العدد : ١٧٦١١ - الخميس ١١ يونيو ٢٠٢٦ م، الموافق ٢٥ ذو الحجة ١٤٤٧هـ

العدد : ١٧٦١١ - الخميس ١١ يونيو ٢٠٢٦ م، الموافق ٢٥ ذو الحجة ١٤٤٧هـ

عربية ودولية

تصعيد دام إثر استئناف باكستان ضرباتها الجوية على أفغانستان

الخميس ١١ يونيو ٢٠٢٦ - 02:00

خوست‭ ‬–‭ (‬أ‭ ‬ف‭ ‬ب‭): ‬استأنفت‭ ‬باكستان‭ ‬ضرباتها‭ ‬الجوية‭ ‬على‭ ‬الأراضي‭ ‬الأفغانية،‭ ‬بحسب‭ ‬ما‭ ‬أفاد‭ ‬مسؤولون‭ ‬في‭ ‬البلدين‭ ‬أمس‭ ‬الأربعاء،‭ ‬في‭ ‬تصعيد‭ ‬يُعدّ‭ ‬الأكثر‭ ‬دموية‭ ‬منذ‭ ‬أسابيع،‭ ‬بعد‭ ‬فترة‭ ‬هدوء‭ ‬نسبي‭ ‬استمرت‭ ‬أسابيع‭ ‬عدة‭. ‬ورأى‭ ‬مراسل‭ ‬فرانس‭ ‬برس‭ ‬منزلا‭ ‬دُمّر‭ ‬بالكامل‭ ‬في‭ ‬ولاية‭ ‬خوست‭ (‬جنوب‭ ‬شرق‭) ‬حيث‭ ‬عمل‭ ‬سكان‭ ‬على‭ ‬حفر‭ ‬القبور‭ ‬لدفن‭ ‬ضحايا‭ ‬هجوم‭ ‬وقع‭ ‬ليلا‭. ‬وقال‭ ‬الناطق‭ ‬باسم‭ ‬الحكومة‭ ‬الأفغانية‭ ‬ذبيح‭ ‬الله‭ ‬مجاهد‭ ‬إن‭ ‬‮«‬11‭ ‬طفلا‭ ‬وامرأة‭ ‬ورجلا‭ ‬مسنا‭ ‬قتلوا‮»‬‭ ‬في‭ ‬الضربات‭ ‬على‭ ‬مقاطعات‭ ‬خوست‭ ‬وكونار‭ ‬وباكتيكا‭. ‬وذكرت‭ ‬إسلام‭ ‬آباد‭ ‬أن‭ ‬الضربات‭ ‬جاءت‭ ‬ردّا‭ ‬على‭ ‬‮«‬حوادث‭ ‬إرهابية‭ ‬وقعت‭ ‬مؤخرا‭ ‬في‭ ‬باكستان‮»‬‭ ‬وأنها‭ ‬أدت‭ ‬إلى‭ ‬مقتل‭ ‬26‭ ‬عنصرا‭ ‬على‭ ‬صلة‭ ‬بحركة‭ ‬طالبان‭ ‬باكستان‭.‬

وقال‭ ‬وزير‭ ‬الإعلام‭ ‬الباكستاني‭ ‬عطاء‭ ‬الله‭ ‬تارار‭ ‬إن‭ ‬‮«‬ضربات‭ ‬محددة‭ ‬الأهداف‭ ‬ومحسوبة‮»‬‭ ‬استهدفت‭ ‬‮«‬مخابئ‮»‬‭ ‬المسلّحين‭ ‬و«ملاذاتهم‭ ‬الآمنة‮»‬‭ ‬في‭ ‬المناطق‭ ‬الحدودية،‭ ‬من‭ ‬دون‭ ‬التعليق‭ ‬على‭ ‬الضحايا‭ ‬المدنيين‭. ‬وأسفر‭ ‬الهجوم‭ ‬في‭ ‬منطقة‭ ‬سبيرا‭ ‬التابعة‭ ‬لخوست‭ ‬عن‭ ‬مقتل‭ ‬تسعة‭ ‬أشخاص‭ ‬وإصابة‭ ‬10‭ ‬بجروح،‭ ‬بينهم‭ ‬أطفال،‭ ‬وفق‭ ‬ما‭ ‬أفاد‭ ‬مسؤول‭ ‬في‭ ‬المنطقة‭ ‬فرانس‭ ‬برس‭ ‬طالبنا‭ ‬عدم‭ ‬الكشف‭ ‬عن‭ ‬هويته‭. ‬وأكد‭ ‬عدد‭ ‬من‭ ‬السكان‭ ‬حصيلة‭ ‬القتلى‭ ‬وقالوا‭ ‬إن‭ ‬الضربة‭ ‬أصابت‭ ‬قرية‭ ‬ماني‭ ‬بعد‭ ‬منتصف‭ ‬الليل‭ ‬بوقت‭ ‬قصير‭ (‬19:30‭ ‬بتوقيت‭ ‬جرينتش‭ ‬الثلاثاء‭). ‬وقال‭ ‬أحد‭ ‬السكان‭ ‬ويدعى‭ ‬علي‭ ‬جان‭ ‬أخلاقي‭ (‬29‭ ‬عاما‭) ‬‮«‬سارعنا‭ ‬نحن‭ ‬وأشخاص‭ ‬من‭ ‬مناطق‭ ‬مجاورة‭ ‬إلى‭ ‬الموقع‭ ‬وأنقذنا‭ ‬من‭ ‬تبقى‭ ‬من‭ ‬الناس‭. ‬حتى‭ ‬أننا‭ ‬نقلنا‭ ‬بعض‭ ‬الجرحى‭ ‬إلى‭ ‬العيادة‮»‬‭.‬

من‭ ‬جانبه،‭ ‬أكد‭ ‬آخر‭ ‬يدعى‭ ‬شربات‭ ‬خان‭ ‬ويبلغ‭ ‬من‭ ‬العمر‭ ‬55‭ ‬عاما‭ ‬لفرانس‭ ‬برس‭ ‬أن‭ ‬القتلى‭ ‬أفراد‭ ‬‮«‬عائلة‭ ‬فقيرة،‭ ‬لم‭ ‬يفعلوا‭ ‬شيئا‮»‬‭ ‬ولا‭ ‬علاقة‭ ‬لهم‭ ‬بالمسلحين‭. ‬وأوضح‭ ‬تارار‭ ‬أن‭ ‬الضربات‭ ‬أصابت‭ ‬أربعة‭ ‬أهداف،‭ ‬بينها‭ ‬معسكر‭ ‬تدريب‭ ‬ومستودع‭ ‬للذخيرة‭ ‬ومخبأ‭ ‬على‭ ‬صلة‭ ‬بقياديَّين‭ ‬في‭ ‬حركة‭ ‬طالبان‭ ‬باكستان‭. ‬وفي‭ ‬باكتيكا‭ ‬المجاورة،‭ ‬أفاد‭ ‬اثنان‭ ‬من‭ ‬السكان‭ ‬أن‭ ‬هجوما‭ ‬آخر‭ ‬أودى‭ ‬بثلاثة‭ ‬مدنيين‭ ‬في‭ ‬منطقة‭ ‬بارمال‭. ‬وقال‭ ‬أحد‭ ‬السكان‭ ‬إن‭ ‬الضربة‭ ‬أصابت‭ ‬منزلا‭ ‬وإن‭ ‬القتلى‭ ‬أطفال‭. ‬وتعد‭ ‬الضربات‭ ‬الأخيرة‭ ‬الأكثر‭ ‬دموية‭ ‬منذ‭ ‬أسابيع‭ ‬وتأتي‭ ‬بعد‭ ‬فترة‭ ‬هدوء‭ ‬نسبي‭ ‬عند‭ ‬الحدود‭ ‬في‭ ‬أعقاب‭ ‬اندلاع‭ ‬النزاع‭ ‬بين‭ ‬البلدين‭ ‬أواخر‭ ‬فبراير‭.‬

وفي‭ ‬إطار‭ ‬التصعيد،‭ ‬دارت‭ ‬معارك‭ ‬شرسة‭ ‬عند‭ ‬الحدود‭ ‬واستهدفت‭ ‬ضربات‭ ‬جوية‭ ‬باكستانية‭ ‬غير‭ ‬مسبوقة‭ ‬مدنا‭ ‬أفغانية‭ ‬بينها‭ ‬العاصمة‭ ‬كابول‭ ‬وقندهار،‭ ‬حيث‭ ‬يقيم‭ ‬القائد‭ ‬الأعلى‭ ‬لطالبان‭. ‬وقُتل‭ ‬172‭ ‬مدنيا‭ ‬أفغانيا‭ ‬على‭ ‬الأقل‭ ‬وأصيب‭ ‬397‭ ‬بجروح‭ ‬في‭ ‬ذلك‭ ‬النزاع‭ ‬الذي‭ ‬اندلع‭ ‬خلال‭ ‬الأشهر‭ ‬الثلاثة‭ ‬الأولى‭ ‬من‭ ‬العام،‭ ‬وفق‭ ‬تقرير‭ ‬للأمم‭ ‬المتحدة‭ ‬نُشر‭ ‬الشهر‭ ‬الماضي‭. ‬ويهيمن‭ ‬التوتر‭ ‬على‭ ‬العلاقة‭ ‬بين‭ ‬باكستان‭ ‬وأفغانستان‭ ‬منذ‭ ‬تولت‭ ‬سلطات‭ ‬طالبان‭ ‬الحكم‭ ‬في‭ ‬كابول‭ ‬للمرة‭ ‬الثانية‭ ‬عام‭ ‬2021‭. ‬وباتت‭ ‬المسائل‭ ‬الأمنية‭ ‬تشكّل‭ ‬نقطة‭ ‬خلافية‭ ‬عالقة،‭ ‬لا‭ ‬سيما‭ ‬إصرار‭ ‬إسلام‭ ‬أباد‭ ‬على‭ ‬ضرورة‭ ‬ضبط‭ ‬أفغانستان‭ ‬لأنشطة‭ ‬حركة‭ ‬طالبان‭ ‬باكستان‭.‬

وتتّهم‭ ‬إسلام‭ ‬أباد‭ ‬حكومة‭ ‬طالبان‭ ‬بتوفير‭ ‬ملاذ‭ ‬للمسلحين‭ ‬الذين‭ ‬يشنّون‭ ‬هجمات‭ ‬في‭ ‬أراضيها،‭ ‬وتحديدا‭ ‬حركة‭ ‬طالبان‭ ‬باكستان‭ ‬التي‭ ‬تنفّذ‭ ‬حملة‭ ‬عنيفة‭ ‬ضد‭ ‬باكستان‭ ‬منذ‭ ‬سنوات‭. ‬وأشار‭ ‬تارار‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬العمليات‭ ‬العسكرية‭ ‬ستتواصل‭. ‬وقال‭ ‬على‭ ‬‮«‬إكس‮»‬‭ ‬إن‭ ‬‮«‬باكستان‭ ‬لطالما‭ ‬سعت‭ ‬للمحافظة‭ ‬على‭ ‬السلام‭ ‬والاستقرار‭ ‬في‭ ‬المنطقة‭. ‬لكن‭ ‬في‭ ‬الوقت‭ ‬ذاته،‭ ‬تبقى‭ ‬سلامة‭ ‬وأمن‭ ‬مواطنينا‭ ‬أولويتنا‭ ‬القصوى‮»‬‭. ‬ونفى‭ ‬المسؤولون‭ ‬الأفغان‭ ‬مرارا‭ ‬الاتهامات‭ ‬الباكستانية‭ ‬ويقولون‭ ‬إن‭ ‬باكستان‭ ‬توفر‭ ‬ملاذا‭ ‬لجماعات‭ ‬معادية‭ ‬لا‭ ‬تحترم‭ ‬سيادتها‭.‬

كلمات دالة

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news



الموافقة على استخدام ملفات تعريف الارتباط

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط أو تقنيات مشابهة ، لتحسين تجربة التصفح وتقديم توصيات مخصصة. من خلال الاستمرار في استخدام موقعنا ، فإنك توافق على سياسة الخصوصية الخاصة بنا