العدد : ١٧٦١١ - الخميس ١١ يونيو ٢٠٢٦ م، الموافق ٢٥ ذو الحجة ١٤٤٧هـ

العدد : ١٧٦١١ - الخميس ١١ يونيو ٢٠٢٦ م، الموافق ٢٥ ذو الحجة ١٤٤٧هـ

عربية ودولية

قمة شي وبوتين في بكين تؤكد العلاقات الصينية الروسية الراسخة رغم التحديات

الخميس ٢١ مايو ٢٠٢٦ - 02:00

بكين‭ - (‬أ‭ ‬ف‭ ‬ب‭): ‬أكد‭ ‬الرئيسان‭ ‬الصيني‭ ‬شي‭ ‬جينبينغ‭ ‬والروسي‭ ‬فلاديمير‭ ‬بوتين‭ ‬خلال‭ ‬محادثاتهما‭ ‬في‭ ‬بكين‭ ‬أمس‭ ‬متانة‭ ‬العلاقات‭ ‬بين‭ ‬بلديهما‭ ‬رغم‭ ‬الأوضاع‭ ‬المضطربة‭ ‬التي‭ ‬يشهدها‭ ‬العالم،‭ ‬بعد‭ ‬أقل‭ ‬من‭ ‬أسبوع‭ ‬على‭ ‬زيارة‭ ‬نظيرهما‭ ‬الأمريكي‭ ‬دونالد‭ ‬ترامب‭ ‬للعاصمة‭ ‬الصينية‭ ‬سعيا‭ ‬إلى‭ ‬التهدئة‭.‬

ونقلت‭ ‬وكالة‭ ‬أنباء‭ ‬الصين‭ ‬الجديدة‭ ‬عن‭ ‬شي‭ ‬جينبينغ‭ ‬قوله‭ ‬لبوتين‭: ‬‮«‬استطعنا‭ ‬باستمرار‭ ‬تعميق‭ ‬ثقتنا‭ ‬السياسية‭ ‬المتبادلة‭ ‬وتنسيقنا‭ ‬الاستراتيجي‭ ‬بصلابة‭ ‬تبقى‭ ‬راسخة‭ ‬على‭ ‬الرغم‭ ‬من‭ ‬التجارب‭ ‬والتحديات‮»‬‭.‬

أما‭ ‬بوتين‭ ‬فقال‭: ‬إن‭ ‬العلاقات‭ ‬بين‭ ‬البلدين‭ ‬وصلت‭ ‬إلى‭ ‬‮«‬مستوى‭ ‬عال‭ ‬غير‭ ‬مسبوق‮»‬‭ ‬رغم‭ ‬ما‭ ‬وصفه‭ ‬بـ«العوامل‭ ‬الخارجية‭ ‬غير‭ ‬المواتية‮»‬‭.‬

ويأتي‭ ‬لقاء‭ ‬الرئيسين‭ ‬في‭ ‬خضمّ‭ ‬مجموعة‭ ‬أزمات‭ ‬تمس‭ ‬بلديهما‭ ‬مباشرة،‭ ‬في‭ ‬مقدّمها‭ ‬التهديدات‭ ‬بالعودة‭ ‬إلى‭ ‬الحرب‭ ‬في‭ ‬منطقة‭ ‬الخليج،‭ ‬واستمرار‭ ‬النزاع‭ ‬العسكري‭ ‬في‭ ‬أوكرانيا،‭ ‬والاضطرابات‭ ‬التي‭ ‬تشهدها‭ ‬حركة‭ ‬التبادلات‭ ‬التجارية‭ ‬والإمدادات‭ ‬النفطية‭.‬

وشدد‭ ‬البلدان‭ ‬في‭ ‬بيان‭ ‬مشترك‭ ‬صادر‭ ‬عن‭ ‬الكرملين،‭ ‬على‭ ‬ضرورة‭ ‬‮«‬العودة‭ ‬إلى‭ ‬الحوار‭ ‬والمفاوضات‭ ‬في‭ ‬أسرع‭ ‬وقت‮»‬‭ ‬في‭ ‬الشرق‭ ‬الأوسط‭. ‬وأكدا‭ ‬‮«‬اتفاقهما‭ ‬التام‮»‬‭ ‬على‭ ‬أن‭ ‬الضربات‭ ‬الأمريكية‭ ‬والإسرائيلية‭ ‬ضد‭ ‬إيران‭ ‬تُعدّ‭ ‬انتهاكا‭ ‬للقانون‭ ‬الدولي‭.‬

وأكد‭ ‬بوتين‭ ‬خلال‭ ‬توقيعه‭ ‬مع‭ ‬نظيره‭ ‬الصيني‭ ‬إعلانات‭ ‬تعاون‭ ‬أن‭ ‬البلدين‭ ‬يعتزمان‭ ‬مواصلة‭ ‬انتهاج‭ ‬سياسة‭ ‬خارجية‭ ‬‮«‬مستقلة‭ ‬وذات‭ ‬سيادة‮»‬‭.‬

وقال‭ ‬بوتين‭ ‬في‭ ‬مقاطع‭ ‬فيديو‭ ‬عرضتها‭ ‬وسائل‭ ‬إعلام‭ ‬روسية‭: ‬‮«‬الأهم‭ ‬هو‭ ‬أن‭ ‬روسيا‭ ‬والصين‭ ‬ملتزمتان‭ ‬سياسة‭ ‬خارجية‭ ‬مستقلة‭ ‬وذات‭ ‬سيادة،‭ ‬وتعملان‭ ‬معا‭ ‬في‭ ‬تنسيق‭ ‬استراتيجي‭ ‬وثيق،‭ ‬وتؤديان‭ ‬دورا‭ ‬مهما‭ ‬في‭ ‬تحقيق‭ ‬الاستقرار‭ ‬على‭ ‬الساحة‭ ‬الدولية‮»‬‭.‬

ومن‭ ‬أبرز‭ ‬المواضيع‭ ‬على‭ ‬جدول‭ ‬أعمال‭ ‬الزعيمين‭ ‬التوترات‭ ‬في‭ ‬الخليج‭ ‬وزيارة‭ ‬ترامب‭ ‬الأخيرة‭ ‬للصين‭ ‬والحرب‭ ‬في‭ ‬أوكرانيا‭.‬

وعبر‭ ‬البيان‭ ‬المشترك‭ ‬الذي‭ ‬نشره‭ ‬الكرملين‭ ‬عن‭ ‬تقييم‭ ‬روسيا‭ ‬‮«‬الإيجابي‮»‬‭ ‬لموقف‭ ‬الصين‭ ‬‮«‬الموضوعي‭ ‬والمحايد‮»‬‭ ‬إزاء‭ ‬الحرب‭ ‬في‭ ‬أوكرانيا‭.‬

وتؤكد‭ ‬بكين،‭ ‬تحت‭ ‬ضغط‭ ‬من‭ ‬الغرب‭ ‬لاستخدام‭ ‬نفوذها‭ ‬على‭ ‬موسكو‭ ‬لإنهاء‭ ‬الحرب‭ ‬في‭ ‬أوكرانيا،‭ ‬حيادها‭.‬

وتأثرت‭ ‬الصين‭ ‬مباشرة‭ ‬بالحصار‭ ‬الإيراني‭ ‬والأمريكي‭ ‬لمضيق‭ ‬هرمز،‭ ‬الذي‭ ‬يمر‭ ‬عبره‭ ‬جزء‭ ‬كبير‭ ‬من‭ ‬إمداداتها‭.‬

وقال‭ ‬بوتين‭: ‬‮«‬في‭ ‬ظل‭ ‬الأزمة‭ ‬في‭ ‬الشرق‭ ‬الأوسط،‭ ‬تبقى‭ ‬روسيا‭ ‬جهة‭ ‬موردة‭ ‬موثوقة‭ ‬للموارد‮»‬‭.‬

ومن‭ ‬بين‭ ‬الملفات‭ ‬المطروحة‭ ‬على‭ ‬طاولة‭ ‬النقاش،‭ ‬مشروع‭ ‬خط‭ ‬أنابيب‭ ‬الغاز‭ ‬الطبيعي‭ ‬الضخم‭ ‬‮«‬باور‭ ‬أوف‭ ‬سيبيريا‭ ‬2‮»‬‭ (‬قوة‭ ‬سيبيريا‭ ‬2‭) ‬الذي‭ ‬سيربط‭ ‬أكبر‭ ‬احتياطيات‭ ‬الغاز‭ ‬الطبيعي‭ ‬الروسية‭ ‬في‭ ‬شمال‭ ‬سيبيريا‭ ‬بالصين‭ ‬عبر‭ ‬منغوليا،‭ ‬وهو‭ ‬مشروع‭ ‬بالغ‭ ‬الأهمية‭ ‬لروسيا‭ ‬التي‭ ‬ترى‭ ‬فيه‭ ‬منفذا‭ ‬لصادراتها‭ ‬من‭ ‬المحروقات‭ ‬بعدما‭ ‬تخلت‭ ‬عنها‭ ‬أوروبا‭ ‬عقب‭ ‬غزو‭ ‬أوكرانيا،‭ ‬غير‭ ‬أن‭ ‬إنجازه‭ ‬يشهد‭ ‬تأخيرا‭.‬

وأحرزت‭ ‬موسكو‭ ‬وبكين‭ ‬‮«‬تقدماً‮»‬‭ ‬لكنهما‭ ‬لم‭ ‬تتوصلا‭ ‬إلى‭ ‬اتفاق‭ ‬بعد،‭ ‬بحسب‭ ‬ما‭ ‬نقلت‭ ‬وكالات‭ ‬الأنباء‭ ‬الروسية‭ ‬عن‭ ‬متحدث‭ ‬باسم‭ ‬الكرملين‭.‬

ورغم‭ ‬التحديات‭ ‬التي‭ ‬تواجهها‭ ‬بلاده،‭ ‬يستقبل‭ ‬الرئيس‭ ‬شي‭ ‬الرئيس‭ ‬بوتين‭ ‬من‭ ‬موقع‭ ‬قوة،‭ ‬كما‭ ‬كان‭ ‬الحال‭ ‬مع‭ ‬الرئيس‭ ‬ترامب‭.‬

كلمات دالة

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news



الموافقة على استخدام ملفات تعريف الارتباط

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط أو تقنيات مشابهة ، لتحسين تجربة التصفح وتقديم توصيات مخصصة. من خلال الاستمرار في استخدام موقعنا ، فإنك توافق على سياسة الخصوصية الخاصة بنا