في إطار متابعة المؤسسة الوطنية لحقوق الإنسان للتداعيات الحقوقية الناجمة عن الاعتداءات الإيرانية الغاشمة التي استهدفت مملكة البحرين وما ترتب عليها من أضرار طالت الأعيان المدنية والمناطق السكنية، التقى المهندس علي أحمد الدرازي رئيس المؤسسة الوطنية لحقوق الإنسان آمنة بنت أحمد الرميحي وزيرة الإسكان والتخطيط العمراني، بحضور فاطمة إبراهيم المناعي وكيل الوزارة، وعدد من أعضاء مجلس المفوضين.
وخلال اللقاء اطلعت المؤسسة على عرضٍ قدمته وزارة الإسكان والتخطيط العمراني بشأن الجهود والإجراءات التي اتخذتها الوزارة للتعامل مع الآثار المترتبة على الاعتداءات الإيرانية التي استهدفت عددًا من المناطق والأحياء السكنية في مملكة البحرين، بما يضمن الاستجابة للاحتياجات المتضررة وتعزيز حماية الحق في السكن للمواطنين والمقيمين.
كما تناول العرض التدابير المتبعة لضمان استمرارية توفير الحماية والدعم للفئات المتأثرة، في إطار الالتزام بالمعايير الدولية لحقوق الإنسان والتشريعات الوطنية ذات الصلة، وبما يعكس نهج المملكة في صون الحقوق الأساسية وتعزيز الاستجابة الإنسانية في الظروف الاستثنائية.
وأكدت المؤسسة الوطنية لحقوق الإنسان أهمية مواصلة التنسيق بين الجهات المعنية لرصد الآثار الحقوقية الناجمة عن هذه الاعتداءات، وتعزيز التدابير الكفيلة بحماية الحقوق الأساسية، على رأسها الحق في السكن الآمن، بما يسهم في الحد من الآثار الإنسانية المترتبة على استهداف الأعيان المدنية.
كما قام وفد من أعضاء مجلس مفوضي المؤسسة الوطنية لحقوق الإنسان بزيارة ميدانية لعدد من المواطنين المصابين والأسر المتضررة جراء العدوان الإيراني الغاشم الذي استهدف منازلهم، مخلفًا أضرارًا مادية وإصابات، وذلك للاطلاع على أوضاعهم الإنسانية والوقوف على حجم الأضرار والآثار النفسية والجسدية التي تعرضوا لها.
وخلال الزيارة التقى الوفد بعدد من أصحاب المنازل المتضررة من بين مجموعة من الأهالي الذين تم اختيارهم بشكل عشوائي، حيث استمع إلى شهاداتهم المباشرة بشأن حجم الأضرار التي لحقت بمنازلهم وممتلكاتهم، مؤكدًا تضامن المؤسسة الكامل معهم وحرصها على متابعة أوضاعهم بالتنسيق مع الجهات المعنية لضمان توفير الدعم والحماية اللازمة.
وأشاد الوفد بسرعة استجابة الجهات الرسمية المختصة وكفاءة فرق الطوارئ والدفاع المدني والجهات الصحية والأمنية في التعامل مع تداعيات العدوان، وتقديم الرعاية الصحية والمساعدات الإنسانية، إلى جانب توفير السكن البديل للأسر المتضررة، بما يعكس مستوى عالياً من الجاهزية والتنسيق المؤسسي.
وتؤكد المؤسسة الوطنية لحقوق الإنسان استمرار متابعتها للأوضاع الإنسانية للمصابين والمتضررين، ورصد أي انتهاكات قد تمس حقوق المواطنين وسلامتهم، انطلاقًا من دورها الوطني في تعزيز وحماية حقوق الإنسان.


هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك