عقد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، أمس، اجتماعا في غرفة العمليات بالبيت الأبيض «لاتخاذ القرار النهائي» بشأن الموافقة أو لا على الاتفاق المحتمل مع إيران.
ونقلت صحيفة «نيويورك تايمز» عن مسؤول أمريكي قوله، إن اجتماع ترامب بشأن إيران استمر ساعتين، مضيفاً أن الرئيس الأمريكي «لم يتخذ أي قرار بشأن الاتفاق، حيث لا تزال هناك قضايا قيد النقاش بما فيها أموال إيران المجمدة».
وفي وقت سابق من أمس، كان ترامب قد أعلن أنه يستعد لاتخاذ «قرار نهائي» بشأن تفاهم محتمل مع إيران، فيما أصرت طهران على أن «لا اتفاق نهائياً» بعد من أجل توفير إطار محادثات لإنهاء الحرب بينهما.
وتداولت مصادر ووسائل إعلام في الولايات المتحدة وإيران معلومات أحياناً متناقضة عن التفاهم الذي يجري البلدان مفاوضات حوله بوساطة باكستانية، بعد ثلاثة أشهر من اندلاع النزاع الذي هز الاقتصاد العالمي. وكانت مواقف الطرفين تشهد تصعيداً أو تهدئة على وقع هذه التقارير.
وكتب ترامب عبر شبكته الاجتماعية «تروث سوشال» أمس: «سأعقد الآن اجتماعاً في غرفة العمليات لاتخاذ القرار النهائي». وأضاف: «على إيران أن توافق على أنها لن تمتلك أبداً سلاحاً نووياً أو قنبلة نووية. ويجب فتح مضيق هرمز فوراً، من دون رسوم، أمام حركة الملاحة غير المقيّدة في الاتجاهين، وسيتم التخلص من كل الألغام البحرية».
وتابع إن السفن العالقة في مضيق هرمز بسبب الحصار الأمريكي ستتحرك، مشيراً إلى أن هذا الحصار «سيرفع الآن». كما أشار إلى أن الولايات المتحدة «ستستخرج المواد المخصبة بتنسيق وتعاون وثيقين مع الجمهورية الإسلامية الإيرانية، إضافة إلى الوكالة الدولية للطاقة الذرية، وسيتم تدميرها، ولن يتم تبادل أي أموال حتى إشعار آخر».
غير أن المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي قال للتلفزيون الرسمي إن إيران «ودّعت لغة (يجب) قبل 47 عاما»، وأضاف أنه «في ما يتعلق بالتفاهم، وكما قلت لكم، لا يزال تبادل الرسائل مستمرا، لكن لم يتم التوصل إلى اتفاق نهائي بعد».
ونقلت وكالة أنباء فارس الإيرانية عن مصادر مطلعة قولها أمس إن طهران تشترط «الدفع الفوري لمبلغ 12 مليار دولار من الأصول الإيرانية المجمدة وطالما لم يتم هذا الدفع، لن تدخل إيران في أي مرحلة مفاوضات لاحقة».
وعن مسألة فتح مضيق هرمز من دون تلقي رسوم، قالت المصادر «لا يتضمن نص الاتفاق أي بند من هذا النوع». وأضافت أن تدمير المواد النووية الإيرانية غير وارد في النص أيضا.
وشدد بقائي أنه «في هذه المرحلة، نركز على إنهاء الحرب، ولا توجد مفاوضات بشأن المسألة النووية».
وقبيل ذلك، كتب رئيس مجلس الشورى الإيراني قاليباف على منصة إكس «لا نثق بالضمانات أو الأقوال، الأفعال وحدها هي المهمة. لن تُتخذ أي خطوة قبل أن يتحرك الطرف الآخر أولا».
وقال قاليباف الذي ترأس وفد طهران خلال المحادثات مع الولايات المتحدة في باكستان الشهر الماضي، إن إيران اكتسبت نفوذها ليس «من خلال المحادثات، بل من خلال الصواريخ».
من جانبها نقلت شبكة «سي إن إن» عن مسؤول أمريكي قوله إن الرئيس دونالد ترامب لن يوافق على مذكرة التفاهم الخاصة بأي اتفاق جديد مع إيران، ما لم يتأكد من موافقة المرشد الإيراني مجتبى خامنئي عليها.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك