العدد : ١٧٥٩٩ - السبت ٣٠ مايو ٢٠٢٦ م، الموافق ١٣ ذو الحجة ١٤٤٧هـ

العدد : ١٧٥٩٩ - السبت ٣٠ مايو ٢٠٢٦ م، الموافق ١٣ ذو الحجة ١٤٤٧هـ

أخبار البحرين

المنامة عاصمة «التعايش»
نبيل أجور يحاكي سيرة باب البحرين في متحف كانو

السبت ٣٠ مايو ٢٠٢٦ - 02:00

تغطية‭: ‬مروة‭ ‬أحمد

تصوير‭- ‬محمود‭ ‬بابا

ضمن‭ ‬فعاليات‭ ‬اليوم‭ ‬العالمي‭ ‬للمتاحف‭ ‬نظم‭ ‬متحف‭ ‬كانو‭ ‬محاضرة‭ ‬للمؤرخ‭ ‬والكاتب‭ ‬نبيل‭ ‬أجور‭ ‬مساء‭ ‬السبت‭ ‬الماضي‭ ‬وذلك‭ ‬للحديث‭ ‬عن‭ ‬تاريخ‭ ‬العاصمة‭ ‬المنامة‭ ‬وسيرتها‭ ‬عبر‭ ‬الزمن‭ ‬وبالتحديد‭ ‬في‭ ‬منطقة‭ ‬سوق‭ ‬المنامة،‭ ‬وقد‭ ‬حظيت‭ ‬المحاضرة‭ ‬بحضور‭ ‬منقطع‭ ‬النظير‭ ‬من‭ ‬المهتمين‭ ‬الشباب‭ ‬وسكان‭ ‬المنطقة‭.‬

 

 

وخلال‭ ‬المحاضرة‭ ‬التي‭ ‬جاءت‭ ‬ضمن‭ ‬سلسلة‭ ‬محاضرات‭ ‬‮«‬المدينة‭.. ‬السيرة‭.. ‬المكان‮»‬‭ ‬بعنوان‭ ‬‮«‬ذاكرة‭ ‬سوق‭ ‬المنامة‮»‬‭ ‬أكد‭ ‬أجور‭ ‬أن‭ ‬العاصمة‭ ‬المنامة‭ ‬امتازت‭ ‬باحتضانها‭ ‬مختلف‭ ‬الأديـان‭ ‬والأطياف‭ ‬بالمجتمع‭ ‬بين‭ ‬أزقتها‭ ‬وأسواقها‭ ‬بدءًا‭ ‬من‭ ‬سكة‭ ‬اليهود‭ ‬إلى‭ ‬سوق‭ ‬الكراشية‭ ‬والمعبد‭ ‬القديم‭ ‬ومختلف‭ ‬الأسواق،‭ ‬وأضاف‭ ‬أجور‭ ‬أن‭ ‬احتضان‭ ‬العاصمة‭ ‬لمختلف‭ ‬الأديان‭ ‬والطوائف‭ ‬على‭ ‬مدار‭ ‬سنوات‭ ‬طويلة‭ ‬يؤكد‭ ‬رؤية‭ ‬القيادة‭ ‬جيلًا‭ ‬بعد‭ ‬جيل‭ ‬لتهيئة‭ ‬البحرين‭ ‬لتحتضن‭ ‬مختلف‭ ‬الأديان‭ ‬والطوائف‭ ‬وتضمن‭ ‬حرية‭ ‬ممارسة‭ ‬الشعائر‭ ‬على‭ ‬أرضها‭.‬

كما‭ ‬تطرّق‭ ‬أجور‭ ‬إلى‭ ‬تاريخ‭ ‬باب‭ ‬البحرين‭ ‬هذه‭ ‬المنطقة‭ ‬التجارية‭ ‬التي‭ ‬عرفت‭ ‬مختلف‭ ‬الأطياف‭ ‬والعوائل‭ ‬من‭ ‬داخل‭ ‬وخارج‭ ‬مملكة‭ ‬البحرين‭ ‬حيث‭ ‬تطرَّق‭ ‬في‭ ‬المحاضرة‭ ‬إلى‭ ‬زيارة‭ ‬مهرجا‭ ‬هندي‭ ‬الذي‭ ‬أسهمت‭ ‬زيارته‭ ‬في‭ ‬قيـام‭ ‬أقدم‭ ‬معابد‭ ‬الهندوس‭ ‬في‭ ‬المنطقة‭ ‬والذي‭ ‬يمتد‭ ‬عمره‭ ‬إلى‭ ‬200‭ ‬عام،‭ ‬وبقاؤه‭ ‬حتى‭ ‬هذا‭ ‬اليوم‭ ‬يؤكد‭ ‬الرؤية‭ ‬الواضحة‭ ‬للقيادة‭ ‬حول‭ ‬إيجاد‭ ‬بيئة‭ ‬تحتضن‭ ‬مختلف‭ ‬الأديان‭ ‬والطوائف‭ ‬على‭ ‬أرض‭ ‬مملكة‭ ‬البحرين‭.‬

ومن‭ ‬الأمور‭ ‬التي‭ ‬تحدَّث‭ ‬أجور‭ ‬عنها‭ ‬هو‭ ‬سوق‭ ‬الذهب‭ ‬الهندي‭ ‬القريب‭ ‬من‭ ‬المعبد‭ ‬حيث‭ ‬أشار‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬مملكة‭ ‬البحرين‭ ‬استقطبت‭ ‬مختلف‭ ‬التجار‭ ‬ومنهم‭ ‬تجار‭ ‬الذهب‭ ‬الهندي‭ ‬والبهارات‭ ‬الذين‭ ‬وجدوا‭ ‬في‭ ‬سوق‭ ‬المنامة،‭ ‬وفي‭ ‬نفس‭ ‬المحيط‭ ‬وجد‭ ‬سوق‭ ‬الذهب‭ ‬البحريني‭ ‬الذي‭ ‬امتاز‭ ‬بمساحته‭ ‬الصغيرة‭ ‬وارتفاعه‭ ‬عن‭ ‬مستوى‭ ‬الأرض‭ ‬لاعتماد‭ ‬التجار‭ ‬على‭ ‬أشعة‭ ‬الشمس‭.‬

وفي‭ ‬داخل‭ ‬أزقة‭ ‬السوق‭ ‬وجدت‭ ‬سكة‭ ‬اليهود‭ ‬الذين‭ ‬حضروا‭ ‬لبيع‭ ‬مختلف‭ ‬الأقمشة‭ ‬في‭ ‬سوق‭ ‬البز‭ ‬والأقمشة‭ ‬بالمنامة‭ ‬إلى‭ ‬جانب‭ ‬سوق‭ ‬الكراشية‭ ‬الذين‭ ‬قدموا‭ ‬مختلف‭ ‬المعلبات‭ ‬والأرز‭ ‬والشاي‭ ‬وفي‭ ‬نفس‭ ‬المنطقة‭ ‬وُجد‭ ‬محل‭ ‬شويطر‭ ‬والحلواجي‭ ‬الذين‭ ‬قدموا‭ ‬الحلوى‭ ‬البحرينية‭ ‬التي‭ ‬عرفت‭ ‬بجمهورها‭ ‬الخليجي‭ ‬إلى‭ ‬جانب‭ ‬الرهش‭ ‬والخبز‭ ‬المحلى‭ ‬وهو‭ ‬عبارة‭ ‬عن‭ ‬خبز‭ ‬بحريني‭ ‬محشو‭ ‬بالحلوى‭ ‬البحرينية‭.‬

وفي‭ ‬سوق‭ ‬المنامة‭ ‬وُجد‭ ‬سوق‭ ‬التناكة‭ ‬والصفافير‭ ‬والحدادة‭ ‬هذا‭ ‬السوق‭ ‬الذي‭ ‬احتضن‭ ‬في‭ ‬محلاته‭ ‬مختلف‭ ‬القدور‭ ‬النحاسية‭ ‬ويقوم‭ ‬سوق‭ ‬الصفافير‭ ‬بتلميع‭ ‬هذه‭ ‬القدور‭ ‬إلى‭ ‬حين‭ ‬ظهور‭ ‬قدور‭ ‬الألمنيوم‭ ‬التي‭ ‬اكتسحت‭ ‬الساحة‭ ‬وقللت‭ ‬الإقبال‭ ‬على‭ ‬النحاس‭ ‬لسهولة‭ ‬تنظيفها‭ ‬مما‭ ‬أدى‭ ‬إلى‭ ‬ضعف‭ ‬الإقبال‭ ‬على‭ ‬هذه‭ ‬الأسواق‭ ‬إلى‭ ‬حين‭ ‬اندثارها‭.‬

ومن‭ ‬الذاكرة‭ ‬وجد‭ ‬سوق‭ ‬المقاصيص‭ ‬في‭ ‬سوق‭ ‬المنامة‭ ‬وكما‭ ‬أشار‭ ‬أجور‭ ‬إلى‭ ‬مسمى‭ ‬آخر‭ ‬لهذا‭ ‬السوق‭ ‬وهو‭ ‬سوق‭ ‬‮«‬الحرامية‮»‬‭ ‬والمعروف‭ ‬عنه‭ ‬سوق‭ ‬يقوم‭ ‬على‭ ‬مقايضة‭ ‬بعض‭ ‬البضائع‭ ‬البسيطة‭ ‬لشراء‭ ‬الاحتياجات‭ ‬الرئيسية‭ ‬إلا‭ ‬أن‭ ‬هذا‭ ‬السوق‭ ‬اندثر‭ ‬من‭ ‬المنامة‭ ‬وأصبح‭ ‬اليوم‭ ‬في‭ ‬منطقة‭ ‬مدينة‭ ‬عيسى،‭ ‬وخلال‭ ‬المحاضرة‭ ‬تطرّق‭ ‬كذلك‭ ‬إلى‭ ‬دور‭ ‬المرأة‭ ‬البحرينية‭ ‬قديمًا‭ ‬عندما‭ ‬يسافر‭ ‬زوجها‭ ‬تاجر‭ ‬اللؤلؤ‭ ‬أو‭ ‬الغواص‭ ‬فإنها‭ ‬تعمل‭ ‬في‭ ‬الخياطة‭ ‬وبيع‭ ‬أدوات‭ ‬التجميل‭ ‬وبيع‭ ‬المستلزمات‭ ‬النسائية‭ ‬البسيطة‭ ‬إلى‭ ‬حين‭ ‬عودة‭ ‬زوجها‭ ‬من‭ ‬رحلة‭ ‬السفر‭.‬

وشملت‭ ‬المحاضرة‭ ‬جزئية‭ ‬عن‭ ‬المطاعم‭ ‬في‭ ‬سوق‭ ‬المنامة‭ ‬كان‭ ‬بينها‭ ‬مقهى‭ ‬‮«‬حاجي‮»‬‭ ‬المعروف‭ ‬اليوم‭ ‬بضيوفه‭ ‬الذين‭ ‬يأتون‭ ‬من‭ ‬مختلف‭ ‬دول‭ ‬العالم‭ ‬والخليج‭ ‬لتجربة‭ ‬الطعام‭ ‬البحريني‭ ‬الشعبي‭ ‬القديم‭ ‬ومختلف‭ ‬الوجبات‭ ‬البحرينية،‭ ‬بالإضافة‭ ‬إلى‭ ‬أول‭ ‬مطعم‭ ‬قدم‭ ‬شطائر‭ ‬‮«‬البرجر‮»‬‭ ‬في‭ ‬البحرين‭ ‬وهو‭ ‬سامي‭ ‬رمسيس‭ ‬الذي‭ ‬أحضر‭ ‬هذه‭ ‬الوجبة‭ ‬إلى‭ ‬البحرين‭ ‬وبالتحديد‭ ‬في‭ ‬المنامة‭. ‬ومن‭ ‬المطاعم‭ ‬التي‭ ‬تم‭ ‬الإشارة‭ ‬إليها‭ ‬مطعم‭ ‬كباب‭ ‬مندلي‭ ‬وتكة‭ ‬أمين‭ ‬هذه‭ ‬المطاعم‭ ‬التي‭ ‬انطلق‭ ‬صيتها‭ ‬من‭ ‬منطقة‭ ‬سوق‭ ‬المنامة‭.‬

ومن‭ ‬المطاعم‭ ‬إلى‭ ‬المقاهي‭ ‬الشعبية‭ ‬حيث‭ ‬تحدث‭ ‬أجور‭ ‬عن‭ ‬محل‭ ‬‮«‬السيد‮»‬‭ ‬الذي‭ ‬يقدم‭ ‬‮«‬الشربت‮»‬‭ ‬البارد‭ ‬في‭ ‬الصيف‭ ‬ومختلف‭ ‬المكسرات‭ ‬في‭ ‬الشتاء‭ ‬إلى‭ ‬جانب‭ ‬المقاهي‭ ‬ومنها‭ ‬‮«‬قهوة‭ ‬بو‭ ‬ناجي‮»‬‭ ‬وعبدالحليم‭ ‬و‮«‬غلوم‮»‬‭ ‬بالإضافة‭ ‬إلى‭ ‬‮«‬عبدالقادر‮»‬‭ ‬هذه‭ ‬المقاهي‭ ‬التي‭ ‬قدمت‭ ‬استكانات‭ ‬الشاي‭ ‬الأحمر‭ ‬والكرك‭ ‬والاكل‭ ‬الشعبي‭ ‬البسيط‭ ‬مثل‭ ‬الحمص‭ ‬‮«‬النخي‮»‬‭ ‬والفاصوليا‭ ‬‮«‬الباجلة‮»‬‭ ‬و«القدو‮»‬‭ ‬للمدخنين‭.‬

وخلال‭ ‬المحاضرة‭ ‬قال‭ ‬أجور‭ ‬إن‭ ‬هناك‭ ‬عادات‭ ‬عديدة‭ ‬اندثرت‭ ‬من‭ ‬السوق‭ ‬ومنها‭ ‬كاتب‭ ‬الرسائل‭ ‬الذي‭ ‬وجد‭ ‬في‭ ‬مختلف‭ ‬زوايا‭ ‬باب‭ ‬البحرين‭ ‬كان‭ ‬دوره‭ ‬يقتصر‭ ‬على‭ ‬كتابة‭ ‬الرسائل‭ ‬وصياغة‭ ‬الوثائق‭ ‬الرسمية‭ ‬للناس‭ ‬الذين‭ ‬لا‭ ‬يمكنهم‭ ‬الكتابة‭ ‬والقراءة،‭ ‬إلى‭ ‬جانب‭ ‬‮«‬المقهوي‮»‬‭ ‬وهو‭ ‬عبارة‭ ‬عن‭ ‬رجل‭ ‬يحمل‭ ‬في‭ ‬يده‭ ‬‮«‬دلّة‮»‬‭ ‬قهوة‭ ‬ويسكب‭ ‬فناجين‭ ‬القهوة‭ ‬على‭ ‬الرواد‭ ‬والمرتادين‭ ‬في‭ ‬السوق‭ ‬بالإضافة‭ ‬إلى‭ ‬رجل‭ ‬الصرافة‭ ‬هذا‭ ‬الرجل‭ ‬الذي‭ ‬لعب‭ ‬دور‭ ‬محلات‭ ‬الصرافة‭ ‬قبل‭ ‬افتتاحها‭ ‬في‭ ‬المنامة‭ ‬حيث‭ ‬كان‭ ‬يحمل‭ ‬على‭ ‬خصره‭ ‬حقيبة‭ ‬زرقاء‭ ‬تحمل‭ ‬مختلف‭ ‬العملات‭ ‬لصرافتها‭.‬

وفي‭ ‬ختام‭ ‬المحاضرة‭ ‬تم‭ ‬استعراض‭ ‬مختلف‭ ‬الصور‭ ‬من‭ ‬ذاكرة‭ ‬سوق‭ ‬المنامة‭ ‬كان‭ ‬منها‭ ‬صور‭ ‬للوجيه‭ ‬محمد‭ ‬جاسم‭ ‬كانو،‭ ‬ولتوزيع‭ ‬الصحف،‭ ‬وحريق‭ ‬بناية‭ ‬المطيري،‭ ‬وفرشة‭ ‬عاشور‭ ‬قلب‭ ‬الأسد‭ ‬بالإضافة‭ ‬إلى‭ ‬صور‭ ‬لمحل‭ ‬اليوسف‭ ‬للبشوت،‭ ‬وبناية‭ ‬يوسف‭ ‬بن‭ ‬أحمد‭ ‬كانو‭ ‬والمخبز‭ ‬الشرقي‭.‬

وجرى‭ ‬التأكيد‭ ‬أن‭ ‬عديدا‭ ‬من‭ ‬هذه‭ ‬الذكريات‭ ‬توجد‭ ‬في‭ ‬متحف‭ ‬كانو‭ ‬الذي‭ ‬يحتضن‭ ‬تاريخ‭ ‬عائلة‭ ‬كانو‭ ‬العريق‭ ‬في‭ ‬العاصمة‭ ‬المنامة‭ ‬حيث‭ ‬تم‭ ‬دعوة‭ ‬الجمهور‭ ‬إلى‭ ‬جولة‭ ‬في‭ ‬المتحف‭ ‬للتعرف‭ ‬على‭ ‬تاريخ‭ ‬العائلة‭ ‬العريق‭ ‬في‭ ‬المنامة‭ ‬بمختلف‭ ‬الأصعدة‭.‬

كلمات دالة

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news



الموافقة على استخدام ملفات تعريف الارتباط

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط أو تقنيات مشابهة ، لتحسين تجربة التصفح وتقديم توصيات مخصصة. من خلال الاستمرار في استخدام موقعنا ، فإنك توافق على سياسة الخصوصية الخاصة بنا