بيروت - (أ ف ب): استشهد 12 شخصا على الأقلّ في غارات إسرائيلية على جنوب لبنان أمس، وفق ما أفاد مصدر طبي وكالة فرانس برس، في وقت واصلت إسرائيل شنّ ضربات واسعة النطاق، استهدفت إحداها سيارة في مدينة صيدا.
ويأتي ذلك بينما أفادت الوكالة الوطنية للإعلام الرسمية أن القوات الإسرائيلية احتجزت أمس عضو بلدية وعاملا بلديا في قرية حدودية، في حين أكد الجيش أنه اعتقل شخصين ونقلهما إلى إسرائيل للاستجواب.
وقال مصدر طبي لوكالة فرانس برس، طلب عدم كشف هويته إن «عدد شهداء الغارات الإسرائيلية في بلدة طيردبا ثمانية، ودير قانون النهر أربعة». وأفادت الوكالة الوطنية عن وقوع أربع غارات على الأقل على طيردبا، وغارتين على الأقل على دير قانون النهر.
بالإضافة إلى ذلك، أفادت الوكالة الرسمية عن «استهداف مسيّرة معادية لسيارة» في مدينة صيدا أمس.
وقال مراسل لوكالة فرانس برس إنه سمع دويّ انفجار قوي وشاهد سيارة تحترق في شارع رئيسي في المدينة، بينما توجهت سيارات الإسعاف والإطفاء إلى المكان. وشاهد المسعفين وهم يقومون بانتشال شخصين من موقع الضربة.
وجدّد الجيش الإسرائيلي أمس أيضا إنذاراته لثلاث قرى في جنوب لبنان، هي حومين الفوقا والغسانية وأنصارية.
وتتواصل الغارات على لبنان بينما يواصل حزب الله هجماته على قوات الاحتلال في جنوب لبنان وشمال إسرائيل، رغم التوصل إلى اتفاق جديد لوقف إطلاق النار إثر مباحثات عقدها موفدون لحكومتي البلدين في واشنطن الأسبوع الماضي. واشترطت الهدنة الجديدة وقف حزب الله لهجماته التي يقول إنها رد على مواصلة إسرائيل احتلال أراض والتقدم جنوبا وشنّ غارات.
ويترافق ذلك مع توتر متصاعد في الشرق الأوسط مع شنّ إيران هجمات على قواعد أمريكية في الأردن والبحرين والكويت، بعد ضربات أمريكية على أراضيها، في اختبار إضافي لوقف إطلاق النار المعلن في المنطقة منذ نيسان/أبريل.
وتتمسك إيران بأن يشمل أي اتفاق لإنهاء الحرب إقليميا، وقف القتال في لبنان، وهو ما ترفضه إسرائيل.
وإضافة إلى الضربات المتواصلة، أوردت الوكالة الوطنية صباح أمس أن دورية إسرائيلية اقتادت «عضو بلدية كفرشوبا محمد حسن الحاج والعامل أحمد صلاح ذياب إلى جهة مجهولة، وذلك أثناء قيامهما بأعمال ضخ المياه» إلى بلدتهما المحاذية للحدود.
ولاحقا، أوضح الجيش الإسرائيلي في بيان أن جنوده رصدوا «شخصين مشتبه فيهما اقتربا من المنطقة حيث يعملون في جنوب لبنان»، مضيفا «بعد رصدهما، وللتأكد من عدم وجود تهديد، ألقت القوات... القبض على المشتبه فيهما، ونُقلا إلى الأراضي الإسرائيلية لمزيد من الاستجواب».
وتقع كفرشوبا في قضاء حاصبيا قرب الحدود مع إسرائيل، وهي من القرى القليلة التي بقي السكان فيها منذ بدء الحرب.
وبقي سكان خصوصا في قرى تقطنها غالبية مسيحية. ودعا تجمّع باسمها الثلاثاء الحكومة اللبنانية إلى «العمل الفوري على فتح ممرات إنسانية وصحية آمنة تضمن وصول المواطنين والمساعدات والفرق الطبية والإغاثية إلى القرى المتضررة والمعزولة».
وأعلن حزب الله من جهته أمس عن استهداف قوات إسرائيلية في محيط بلدة يحمر الشقيف التي أعلن الجيش الإسرائيلي قبل أسبوعين السيطرة على قلعة أثرية فيها ذات موقع استراتيجي، وهي منطقة قريبة من مدينة النبطية.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك