بقلوب أنهكتها سنوات طويلة من الصبر والمعاناة، وبأمل كبير أن تجد ظروفنا الإنسانية ما تستحقه من اهتمام وتقدير من الجهات المعنية؛ لقد تم تخصيص وحدة سكنية لنا في ديار المحرق، ونحن نقدر كل الجهود المبذولة لتوفير السكن للمواطنين، إلا أن ظروفنا الأسرية والصحية الاستثنائية تجعل انتقالنا إلى شرق سترة ضرورة ملحة لا تحتمل التأجيل، وليست مجرد رغبة في تغيير موقع السكن.
فلدينا ابن من ذوي الهمم يعاني من إعاقة شديدة ومشكلات صحية معقدة، وقد خضع على مدى سنوات لعدد من العمليات الجراحية والعلاجات داخل البحرين وخارجها، ومازال وضعه الصحي يتطلب متابعة دقيقة ومستمرة. وقد أُرفقت جميع التقارير الطبية التي توضح طبيعة حالته وحجم المعاناة التي يعيشها يوميًا، وما تتحمله الأسرة من أعباء نفسية وجسدية في سبيل توفير الرعاية اللازمة له.
إن الانتقال إلى ديار المحرق سيضاعف من هذه المعاناة، بسبب بُعد المسافة عن الجهات الطبية التي يتلقى فيها العلاج والمتابعة الدورية، في مقدمتها مستشفى السلمانية الطبي، الأمر الذي سيجعل كل موعد طبي وكل حالة طارئة تحديًا جديدًا يواجهه الابن وأسرته. أما السكن في شرق سترة فإنه سيوفر قدرًا أكبر من الاستقرار والأمان، ويسهم في تسهيل الوصول إلى الخدمات العلاجية التي يعتمد عليها بشكل أساسي في حياته اليومية.
إننا لا نطلب امتيازًا ولا نسعى إلى استثناء، وإنما نلتمس النظر إلى حالة إنسانية خاصة فرضتها ظروف صحية قاسية لا ذنب لنا فيها. فخلف هذا الطلب أسرة تحمل همّ ابنها في كل يوم، وتعيش بين المواعيد الطبية والعلاجات المستمرة والقلق الدائم على مستقبله وصحته.
لذلك نرجو من الجهات المعنية التفضل بإعادة النظر في موقع الوحدة السكنية المخصصة لنا، والموافقة على تحويلها إلى شرق سترة، مراعاةً للظروف الصحية والإنسانية التي نمر بها، وتخفيفًا لما نواجهه من أعباء تفوق طاقة الأسرة.
ثقتنا كبيرة في حرص الجهات المختصة على مراعاة الحالات الإنسانية والاستثنائية، ونأمل أن يحظى طلبنا هذا بالنظر الكريم الذي يعيد إلى أسرتنا شيئًا من الطمأنينة والاستقرار بعد سنوات طويلة من المعاناة.
البيانات لدى المحرر

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك