العدد : ١٧٦٠٢ - الثلاثاء ٠٢ يونيو ٢٠٢٦ م، الموافق ١٦ ذو الحجة ١٤٤٧هـ

العدد : ١٧٦٠٢ - الثلاثاء ٠٢ يونيو ٢٠٢٦ م، الموافق ١٦ ذو الحجة ١٤٤٧هـ

عربية ودولية

مسؤولان سابقان في نظام بشار الأسد متهمان بالتعذيب يحاكمان في النمسا

الثلاثاء ٠٢ يونيو ٢٠٢٦ - 02:00

فيينا‭ - (‬أ‭ ‬ف‭ ‬ب‭): ‬بدأت‭ ‬في‭ ‬فيينا‭ ‬أمس‭ ‬الاثنين‭ ‬محاكمة‭ ‬عميد‭ ‬سابق‭ ‬في‭ ‬المخابرات‭ ‬السورية‭ ‬ورئيس‭ ‬سابق‭ ‬لمكتب‭ ‬التحقيق‭ ‬الجنائي‭ ‬المحلي‭ ‬برتبة‭ ‬مقدّم،‭ ‬بتهمة‭ ‬تعذيب‭ ‬معارضين‭ ‬لنظام‭ ‬الرئيس‭ ‬المخلوع‭ ‬بشار‭ ‬الأسد‭. ‬وأفاد‭ ‬المدّعون‭ ‬العامون‭ ‬في‭ ‬فيينا‭ ‬في‭ ‬بيان‭ ‬بأن‭ ‬المسؤولَين‭ ‬السابقَين‭ ‬متّهمان‭ ‬‮«‬بإعطاء‭ ‬الأوامر‭ ‬بإساءة‭ ‬معاملة‭ ‬أعضاء‭ ‬في‭ ‬حركة‭ ‬احتجاجية‭ ‬أو‭ ‬عدم‭ ‬الاعتراض‭ ‬عليها،‭ ‬في‭ ‬مناسبات‭ ‬عدة‮»‬‭. ‬

ويشتبه‭ ‬في‭ ‬أنهما‭ ‬ارتكبا‭ ‬هذه‭ ‬الجرائم‭ ‬ضدّ‭ ‬مدنيين‭ ‬احتجزوا‭ ‬في‭ ‬الرقة‭ ‬بين‭ ‬العامَين‭ ‬2011‭ ‬و2013،‭ ‬في‭ ‬إطار‭ ‬حملة‭ ‬قمع‭ ‬الاحتجاجات‭ ‬التي‭ ‬اندلعت‭ ‬ضد‭ ‬الحكم‭.‬

ولم‭ ‬يذكر‭ ‬بيان‭ ‬المدعين‭ ‬العامين‭ ‬اسمَي‭ ‬المتهمَين‭ ‬تماشيا‭ ‬مع‭ ‬الإجراءات‭ ‬المتبعة‭ ‬قبل‭ ‬إصدار‭ ‬أي‭ ‬حكم‭ ‬قضائي‭. ‬لكنّ‭ ‬صحيفة‭ ‬‮«‬دير‭ ‬شتاندارد‮»‬‭ ‬النمساوية‭ ‬ذكرت‭ ‬أن‭ ‬العميد‭ ‬هو‭ ‬خالد‭ ‬الحلبي‭ (‬63‭ ‬عاما‭)‬،‭ ‬في‭ ‬حين‭ ‬أفادت‭ ‬وكالة‭ ‬الأنباء‭ ‬النمساوية‭ ‬بأنه‭ ‬يقبع‭ ‬في‭ ‬الحبس‭ ‬الاحتياطي‭ ‬منذ‭ ‬أواخر‭ ‬عام‭ ‬2024‭. ‬وفي‭ ‬نوفمبر،‭ ‬نشرت‭ ‬صحيفة‭ ‬‮«‬نيويورك‭ ‬تايمز‮»‬‭ ‬اسم‭ ‬الحلبي‭ ‬وذكرت‭ ‬اسم‭ ‬شريكه‭ ‬في‭ ‬التهم‭ ‬وهو‭ ‬المقدم‭ ‬مصعب‭ ‬أبو‭ ‬ركبة‭ (‬54‭ ‬عاما‭) ‬نقلا‭ ‬عن‭ ‬محاميه‭. ‬وتقدّم‭ ‬المتهمان‭ ‬بطلب‭ ‬لجوء‭ ‬في‭ ‬النمسا‭ ‬العام‭ ‬2015،‭ ‬وأقاما‭ ‬فيها‭ ‬مذاك‭.  ‬وقال‭ ‬المدعون‭ ‬النمساويون‭ ‬في‭ ‬بيانهم‭ ‬‮«‬بناء‭ ‬على‭ ‬أوامر‭ ‬من‭ ‬الحكومة‭ ‬المركزية‭ ‬ومكتب‭ ‬الأمن‭ ‬القومي‭ ‬للجمهورية‭ ‬العربية‭ ‬السورية،‭ ‬تعرض‭ ‬21‭ ‬شخصا‭ ‬محتجزين‭ ‬في‭ ‬السجون‭ ‬للتعذيب‭ ‬وسوء‭ ‬المعاملة‭ ‬كجزء‭ ‬من‭ ‬حملة‭ ‬القمع‭ ‬ضد‭ ‬حركة‭ ‬احتجاج‭ ‬مدنية‮»‬‭. ‬وعند‭ ‬صدور‭ ‬لائحة‭ ‬الاتهام‭ ‬بحق‭ ‬العميد‭ ‬في‭ ‬المخابرات،‭ ‬اعتبره‭ ‬الناشطون‭ ‬المسؤول‭ ‬السوري‭ ‬الأعلى‭ ‬رتبة‭ ‬الموجود‭ ‬في‭ ‬أوروبا‭ ‬يُتهم‭ ‬بالمسؤولية‭ ‬عن‭ ‬ارتكاب‭ ‬انتهاكات،‭ ‬تشمل‭ ‬التعذيب‭ ‬والإكراه‭ ‬المشدد‭ ‬والإكراه‭ ‬الجنسي،‭ ‬بالإضافة‭ ‬إلى‭ ‬تهم‭ ‬تتعلق‭ ‬بإلحاق‭ ‬أذى‭ ‬جسدي‭ ‬جسيم،‭ ‬ويواجه‭ ‬عقوبة‭ ‬تصل‭ ‬إلى‭ ‬السجن‭ ‬10‭ ‬سنوات‭. ‬ويُتهم‭ ‬المقدم‭ ‬في‭ ‬الشرطة‭ ‬بإلحاق‭ ‬أذى‭ ‬جسدي‭ ‬جسيم‭ ‬والإكراه‭ ‬المشدد‭ ‬والإكراه‭ ‬الجنسي،‭ ‬ويواجه‭ ‬أيضا‭ ‬عقوبة‭ ‬تصل‭ ‬إلى‭ ‬السجن‭ ‬10‭ ‬سنوات‭. ‬

وجاء‭ ‬في‭ ‬لائحة‭ ‬الاتهام‭ ‬أنه‭ ‬تم‭ ‬إسقاط‭ ‬فترة‭ ‬التقادم‭ ‬المحددة‭ ‬بـ10‭ ‬سنوات‭ ‬والتي‭ ‬تطبق‭ ‬عادة‭. ‬وقال‭ ‬المدّعون‭ ‬إن‭ ‬المعاهدات‭ ‬الدولية،‭ ‬بما‭ ‬فيها‭ ‬اتفاقية‭ ‬الأمم‭ ‬المتحدة‭ ‬لمناهضة‭ ‬التعذيب‭ ‬ونظام‭ ‬روما‭ ‬الأساسي‭ ‬للمحكمة‭ ‬الجنائية‭ ‬الدولية،‭ ‬تلزم‭ ‬المدعين‭ ‬العامين‭ ‬توجيه‭ ‬اتهامات‭. ‬وينص‭ ‬القانون‭ ‬النمساوي‭ ‬على‭ ‬اختصاص‭ ‬المحاكم‭ ‬المحلية‭ ‬بالنظر‭ ‬في‭ ‬بعض‭ ‬الجرائم‭ ‬المرتكبة‭ ‬في‭ ‬الخارج‭. ‬وتنعقد‭ ‬الولاية‭ ‬القضائية‭ ‬لمحكمة‭ ‬فيينا‭ ‬نظرا‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬المدعى‭ ‬عليهما‭ ‬يقيمان‭ ‬فيها‭. ‬ومن‭ ‬المقرر‭ ‬عقد‭ ‬جلسات‭ ‬استماع‭ ‬مدة‭ ‬13‭ ‬يوما‭ ‬حتى‭ ‬30‭ ‬يونيو‭. ‬ومن‭ ‬المتوقع‭ ‬أن‭ ‬يدلي‭ ‬ضحايا‭ ‬مفترضون‭ ‬مقيمون‭ ‬في‭ ‬سوريا‭ ‬وأوروبا‭ ‬بشهادتهم‭. ‬

وقال‭ ‬أنور‭ ‬البني،‭ ‬وهو‭ ‬محام‭ ‬سوري‭ ‬مقيم‭ ‬في‭ ‬ألمانيا‭ ‬أمضى‭ ‬خمس‭ ‬سنوات‭ ‬في‭ ‬السجون‭ ‬السورية،‭ ‬إنه‭ ‬كان‭ ‬ينبغي‭ ‬أن‭ ‬يواجه‭ ‬العميد‭ ‬اتهامات‭ ‬إضافية‭. ‬واعتبر‭ ‬أن‭ ‬المحاكمة‭ ‬‮«‬مهمة‮»‬‭ ‬لكنه‭ ‬قال‭ ‬لوكالة‭ ‬فرانس‭ ‬برس‭ ‬‮«‬لا‭ ‬أعرف‭ ‬حقا‭ ‬لم‭ ‬لا‭ ‬يوجهون‭ ‬إليه‭ ‬تهما‭ ‬بارتكاب‭ ‬جرائم‭ ‬ضد‭ ‬الإنسانية‮»‬‭.‬

وتمت‭ ‬تبرئة‭ ‬مسؤولين‭ ‬نمساويين‭ ‬كبار‭ ‬يشتبه‭ ‬في‭ ‬أنهم‭ ‬قدّموا‭ ‬الحماية‭ ‬للعميد‭ ‬السابق‭ ‬العام‭ ‬2023‭ ‬على‭ ‬أساس‭ ‬الشك‭ ‬المعقول‭. ‬واتهمهم‭ ‬المدعون‭ ‬العامون‭ ‬بمساعدته‭ ‬في‭ ‬الحصول‭ ‬على‭ ‬الحماية‭ ‬في‭ ‬النمسا،‭ ‬مشيرين‭ ‬إلى‭ ‬اتفاق‭ ‬يُعتقد‭ ‬أنه‭ ‬أبرم‭ ‬في‭ ‬مايو‭ ‬2015‭ ‬مع‭ ‬جهاز‭ ‬الاستخبارات‭ ‬الخارجية‭ ‬الإٍسرائيلي‭ (‬الموساد‭).  ‬ويُعتقد‭ ‬أن‭ ‬الموساد‭ ‬قام‭ ‬بتهريبه‭ ‬من‭ ‬فرنسا،‭ ‬حيث‭ ‬كان‭ ‬موجودا‭ ‬في‭ ‬ذلك‭ ‬الوقت،‭ ‬ونقله‭ ‬إلى‭ ‬النمسا‭.‬

كلمات دالة

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news



الموافقة على استخدام ملفات تعريف الارتباط

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط أو تقنيات مشابهة ، لتحسين تجربة التصفح وتقديم توصيات مخصصة. من خلال الاستمرار في استخدام موقعنا ، فإنك توافق على سياسة الخصوصية الخاصة بنا