حقق مشروع القرار البحريني الأمريكي المشترك بشأن الوضع في مضيق هرمز رقما قياسيا جديدا في عدد الدول المتبنية له، بعدما تجاوز عدد الدول الداعمة الرقم القياسي السابق المُسجل في 11 مارس 2026، حين تبنت 136 دولة عضوا في الأمم المتحدة قرار مجلس الأمن رقم 2817.
ويحظى مشروع القرار الجديد حتى الآن بتأييد 138 دولة عضوا، وسط توقعات بارتفاع عدد الدول خلال الفترة المقبلة، في مؤشر يعكس اتساع الدعم الدولي للموقف البحريني الداعي إلى حماية أمن الملاحة الدولية ورفض أي تهديدات تستهدف استقرار المنطقة.
وأشاد وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو بما وصفه بـ«الرقم التاريخي» الذي حققته البحرين في عدد الدول المؤيدة لمسودة قرارها المطروح في مجلس الأمن بشأن وقف الاعتداءات الإيرانية على الملاحة الدولية في مضيق هرمز.
وقال روبيو في مقابلة أمس إن الولايات المتحدة تعمل على طرح القرار في مجلس الأمن برعاية البحرين، مؤكدا أن المشروع حصد أعلى عدد من الدول المشاركة في رعايته في تاريخ المجلس. وأضاف أن استمرار فرض الرسوم والإجراءات التي تستهدف الملاحة الدولية يمثل تهديدا للعالم ويعرقل أي جهود دبلوماسية للتوصل إلى تفاهمات سياسية.
وكان السفير جمال فارس الرويعي الممثل الدائم لمملكة البحرين لدى الأمم المتحدة قد أكد قبل أسبوعين أن مشروع القرار يستند إلى قرار مجلس الأمن التاريخي رقم 2817، ويدعو إيران إلى الوقف الفوري لجميع الهجمات والتهديدات ضد سفن الشحن والتجارة الدولية.
وأوضح أن المشروع يتناول كذلك مسألة زرع الألغام البحرية وفرض الرسوم غير القانونية في مضيق هرمز، مؤكدا أن السماح بمثل هذه الإجراءات وتحويلها إلى أمر اعتيادي «غير مقبول».
وأشار الرويعي إلى أن مشروع القرار يسترشد بمبدأ حرية الملاحة وفقا للقانون الدولي، كما نصت عليه اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار، مؤكدا أن هذه المبادرة تعكس التزام البحرين الراسخ بالأمن الإقليمي، والتعاون متعدد الأطراف، والحلول السلمية للنزاعات.
في المقابل، حذر عدد من المراقبين من احتمال اصطدام مشروع القرار باستخدام حق النقض «الفيتو» من قبل دولة أو دولتين داخل مجلس الأمن، متسائلين عن مدى عدالة نظام يسمح بعرقلة إرادة الأغلبية الدولية عبر آلية يعتبرها كثيرون نظاما قديما يتعارض مع مبادئ الديمقراطية والتوافق الدولي.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك