ ‬ضرورية‮»‬،‭ ‬فيما‭ ‬فتحت‭ ‬النيابة‭ ‬العامة‭ ‬في‭ ‬بريست‭ ‬تحقيقا‭ ‬جنائيا‭ ‬بتهم‭ ‬تتعلق‭ ‬بعدم‭ ‬إثبات‭ ‬جنسية‭ ‬السفينة،‭ ‬وغياب‭ ‬العلم،‭ ‬ورفض‭ ‬الامتثال‭ ‬للأوامر‭. ‬وقال‭ ‬المتحدث‭ ‬باسم‭ ‬سلطات‭ ‬الملاحة‭: ‬‮«‬هذه‭ ‬سفينة‭ ‬كانت‭ ‬معروفة‭ ‬وتحت‭ ‬المراقبة‮»‬،‭ ‬مشيرا‭ ‬إلى‭ ‬أنها‭ ‬خاضعة‭ ‬لعقوبات‭ ‬الاتحاد‭ ‬الأوروبي‭ ‬والولايات‭ ‬المتحدة‭.‬

كلمات دالة

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news



الموافقة على استخدام ملفات تعريف الارتباط

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط أو تقنيات مشابهة ، لتحسين تجربة التصفح وتقديم توصيات مخصصة. من خلال الاستمرار في استخدام موقعنا ، فإنك توافق على سياسة الخصوصية الخاصة بنا