أدّى حجاج مملكة البحرين المتعجّلون، أمس، طواف الوداع إيذانًا باختتام مناسك الحج، تمهيدًا لبدء أولى رحلات عودتهم إلى المملكة اليوم السبت.
وشهد المسجد الحرام كثافة في حركة الطواف، وسط أجواء تنظيمية ميسّرة وانسيابية في أداء الشعائر، حيث أشاد حجاج مملكة البحرين بالدعم الملكي السامي الذي أسهم في تمكينهم من أداء مناسك الحج بكل يسر وأمان، وفي أجواء يسودها الأمن والطمأنينة، مؤكدين اعتزازهم وولاءهم ووقوفهم خلف قيادتهم الرشيدة.
وقال خالد المالود، الأمين العام لبعثة مملكة البحرين للحج، في تصريح بثته «نشرة الثالثة»، إن موسم الحج لهذا العام شهد بحمد الله مستويات عالية من التنظيم والاستقرار في أوضاع حجاج مملكة البحرين داخل الأراضي المقدسة، مشيرًا إلى أن ذلك تحقق في ظل متابعة ميدانية حثيثة ومستمرة من قبل لجان بعثة الحج، وتكامل واضح بين الحملات البحرينية واللجان التنظيمية والخدمية وشركات الخدمة والجهات الأمنية في المملكة العربية السعودية.
بمناسبة حلول عيد الأضحى المبارك، رفع المالود أسمى آيات التهاني والتبريكات إلى مقام حضرة صاحب الجلالة ملك البلاد المعظم، وسمو ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، وإلى شعب مملكة البحرين، كما هنأ المملكة العربية السعودية قيادةً وحكومةً وشعبًا على النجاح المتميز لموسم الحج لهذا العام 1447هـ، وما شهده من كفاءة عالية في خدمة ضيوف الرحمن.
وأوضح أن التقارير الميدانية الصادرة عن لجان البعثة تشير إلى تكثيف الوجود الميداني في المشاعر المقدسة خلال اليومين الماضيين، عبر زيارات تفقدية مباشرة للحملات برئاسة فضيلة الشيخ عدنان القطان، رئيس بعثة مملكة البحرين للحج، وذلك لمتابعة احتياجات الحجاج على مدار الساعة، مع التركيز على خطط التنقل والرعاية الصحية وآليات التفويج خلال أيام التشريق، بما يسهم في ضمان انسيابية الحركة وسلامة الحجاج وراحتهم، لا سيما في مشعر منى.
وأشار إلى أن حجاج مملكة البحرين يواصلون أداء مناسكهم في اليوم الثاني عشر من ذي الحجة، حيث يوجدون في مشعر منى ضمن المرحلة الأخيرة من الحج، ويقومون برمي الجمرات الثلاث وفق التنظيم المعتمد، بدءًا بالجمرة الصغرى ثم الوسطى وصولًا إلى جمرة العقبة الكبرى، وسط انسيابية في حركة التفويج داخل منشأة الجمرات، وفي أجواء يكثر فيها الحجاج من الذكر والدعاء والتكبير خلال تنقلاتهم بين المشاعر.
وبيّن أن من بين أعمال هذا اليوم استمرار المبيت في مشعر منى لمن يرغب في إتمام أيام التشريق، في حين يتوجه الحجاج المتعجلون بعد إتمام رمي الجمرات إلى مكة المكرمة لأداء طواف الوداع، تمهيدًا لمغادرتهم إلى مملكة البحرين وفق الجداول الزمنية المعتمدة.
ولفت المالود إلى أن إجراءات مغادرة الحجاج المتعجلين تبدأ مباشرة بعد إتمام رمي الجمرات الثلاث وقبل غروب الشمس، ضمن خطة تفويج دقيقة ومنظمة تشرف عليها بعثة مملكة البحرين للحج، وبالتنسيق مع الحملات ومركز الخدمة رقم (99) التابع لشركة ضيوف البيت، وذلك لضمان وصول الحجاج إلى مقرات سكنهم بسلام، واستعدادهم لأداء طواف الوداع ومن ثم التوجه إلى أرض الوطن.
واختتم تصريحه بالدعاء بأن يتقبل الله من الحجاج حجهم، وأن يمنّ عليهم بالعودة إلى مملكة البحرين سالمين غانمين، مشيدًا بروح التعاون والتنظيم التي أسهمت في نجاح الموسم.
وفي سياق متصل، وجّهت بعثة مملكة البحرين للحج رسالة توعوية للحجاج جاء فيها: «عزيزي الحاج، في جنبات المشاعر المقدسة وفي أطهر بقاع الأرض، استشعر عظمة المكان والزمان، واحرص أن تكون هذه الرحلة الإيمانية من أجمل ذكرياتك، وأن تترجمها إلى صالح الأقوال والأعمال».



هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك