ناصر بن حمد: الكفاءات الوطنية أعظم قوة وثروة تمتلكها البحرين
البرنامج يهدف إلى الاستثمار في تأهيل الطلبة من خلال منصة وطنية ترسم مسارا متكاملا لإعدادهم أكاديميا ومهنيا
محمد بن عيسى: نولي أهمية كبيرة لمسؤولية ضمان جاهزية الطلبة لمواكبة متطلبات قطاع الطاقة
مارك توماس: مبادرة استراتيجية للاستثمار في الجيل القادم وبناء اقتصاد قائم على المعرفة
عبدالرحمن جواهري: ثقة الشيخ ناصر بن حمد بالشباب لا محدودة وهو ما يتجسد في المبادرات النوعية التي يطلقها سموه
تغطية: فاضل منسي
تصوير- محمد عبدالله
أطلقت بابكو إنرجيز مبادرة نوعية رائدة متمثلة في «ناصر بن حمد لقادة طاقة المستقبل – برنامج ابتعاث وتطوير مهني»، بهدف إعداد وتأهيل جيل جديد من قادة قطاع الطاقة في مملكة البحرين، في خطوة تجسد التزام المجموعة بتنمية الكفاءات الوطنية ودعم استدامة القطاع على المدى الطويل.
وأكد سمو الشيخ ناصر بن حمد آل خليفة ممثل جلالة الملك للأعمال الإنسانية وشؤون الشباب، رئيس مجلس إدارة مجموعة بابكو إنرجيز، عبر رسالة مرئية مسجلة أن الكفاءات الوطنية أعظم قوة وثروة كانت ولا تزال تمتلكها مملكة البحرين، مشيراً إلى أهمية تمكين الجيل القادم ليكونوا رواداً في مواجهة التحديات المستقبلية، خصوصاً أن البرنامج الذي طُرح لا يقتصر على التعليم أو التدريب، بل يمثل التزاماً ثابتاً بالاستثمار في العقول قبل الأسواق، وبناء الكوادر البشرية التي يرتكز عليها مستقبل الطاقة في مملكة البحرين.
جاء ذلك في الاحتفال الذي أقيم بمناسبة إطلاق البرنامج بحضور الشيخ سلمان بن خليفة آل خليفة وزير المالية والاقتصاد الوطني، عضو مجلس إدارة مجموعة بابكو إنرجيز، وستيفانيلين هاليت سفيرة الولايات المتحدة الأمريكية لدى مملكة البحرين، وأليستر لونج سفير المملكة المتحدة لدى مملكة البحرين وعدد من أعضاء مجلس الإدارة والمسؤولين في مجموعة بابكو إنرجيز وممثلي عدد من الجهات الحكومية والقطاع الخاص
ويأتي إطلاق البرنامج كأحد المحطات الاستراتيجية في رؤية بابكو إنرجيز للاستثمار في تأهيل وتدريب الأجيال القادمة، وتعزيز دورها باعتبارها الركيزة الأساسية للتنمية الشاملة، وبما يتماشى مع التوجهات الوطنية الرامية إلى بناء اقتصاد قائم على المعرفة والابتكار والاستدامة.
كما تعكس هذه المبادرة رؤية واهتمام سمو الشيخ ناصر بن حمد آل خليفة وحرص سموه المستمر على تمكين الشباب البحريني، إيماناً بأن الاستثمار في الطاقات الشابة يمثل استثماراً مباشراً في مستقبل مملكة البحرين وازدهارها الاقتصادي والاجتماعي، إذ يجسد البرنامج قناعة راسخة بأن الشباب هم الثروة الحقيقية لمملكة البحرين، والمحرك الرئيسي لمسيرتها التنموية في مختلف القطاعات.
ويهدف البرنامج إلى تأسيس مبادرة تطويرية وطنية طويلة الأمد للكفاءات والمواهب البحرينية من طلاب المدارس والدراسات العليا الراغبين في استكمال تعليمهم العالي، ممن يتجهون إلى دراسة التخصصات المرتبطة باحتياجات مستقبل قطاع الطاقة، حيث صُمم البرنامج كرحلة متكاملة لصقل القيادات، وليس كبرنامج ابتعاث تقليدي، مع تركيز متوازن على التميز الأكاديمي والجاهزية القيادية.
كما يتضمن البرنامج إتاحة فرص الدراسة في أرقى الجامعات العالمية، بما يضمن اكتساب الطلبة خبرات أكاديمية دولية عالية المستوى، إلى جانب برامج إثرائية تشمل التدريب العملي، والإرشاد المهني، وبرامج تطوير مهني ممنهجة، كما يوفر توجيهاً أكاديمياً ومهنياً منظماً يعزز الابتكار، ويربط بين التعليم ومتطلبات سوق العمل في قطاع الطاقة، عبر شراكات استراتيجية مع مؤسسات تعليمية وصناعية رائدة.
وأكد مارك توماس، الرئيس التنفيذي لمجموعة بابكو إنرجيز، أن تدشين مبادرة ناصر بن حمد لقادة طاقة المستقبل – برنامج ابتعاث وتطوير مهني، يمثل مصدر فخر واعتزاز، كونه يجسد التزام المجموعة بتأمين مستقبل قطاع الطاقة عبر تمكين الكفاءات البحرينية الشابة، وترسيخ دورها القيادي في بناء جيل جديد من القادة الوطنيين. وأوضح توماس أن البرنامج يُترجم رؤية مجلس إدارة مجموعة بابكو إنرجيز من خلال تحويل الطموحات الوطنية إلى فرص ملموسة تُعزز التميز والريادة، وتسهم في إعداد كوادر بحرينية قادرة على قيادة مستقبل الشركة والقطاع بكفاءة، وترسيخ الهوية الوطنية ضمن مسارات التطوير والابتكار.
ويقوم البرنامج على عدد من الشراكات الفاعلة التي تعكس التزمها الوطني المشترك بتنمية المواهب البحرينية في قطاع الطاقة ومنها برنامج سمو ولي العهد للمنج الدراسية العالمية، وزارة التربية والتعليم، وعدد من المؤسسات الأكاديمية والجامعات العالمية المرموقة، والبعثات الدبلوماسية والسفارات الخارجية، لتشكل هذه الشراكات نموذجاً للتعاون الوطني في بناء كوادر بشرية جاهزة للمستقبل وقادرة على قيادة التحول والابتكار في قطاع الطاقة.
وفي تعليقه على هذه الشراكة، قال الشيخ محمد بن عيسى آل خليفة، مستشار الشؤون السياسية والاقتصادية بديوان صاحب السمو الملكي ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، عضو مجلس الإدارة رئيس اللجنة المالية والإدارية لبرنامج ولي العهد للمنح الدراسية العالمية: «يمثل قطاع الطاقة أحد أبرز ركائز مستقبل البحرين، ونولي أهمية كبيرة لمسؤولية ضمان جاهزية الطلبة لمواكبة متطلباته.
ويجسد تعاوننا مع بابكو إنرجيز نموذجاً لما يمكن تحقيقه عندما تتكامل جهود المؤسسات الوطنية، من خلال توجيه طاقات العقول البحرينية الواعدة نحو المجالات التي سترسم ملامح ازدهار المملكة على المدى الطويل».
كما يرتكز إطلاق البرنامج على إرث يمتد لما يقارب سبعة عقود، فمنذ تأسيسها كانت شركة نفط البحرين (بابكو)أول شركة في البحرين تعتمد برامج مؤسسية للمنح الدراسية والتدريب المهني، إدراكاً منها بأن قوة الأمم لا تقاس بثرواتها فقط، بل بكفاءة أبنائها القائمين على تنميتها.
ويأتي هذا البرنامج استكمالاً لهذه الرؤية، بما يتلاءم مع متطلبات جيل جديد ومرحلة متجددة.
وأعلنت مجموعة بابكو إنرجيز فتح باب التقديم للبرنامج، اعتبارًا من 15 يونيو 2026، عبر الموقع الإلكتروني www.bapcoenergies.com، إيذانا بانطلاق هذا البرنامج النوعي، على أن تتواصل مراحل الدعم والتأهيل والمتابعة الأكاديمية والمهنية للمشاركين طوال فترة دراستهم وحتى تخرجهم، في إطار رؤية طويلة المدى تهدف إلى إعداد قادة يسهمون بفاعلية في رسم ملامح مستقبل الطاقة في مملكة البحرين.
أكد الرئيس التنفيذي لشركة بابكو للتكرير الدكتور عبدالرحمن عبدالحسين جواهري، أن خطاب سمو الشيخ ناصر بن حمد آل خليفة رئيس مجلس إدارة بابكو إنرجيز الذي أدلى به خلال إطلاق مبادرة «ناصر بن حمد لقادة طاقة المستقبل – برنامج ابتعاث وتطوير مهني» يعكس الرؤية الاستراتيجية التي يقودها سموه منذ توليه قيادة قطاع الطاقة بالمملكة، والتي ترتكز على تطوير البنية التحتية للقطاع والاستثمار في ذات الوقت بالعناصر البشرية البحرينية، بما في ذلك العمل على إعداد قيادات وطنية قادرة على مواصلة مسيرة التنمية وقيادة المستقبل.
وأوضح الدكتور جواهري أن اهتمام سمو الشيخ ناصر بن حمد آل خليفة لم يقتصر على تطوير البنية التشغيلية والاقتصادية لقطاع الطاقة، بل امتد بصورة واضحة إلى تطوير الإنسان البحريني وتمكينه، باعتباره الركيزة الأساسية لاستدامة القطاع والمحرك الأهم لمسيرة النمو الاقتصادي في مملكة البحرين.
وأشار إلى أن كلمة سموه عكست حرصه الكبير على إشراك الكفاءات الوطنية في بناء الاقتصاد البحريني، وتمثيل المملكة خير تمثيل في مختلف المحافل، مؤكدًا أن قطاع الطاقة كان ولا يزال العمود الفقري لاقتصاد مملكة البحرين، الأمر الذي يتطلب الاستثمار المستمر في الكوادر الوطنية وتأهيلها وفق أعلى المعايير المهنية والأكاديمية لمواجهة التحديات المتسارعة التي يشهدها هذا القطاع الاستراتيجي.
وبيَّن الدكتور جواهري أن إطلاق هذه المبادرة يمثل مرحلة جديدة ومهمة في مسيرة إعداد القيادات الوطنية الشابّة والواعدة، من خلال توفير مسار متكامل للتأهيل الأكاديمي والتطوير المهني، بما يسهم في بناء جيل مؤهل لقيادة القطاع وتعزيز تنافسيته خلال السنوات المقبلة.
وأضاف أن ثقة سمو الشيخ ناصر بن حمد آل خليفة في الشباب البحريني كبيرة ولا حدود لها، وهو ما يتجسد في المبادرات النوعية التي يطلقها سموه بصورة مستمرة لدعم الشباب وتمكينهم ورعاية الموهوبين والمبدعين منهم، مؤكدًا أن هذه الرؤية الطموحة قد وجدت صداها الكبير لدى العاملين في القطاع من خلال إصرارهم على تنفيذ توجيهات سموه وتحويلها إلى واقع ملموس ينعكس إيجابًا على مستقبل القطاع والاقتصاد الوطني.
واختتم الدكتور جواهري حديثه بالتأكيد أن مبادرة «ناصر بن حمد لقادة طاقة المستقبل» هي في الواقع استثمار طويل الأمد في الكفاءات البحرينية، وتعكس التزام بابكو إنرجيز بتعزيز الاستدامة وبناء اقتصاد قائم على المعرفة والابتكار، من خلال إعداد كوادر وطنية تمتلك المهارات والخبرات اللازمة لقيادة مستقبل الطاقة في مملكة البحرين.


هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك