إجماع على أنه لا مكان للصمت في قضايا الوطن
إشادة بجهود قوة دفاع البحرين ووزارة الداخلية في حماية مصالح المملكة
تقدير للدور الوطني لـ«أخبار الخليج» في الدفاع عن الثوابت الوطنية
قالوا: مقالات رئيس التحرير تعبر عن نبض الشارع البحريني
أنور عبدالرحمن: المثقف الحقيقي لا ينفصل عن قضايا وطنه
المجتمعات الراقية تعرف في أوقات الأزمات الكبرى بمواقف مثقفيها
أحمد بهزاد: المواطنة الحقيقية تظهر وقت الأزمات
حسن بوخماس: البحرين ودول الخليج يد واحدة في مواجهة التحديات
محمد المطوع: لا مكان للمواقف الضبابية في القضايا الوطنية
عبدالرحمن بومجيد: تاريخ طويل من المحبة والوفاء للعائلة المالكة وللوطن
البحرين مرت خلال تاريخها بمحطات صعبة لكنها خرجت منها أكثر قوة وصلابة


تغطية: أحمد عبدالحميد
تصوير: حسين عبدالله
في أمسية وطنية امتزجت فيها مشاعر المحبة والانتماء، وتلاقت فيها القلوب قبل الكلمات على حب البحرين والالتفاف حول قيادتها الحكيمة، اجتمع أهالي وعوائل منطقة أم الحصم بالعاصمة المنامة في فعالية وطنية حملت رسائل وفاء وولاء صادقة لحضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة ملك البلاد المعظم، وصاحب السمو الملكي ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، مؤكدين أن البحرين ستظل قوية بتماسك شعبها ووحدة صفها في مواجهة مختلف التحديات.
اللقاء الجماهيري الذي تم تنظيمه من قبل دار أم الحصم لرعاية الوالدين، نادي أم الحصم الرياضي والثقافي، وجمعية أم الحصم الخيرية، شهد توقيع وثيقة الولاء والتأييد لحضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة ملك البلاد المعظم في ساحة ملعب نادي أم الحصم الرياضي مساء يوم السبت، تأكيدًا لالتفاف الشعب البحريني خلف قيادته الحكيمة ورفضه كل ما يستهدف أمن الوطن واستقراره.
وتجمع أهالي أم الحصم بمختلف أطيافهم وفعالياتهم الاجتماعية والأهلية للتعبير عن دعمهم الكامل للقيادة الرشيدة، وتجديد العهد بالوقوف صفًّا واحدًا خلف جلالة الملك، في مشهد عكس عمق التلاحم الوطني ووحدة الصف البحريني في مواجهة التحديات.
وشهدت الفعالية حضور رئيس تحرير صحيفة «أخبار الخليج» الأستاذ أنور عبدالرحمن، الذي حظي باستقبال وترحيب واسع من وجهاء وأهالي المنطقة، الذين أشادوا بالدور الوطني والتاريخي الذي تضطلع به «أخبار الخليج» في دعم قضايا الوطن وترسيخ الوعي الوطني على مدار مسيرتها الصحفية، مؤكدين تقديرهم للمواقف الوطنية التي تتبناها الصحيفة في مختلف القضايا والمحطات الوطنية.
وأكد المشاركون خلال الفعالية أن البحرين ستظل قوية بتلاحم قيادتها وشعبها، وأن هذه المبادرات الوطنية تعكس أصالة المجتمع البحريني ووعيه، وحرصه الدائم على حماية الوطن وصون أمنه واستقراره.
محاولات التأثير على العقول وتوجيهها
في مستهل اللقاء أكد الأستاذ أنور عبدالرحمن أن شعب البحرين يتمتع بقدر عالٍ من الوعي والإدراك، إلا أن هناك فئات مازالت عاجزة عن اكتشاف الحقائق بنفسها نتيجة محاولات التأثير على العقول وتوجيهها، مشددًا على أن المرحلة الراهنة تتطلب وعيًا وطنيًّا متقدمًا، وخصوصًا من قبل المثقفين وأصحاب الرأي الذين تقع على عاتقهم مسؤولية كبيرة في توجيه المجتمع وتعزيز تماسكه الوطني.
وقال إن المجتمعات الراقية تُعرف في أوقات الأزمات الكبرى بمواقف مثقفيها، حيث يتحول القلم إلى خط دفاع وطني، وتصبح الكلمة الواعية شريكًا أساسيًا في حماية الاستقرار وترسيخ الانتماء. وأضاف: «نحن كأصحاب صحف نؤكد دائمًا أن صفحات الجرائد مفتوحة لكل صاحب رأي وطني مسؤول، لكن المؤسف أن بعض من يدّعون الفكر والقيادة والثقافة غابوا عن المشهد في لحظة وطنية مفصلية، ولم نرَ لهم موقفًا واضحًا أو كلمة صادقة تجاه ما تتعرض له البحرين».
وأشار إلى أن البحرين عرفت عبر تاريخها حركات فكرية وثقافية وطنية لعبت أدوارًا مهمة خلال مختلف المراحل، سواء في السبعينيات أو الثمانينيات، إذ كان المثقف حاضرًا ومتفاعلا مع قضايا وطنه، ولم يكن يومًا معزولا عن هموم المجتمع أو متفرجًا على التحديات التي تواجه البلاد.
المثقف الحقيقي ينحاز لوطنه
وشدد الأستاذ أنور عبدالرحمن على أن المثقف الحقيقي لا يمكن أن يكون منفصلا عن واقعه الوطني، بل يجب أن يكون منحازًا لوطنه ومدافعًا عن أمنه واستقراره ومقدراته، مؤكدًا أن الالتفاف الوطني حول القيادة الحكيمة في هذه الظروف الحساسة يمثل واجبًا وطنيًّا ومسؤولية جماعية، وخصوصًا في ظل الاعتداءات الإيرانية التي استهدفت أمن البحرين ومصالحها.
وأضاف أن الصمت في مثل هذه الظروف لم يعد مقبولا، وأن الأقلام الوطنية مطالبة اليوم أكثر من أي وقت مضى بأن تعبّر بوضوح عن رفضها أي استهداف لمقدرات الوطن أو المساس بأمنه واستقراره؛ لأن الكلمة الصادقة تبقى أحد أهم أسلحة الدفاع عن الأوطان وحماية وحدتها الوطنية.
تماسك والتفاف حول القيادة
بدوره، أكد رجل الأعمال عضو مجلسي النواب والشورى السابق أحمد بهزاد أن المواطنة الحقيقية تظهر وتتجلى في أوقات التحديات والظروف الاستثنائية، مشددًا على أن شعب البحرين أثبت دائمًا تماسكه وتضامنه والتفافه حول قيادته الحكيمة في مختلف المواقف الوطنية.
وقال: «إن البحرين أرض طيبة، ومن يعيش على أرضها هم أيضًا أهل طيبة ومحبة ووفاء»، مؤكدًا أن الالتفاف حول القيادة في هذه الظروف واجب وطني على الجميع، من الكبير إلى الصغير، وأن الولاء والطاعة لحضرة صاحب الجلالة الملك المعظم، والحكومة برئاسة صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد آل خليفة ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، يمثلان مصدر قوة واستقرار للوطن.
وأضاف أن المواطن البحريني بطبيعته يعبّر عن انتمائه ووفائه لوطنه في مختلف المناسبات، مشيرًا إلى أن مشاهد الاحتفالات الوطنية والتعبير الشعبي عن التأييد والمحبة تعكس عمق العلاقة بين القيادة والشعب، وتجسد روح الوفاء للبحرين وقيادتها.
وأوضح أن البحرين مرت خلال تاريخها بمحطات وتحديات صعبة، لكنها استطاعت بفضل تلاحم شعبها وقيادتها أن تتجاوز تلك الظروف وتتجه دائمًا نحو الأفضل، معربًا عن أمله استمرار هذه الروح الوطنية التي تحفظ الوطن وتصون أمنه واستقراره.
وفيما يتعلق بدور المثقفين والنخب أكد بهزاد أن الولاء للوطن مسؤولية تشمل الجميع من دون استثناء، سواء المثقفون أو غيرهم، إلا أن على النخب وأصحاب الفكر دورًا مضاعفًا في توعية الشارع وتعزيز الحس الوطني وترسيخ قيم الانتماء. وأضاف أن الشارع البحريني أثبت في كل المناسبات وعيه وولاءه لهذه الأرض الطيبة، ولم يتأخر يومًا عن الوقوف مع وطنه وقيادته.
وعن تجربته البرلمانية أشار أحمد بهزاد إلى أنه بدأ حياته النيابية منذ انطلاق المشروع الإصلاحي لجلالة الملك عام 2002 نائبًا منتخبًا، قبل أن يتفرغ للعمل الاقتصادي وخدمة البحرين من مواقع أخرى، موضحًا أن القيادة شرفته لاحقًا بعضوية مجلس الشورى ثلاث دورات.
وأكد أن السلطة التشريعية تمثل ركيزة أساسية ضمن هرم السلطات في الدولة، وتقع عليها مسؤولية وطنية كبيرة، وفي مقدمة ذلك الوقوف صفًّا واحدًا مع القيادة والحكومة الرشيدة، إلى جانب ممارسة دورها الرقابي والتشريعي بما يخدم مصالح الوطن والمواطنين.
وشدد بهزاد على أن حرص المواطن البحريني في كل مكان على التعبير عن الولاء والتأييد لجلالة الملك وللبحرين في هذا التوقيت يعكس عمق الانتماء الوطني، ويؤكد أن وحدة الصف والتلاحم الشعبي يمثلان صمام الأمان الحقيقي في مواجهة التحديات المختلفة.
اللحمة الوطنية
من جانبه أكد عضو مجلس النواب حسن بوخماس أن شعب البحرين أثبت في مختلف الأزمات التي مرت بها المملكة أنه شعب متلاحم ومتماسك، يقف دائمًا صفًّا واحدًا خلف القيادة الرشيدة، بفضل حكمة حضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة، وتوجيهات صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد آل خليفة ولي العهد رئيس مجلس الوزراء.
وقال إن البحرين واجهت العديد من التحديات خلال السنوات الماضية، لكنها استطاعت تجاوزها بفضل وحدة شعبها وتكاتفه، إلى جانب الجهود الكبيرة التي بذلتها الحكومة الرشيدة ومؤسسات الدولة المختلفة، مشيدًا بالدور الذي قامت به وزارة الداخلية وقوة دفاع البحرين وجميع الجهات الأمنية والعسكرية في حماية الوطن والحفاظ على أمنه واستقراره.
وأضاف أن اللحمة الوطنية التي يتميز بها المجتمع البحريني لا تقتصر فقط على المواطنين، بل تشمل أيضًا المقيمين الذين أثبتوا وقوفهم إلى جانب البحرين وقيادتها في هذه الظروف، مؤكدًا أن الجميع كانوا في صف واحد من دون أي تفرقة، وهو ما يعكس طبيعة المجتمع البحريني المتسامح والمتماسك.
وفيما يتعلق بالموقف الخليجي شدد بوخماس على أن دول مجلس التعاون الخليجي أثبتت عبر مختلف المراحل أنها كتلة واحدة في مواجهة التحديات والاعتداءات، مشيرًا إلى أن وحدة الصف الخليجي والتنسيق المشترك بين دول المجلس كان لهما دور كبير في التصدي للاعتداءات الإيرانية الآثمة وتعزيز أمن واستقرار المنطقة.
وأكد أن دول مجلس التعاون، بفضل قياداتها وقواتها الأمنية والعسكرية والعيون الساهرة التي تعمل ليل نهار، استطاعت أن تواجه هذه التهديدات بكفاءة عالية، مجددًا التأكيد أن البحرين ودول الخليج ستظل يدًا واحدة في مواجهة أي تهديد يستهدف أمنها أو استقرارها.
وعن دور الإعلام أشاد بوخماس بالتغطية الوطنية التي قدمتها وسائل الإعلام البحرينية، سواء عبر هيئة الإذاعة والتلفزيون أو الصحف ووسائل الإعلام المختلفة، مؤكدًا أن الإعلام لعب دورًا مهمًّا في نقل الحقائق بكل شفافية وتعزيز الوعي الوطني، إلى جانب إبراز جهود الدولة في التعامل مع الأحداث ودعم المواطنين والمقيمين.
إيصال صوت البحرين
وأشار إلى أن السلطة التشريعية قامت بدورها الوطني في هذه المرحلة، موضحًا أن المجلس الوطني بمجلسيه الشورى والنواب حرص على إيصال صوت البحرين إلى مختلف المحافل البرلمانية الإقليمية والدولية، بما في ذلك البرلمان العربي والبرلمان الدولي، لتأكيد تماسك الشعب البحريني ورفضه الاعتداءات التي استهدفت الوطن.
وأكد أن المجلس النيابي أدى واجبه في الدفاع عن البحرين سياسيًّا وبرلمانيًّا، ونقل حقيقة ما جرى إلى الرأي العام الخارجي، بما يعكس وحدة الصف الوطني والوقوف خلف القيادة الحكيمة في مواجهة التحديات المختلفة.
نهج راسخ ومتجذر
من جانبه أكد عضو المجلس البلدي السابق محمد المطوع أن شعب البحرين عُرف عبر مختلف الأزمنة والسنوات بالتفافه الدائم حول قيادته الحكيمة، مشددًا على أن الولاء لجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة، ودعم صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد آل خليفة ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، ليسا وليدي اللحظة، بل يمثلان نهجًا راسخًا ومتجذرًا في وجدان أبناء البحرين.
وقال إن ما شهدته المملكة خلال هذه المرحلة من برقيات تأييد وفعاليات وطنية ومواقف شعبية داعمة للقيادة يعكس عمق العلاقة بين الشعب وقيادته، وحرص الجميع على حماية الوطن والوقوف صفًّا واحدًا في مواجهة التحديات. وأضاف أن شعب البحرين وقيادته يسيرون معًا بروح واحدة من أجل الحفاظ على أمن المملكة واستقرارها والتصدي لأي اعتداء يستهدفها.
وفي حديثه عن بعض المثقفين الذين غابوا عن المشهد الوطني، أشار المطوع إلى أن المرحلة الحالية لا تحتمل الضبابية أو المواقف الرمادية، مؤكدًا أن الواجب الوطني يفرض على الجميع التعبير بوضوح عن موقفهم تجاه ما تتعرض له البحرين ودول الخليج من اعتداءات إيرانية غاشمة.
وأضاف أن «الصمت لم يعد مقبولا في مثل هذه الظروف»، داعيًا كل من لا يزال صامتًا إلى أن يعبّر عن موقفه عبر الكلمة أو المقال أو وسائل التواصل الاجتماعي؛ لأن المثقف الحقيقي يجب أن يكون حاضرًا مع قضايا وطنه ومدافعًا عن أمنه واستقراره، لا أن يقف متفرجًا أمام ما تتعرض له البلاد من تهديدات.
وأكد المطوع أن الشعب البحريني بجميع مكوناته وطوائفه أثبت وعيه الوطني والتفافه حول القيادة، معربًا عن تقديره للمواقف الوطنية التي عبّر عنها المواطنون في مختلف المناسبات دعمًا للوطن وقيادته.
كما وجّه رسائل شكر وتقدير إلى جنود البحرين البواسل الذين قاموا بواجبهم الوطني خلال هذه المرحلة، مشيدًا بدور قوة دفاع البحرين بقيادة المشير الركن الشيخ خليفة بن أحمد آل خليفة، وبالجهود الكبيرة التي بذلتها وزارة الداخلية ورجال الأمن والدفاع المدني بقيادة الفريق أول الشيخ راشد بن عبدالله آل خليفة، في حماية المواطنين والمقيمين وتعزيز الأمن والاستقرار.
ودعا إلى إطلاق المزيد من المبادرات الشعبية لتوجيه رسائل الشكر والتقدير إلى الأجهزة الأمنية والعسكرية، تقديرًا لما قدمته من جهود وطنية خلال الأزمة.
وفيما يتعلق بدور الإعلام الوطني أكد المطوع أن الصحافة البحرينية أثبتت حضورها المهني والوطني خلال هذه المرحلة، وأسهمت بشكل كبير في طمأنة المواطنين ونقل الحقائق بمسؤولية. كما أشاد بالدور البارز للإعلام الأمني، وخاصة ما قدمته وزارة الداخلية من رسائل وتوضيحات أسهمت في تعزيز الطمأنينة وبث الثقة في نفوس المواطنين والمقيمين طوال فترة الأزمة.
الوقوف صفا واحدا
بدوره أكد النائب السابق عبدالرحمن بومجيد أن الرسائل الوطنية التي تبعثها القبائل والعائلات والفعاليات الأهلية في مختلف مناطق البحرين تمثل تأكيدًا واضحًا لتلاحم الشعب البحريني ووقوفه صفًّا واحدًا خلف قيادته الرشيدة في كل ما يتعلق بأمن الوطن واستقراره.
وقال إن مشاهد الولاء والانتماء التي يعبر عنها المواطنون اليوم ليست وليدة اللحظة، بل هي امتداد لتاريخ طويل من المحبة والوفاء للعائلة المالكة وللوطن، مشيرًا إلى أن هذه الوقفات الوطنية تعكس اصطفاف الشعب البحريني خلف القيادة الرشيدة في مختلف القرارات والمواقف الوطنية.
وأضاف أن هذه الفعاليات تؤكد أن الشعب البحريني موحد ومتكاتف رغم كل محاولات التشكيك، وأن الجميع يجتمعون على هدف واحد يتمثل في حب البحرين والالتفاف حول قيادتها الحكيمة.
وأوضح بومجيد أن رسائل التأييد والولاء لا تقتصر على الداخل فقط، بل تمثل رسالة واضحة للخارج بأن الشعب البحريني كتلة متماسكة مع قيادته، وأن البحرين ستظل عصية على أي اعتداء طالما بقي هذا التلاحم الوطني قائمًا.
علاقة متجذرة
وأشار إلى أن العلاقة بين القيادة والشعب في البحرين علاقة متجذرة عبر سنوات طويلة من التواصل والمحبة والانفتاح، ولذلك فإن التعبير الشعبي عن الولاء والانتماء في هذه المرحلة يعد أمرًا طبيعيًّا وغير مستغرب من المواطن البحريني.
وأكد أن البحرين مرت خلال تاريخها بمحطات صعبة، لكنها خرجت منها أكثر قوة وصلابة، معربًا عن ثقته بأن المملكة ستتجاوز هذه المرحلة أيضًا بفضل وعي شعبها وتماسكه، مشددًا على أن معدن الشعب البحريني الأصيل يظهر دائمًا في أوقات الأزمات.
وأشاد بومجيد بالدور الكبير الذي قامت به قوة دفاع البحرين في حماية أمن المملكة واستقرارها، معتبرًا أن ما تحقق اليوم هو ثمرة للرؤية الثاقبة لحضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة في بناء وتطوير قوة دفاع البحرين، إلى جانب الجهود الكبيرة التي قادها المشير الركن الشيخ خليفة بن أحمد آل خليفة في مجالات التدريب والتطوير والتسليح.
كما أثنى على جهود وزارة الداخلية وما تقوم به من عمل كبير في كشف المخططات الإرهابية وتعزيز الأمن والاستقرار، سواء عبر جهاز الدفاع المدني أو الأجهزة الأمنية المختصة بمكافحة الإرهاب، مؤكدًا أن هذه الجهود تأتي ضمن رؤية وطنية موحدة بتوجيهات القيادة الرشيدة لحماية البحرين ومواطنيها.
وفيما يتعلق ببعض الأصوات التي التزمت الصمت تجاه ما تتعرض له البحرين، قال بومجيد إن المرحلة الحالية لا تحتمل الحياد أو الصمت، وخاصة في ظل الاعتداءات الإيرانية التي تستهدف أمن الوطن والمواطنين، مؤكدًا أن الواجب الوطني يفرض على الجميع التعبير عن موقفهم بوضوح، سواء بالكلمة أو بالمواقف الوطنية أو عبر مختلف وسائل التعبير المشروعة. وأضاف أن الوقوف خلف القيادة في هذه الظروف يمثل واجبًا وطنيًّا وأخلاقيًّا، داعيًا الجميع إلى عدم الانجرار وراء أي ممارسات أو مواقف من شأنها الإضرار بالوطن أو تقويض وحدته الوطنية.
كما اعتبر أن هذه المرحلة تتطلب من السلطة التشريعية أن تضطلع بدورها الكامل في الدفاع عن مصالح الوطن وتعزيز وحدة الصف الوطني.
وفي حديثه عن الإعلام الوطني، أشاد بومجيد بالدور الذي قامت به الصحافة البحرينية والإعلام الأمني خلال هذه المرحلة، مؤكدًا أن هناك تكاملا واضحًا في الأداء الإعلامي وسرعة في إيصال المعلومات إلى المواطنين والمقيمين بكل شفافية ومهنية. وقال إن وسائل الإعلام البحرينية، سواء عبر الصحف المحلية أو تلفزيون البحرين أو المنصات الرقمية، لعبت دورًا مهمًّا في نقل الصورة الحقيقية للأحداث أولا بأول، ما عزز من ثقة المواطنين وطمأنينتهم خلال الأزمة.
مدرسة صحفية
كما ثمّن بومجيد حرص رئيس التحرير على الوجود الميداني في الفعاليات الوطنية، معتبرًا أن قرب الإعلام من الناس ومشاركته لهم في مختلف المناسبات الوطنية يبعث برسائل إيجابية قوية تعزز الروح الوطنية والتلاحم المجتمعي.
وأشار إلى أن الأستاذ أنور عبدالرحمن يمثل مدرسة صحفية وتاريخًا مهنيًّا كبيرًا في الإعلام البحريني، مؤكدًا أن مقالاته ومواقفه الإعلامية كانت دائمًا معبرة عن نبض الشارع البحريني ومساندةً لقضايا الوطن ووحدته الوطنية.
ومن الجدير بالذكر أن الأمسية الوطنية شهدت إقامة عُرضة بحرينية شارك فيها عشرات من المواطنين من مختلف الفئات العمرية، في تأكيد للتمسك بالعادات والتقاليد البحرينية الأصيلة التي تتوارثها الأجيال.



هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك