العدد : ١٧٥٨٩ - الأربعاء ٢٠ مايو ٢٠٢٦ م، الموافق ٠٣ ذو الحجة ١٤٤٧هـ

العدد : ١٧٥٨٩ - الأربعاء ٢٠ مايو ٢٠٢٦ م، الموافق ٠٣ ذو الحجة ١٤٤٧هـ

أخبار البحرين

في كلمته الافتتاحية بقمة أبوظبي العالمية للأمن المستدام 2026.. وزير الداخلية:
أمن البيانات خط الدفاع الأول عن سيادة الدول واستقرار المجتمعات

الأربعاء ٢٠ مايو ٢٠٢٦ - 02:00

الأمن‭ ‬الحقيقي‭ ‬يتحقق‭ ‬عبر‭ ‬بناء‭ ‬مؤسسات‭ ‬قوية‭ ‬تسهم‭ ‬في‭ ‬تعزيز‭ ‬الثقة‭ ‬المجتمعية

منطقة‭ ‬الخليج‭ ‬العربي‭ ‬أحد‭ ‬الأعمدة‭ ‬التي‭ ‬يستند‭ ‬إليها‭ ‬استقرار‭ ‬العالم‭ ‬بأسره

استقرار‭ ‬الخليج‭ ‬العربي‭ ‬لم‭ ‬يعد‭ ‬شأنا‭ ‬إقليميا‭ ‬فقط‭ ‬بل‭ ‬ضرورة‭ ‬دولية‭ ‬لحماية‭ ‬الأمن‭ ‬الجماعي

البحرين‭ ‬بقيادة‭ ‬الملك‭ ‬ودعم‭ ‬ومتابعة‭ ‬ولي‭ ‬العهد‭ ‬رئيس‭ ‬الوزراء‭ ‬تؤمن بأن‭ ‬المستقبل‭ ‬للأكثر‭ ‬كفاءة‭ ‬وجاهزية‭ ‬وأكثر‭ ‬قدرة‭ ‬على‭ ‬بناء‭ ‬الثقة

الشراكة‭ ‬البحرينية‭ ‬الإماراتية‭ ‬امتداد‭ ‬حي‭ ‬لوحدة‭ ‬وتماسك‭ ‬مجلس‭ ‬التعاون

البحرين‭ ‬والإمارات‭ ‬أثبتتا‭ ‬أن‭ ‬بناء‭ ‬الأمن‭ ‬المستدام‭ ‬يتحقق‭ ‬عبر‭ ‬رؤية‭ ‬استراتيجية‭ ‬طويلة‭ ‬المدى‭ ‬وبعقلية‭ ‬الدولة‭ ‬التي‭ ‬قوامها‭ ‬الاعتدال‭ ‬وسيادة‭ ‬القانون

سرعة‭ ‬القرار‭ ‬ووضوح‭ ‬القيادة‭ ‬وثقة‭ ‬المجتمع‭ ‬عوامل‭ ‬فاصلة بين‭ ‬الفوضى‭ ‬والاتزان‭ ‬وهذا‭ ‬سر‭ ‬نجاحنا‭ ‬في‭ ‬التصدي‭ ‬لمثيري‭ ‬الفوضى

وزير‭ ‬الداخلية‭ ‬يطلع‭ ‬خلال‭ ‬جولته‭ ‬بالمعرض‭ ‬على‭ ‬أحدث‭ ‬تقنيات‭ ‬الأمن‭ ‬والسلامة‭ ‬ومكافحة‭ ‬الجريمة


 قام‭ ‬الفريق‭ ‬أول‭ ‬الشيخ‭ ‬راشد‭ ‬بن‭ ‬عبدالله‭ ‬آل‭ ‬خليفة‭ ‬وزير‭ ‬الداخلية‭ ‬بزيارة‭ ‬دولة‭ ‬الإمارات‭ ‬العربية‭ ‬المتحدة،‭ ‬في‭ ‬إطار‭ ‬العلاقات‭ ‬الأخوية‭ ‬والروابط‭ ‬التاريخية‭ ‬الوثيقة‭ ‬التي‭ ‬تجمع‭ ‬البلدين‭ ‬الشقيقين‭.‬

وفي‭ ‬مستهل‭ ‬الزيارة‭ ‬أعرب‭ ‬وزير‭ ‬الداخلية‭ ‬عن‭ ‬خالص‭ ‬الاعتزاز‭ ‬بالعلاقات‭ ‬الأخوية‭ ‬الراسخة‭ ‬التي‭ ‬تربط‭ ‬قيادتي‭ ‬البلدين‭ ‬وشعبيهما‭ ‬الشقيقين،‭ ‬التي‭ ‬أرسى‭ ‬دعائمها‭ ‬وأركانها‭ ‬الوثيقة‭ ‬حضرة‭ ‬صاحب‭ ‬الجلالة‭ ‬الملك‭ ‬حمد‭ ‬بن‭ ‬عيسى‭ ‬آل‭ ‬خليفة‭ ‬ملك‭ ‬مملكة‭ ‬البحرين‭ ‬المعظم،‭ ‬وأخيه‭ ‬صاحب‭ ‬السمو‭ ‬الشيخ‭ ‬محمد‭ ‬بن‭ ‬زايد‭ ‬آل‭ ‬نهيان‭ ‬رئيس‭ ‬دولة‭ ‬الإمارات‭ ‬العربية‭ ‬المتحدة‭ ‬الشقيقة،‭ ‬وحرصهما‭ ‬على‭ ‬تعزيز‭ ‬العلاقات‭ ‬الثنائية‭ ‬لما‭ ‬فيه‭ ‬صالح‭ ‬البلدين‭ ‬والشعبين‭ ‬الشقيقين‭.

 

 

وجدد‭ ‬الوزير‭ ‬تضامن‭ ‬مملكة‭ ‬البحرين‭ ‬الثابت‭ ‬مع‭ ‬دولة‭ ‬الإمارات‭ ‬العربية‭ ‬المتحدة‭ ‬الشقيقة،‭ ‬ودعمها‭ ‬التام‭ ‬لكل‭ ‬ما‭ ‬تتخذه‭ ‬من‭ ‬إجراءات‭ ‬مشروعة‭ ‬لصون‭ ‬سيادتها‭ ‬وحماية‭ ‬أمنها‭ ‬واستقرارها،‭ ‬مشيدا‭ ‬بالتعاون‭ ‬والتنسيق‭ ‬الأمني‭ ‬رفيع‭ ‬المستوى‭ ‬بين‭ ‬البلدين،‭ ‬وتعزيز‭ ‬جهودهما‭ ‬المشتركة‭ ‬في‭ ‬ترسيخ‭ ‬الاستقرار‭ ‬الاقليمي‭ ‬وحماية‭ ‬الأمن‭ ‬والسلم‭ ‬الدوليين‭.‬

وفي‭ ‬اليوم‭ ‬الأول‭ ‬من‭ ‬قمة‭ ‬أبوظبي‭ ‬العالمية‭ ‬للأمن‭ ‬المستدام‭ ‬2026‭ ‬التي‭ ‬تعقد‭ ‬برعاية‭ ‬كريمة‭ ‬من‭ ‬سمو‭ ‬الفريق‭ ‬الشيخ‭ ‬سيف‭ ‬بن‭ ‬زايد‭ ‬آل‭ ‬نهيان‭ ‬نائب‭ ‬رئيس‭ ‬الوزراء‭ ‬وزير‭ ‬الداخلية،‭ ‬المصاحبة‭ ‬للمعرض‭ ‬الدولي‭ ‬للأمن‭ ‬الوطني‭ ‬ودرء‭ ‬المخاطر‭ ‬‮«‬آيسنار‭ ‬2026‮»‬،‭ ‬ألقى‭ ‬الفريق‭ ‬أول‭ ‬الشيخ‭ ‬راشد‭ ‬بن‭ ‬عبدالله‭ ‬آل‭ ‬خليفة‭ ‬وزير‭ ‬الداخلية‭ ‬الكلمة‭ ‬الافتتاحية،‭ ‬وجاء‭ ‬فيها‭:‬

يشرفني‭ ‬أن‭ ‬أتحدث‭ ‬اليوم‭ ‬من‭ ‬على‭ ‬منبر‭ ‬قمة‭ ‬أبوظبي‭ ‬العالمية‭ ‬للأمن‭ ‬المستدام‭ ‬2026،‭ ‬في‭ ‬نسختها‭ ‬الأولى،‭ ‬المصاحبة‭ ‬للمعرض‭ ‬الدولي‭ ‬للأمن‭ ‬الوطني‭ ‬ودرء‭ ‬المخاطر،‭ ‬التي‭ ‬تأتي‭ ‬في‭ ‬وقت‭ ‬أصبحت‭ ‬فيه‭ ‬التحديات‭ ‬الأمنية‭ ‬تشكل‭ ‬تحولات‭ ‬عميقة‭ ‬في‭ ‬خريطة‭ ‬المشهد‭ ‬الدولي‭ ‬على‭ ‬مختلف‭ ‬الأصعدة‭. ‬وإنه‭ ‬لمن‭ ‬بالغ‭ ‬الدلالة‭ ‬أن‭ ‬تحتضن‭ ‬دولة‭ ‬الإمارات‭ ‬العربية‭ ‬المتحدة‭ ‬الشقيقة‭ ‬هذه‭ ‬القمة،‭ ‬وهي‭ ‬التي‭ ‬رسخت‭ ‬نفسها‭ ‬نموذجا‭ ‬للدولة‭ ‬التي‭ ‬لا‭ ‬تنظر‭ ‬إلى‭ ‬الأمن‭ ‬باعتباره‭ ‬مجرد‭ ‬منظومة‭ ‬إجراءات،‭ ‬بل‭ ‬مشروع‭ ‬حضارة،‭ ‬واستثمارا‭ ‬في‭ ‬الإنسان،‭ ‬ورؤية‭ ‬بعيدة‭ ‬المدى‭ ‬لصناعة‭ ‬الاستقرار‭. ‬وقد‭ ‬أصبح‭ ‬واضحا‭ ‬اليوم‭ ‬أن‭ ‬منطقة‭ ‬الخليج‭ ‬العربي‭ ‬لم‭ ‬تعد‭ ‬مجرد‭ ‬نطاق‭ ‬جغرافي‭ ‬أو‭ ‬ممر‭ ‬حيوي،‭ ‬بل‭ ‬أحد‭ ‬الأعمدة‭ ‬التي‭ ‬يستند‭ ‬إليها‭ ‬استقرار‭ ‬العالم‭ ‬بأسره؛‭ ‬فأمن‭ ‬الطاقة،‭ ‬وسلامة‭ ‬التجارة‭ ‬الدولية،‭ ‬واستمرارية‭ ‬سلاسل‭ ‬الإمداد،‭ ‬وحركة‭ ‬الاقتصاد‭ ‬العالمي،‭ ‬جميعها‭ ‬ترتبط‭ ‬بصورة‭ ‬مباشرة‭ ‬باستقرار‭ ‬هذه‭ ‬المنطقة‭ ‬الحيوية‭. ‬ومن‭ ‬هنا،‭ ‬فإن‭ ‬التوتر‭ ‬في‭ ‬الخليج‭ ‬العربي‭ ‬لا‭ ‬يبقى‭ ‬محصورا‭ ‬داخل‭ ‬حدوده،‭ ‬بل‭ ‬تمتد‭ ‬ارتداداته‭ ‬إلى‭ ‬الأسواق‭ ‬العالمية‭ ‬والمجتمعات‭ ‬الخارجية،‭ ‬وعليه‭ ‬نقول‭ ‬بوضوح‭: ‬إن‭ ‬استقرار‭ ‬الخليج‭ ‬العربي‭ ‬لم‭ ‬يعد‭ ‬شأنا‭ ‬إقليميا‭ ‬فقط‭ ‬بل‭ ‬ضرورة‭ ‬دولية‭ ‬لحماية‭ ‬الأمن‭ ‬الجماعي‭.‬

أصحاب‭ ‬السمو‭ ‬والمعالي‭ ‬والسعادة،‭ ‬لقد‭ ‬أثبتت‭ ‬مملكة‭ ‬البحرين‭ ‬ودولة‭ ‬الإمارات‭ ‬العربية‭ ‬المتحدة‭ ‬الشقيقة،‭ ‬وسط‭ ‬محيط‭ ‬إقليمي‭ ‬شديد‭ ‬التعقيد،‭ ‬أن‭ ‬بناء‭ ‬الأمن‭ ‬المستدام‭ ‬لا‭ ‬يتحقق‭ ‬بمنطق‭ ‬ردود‭ ‬الأفعال‭ ‬المؤقتة،‭ ‬وإنما‭ ‬عبر‭ ‬رؤية‭ ‬استراتيجية‭ ‬طويلة‭ ‬المدى،‭ ‬بعقلية‭ ‬الدولة‭ ‬التي‭ ‬قوامها‭ ‬الاعتدال،‭ ‬وسيادة‭ ‬القانون،‭ ‬والاستثمار‭ ‬في‭ ‬الإنسان،‭ ‬والتكامل‭ ‬بين‭ ‬الأمن‭ ‬والتنمية،‭ ‬ولعل‭ ‬ما‭ ‬يميز‭ ‬تجربة‭ ‬البلدين‭ ‬الشقيقين‭ ‬عدم‭ ‬النظر‭ ‬إلى‭ ‬الأمن‭ ‬باعتباره‭ ‬مسؤولية‭ ‬الأجهزة‭ ‬الأمنية‭ ‬فحسب،‭ ‬بل‭ ‬مسؤولية‭ ‬عامة‭ ‬تشمل‭ ‬المؤسسات‭ ‬والتشريعات‭ ‬والمجتمع‭ ‬والوعي‭ ‬العام‭. ‬حيث‭ ‬نؤمن‭ ‬بأن‭ ‬الأمن‭ ‬والتنمية‭ ‬وجهان‭ ‬لعملة‭ ‬واحدة،‭ ‬وأثبتنا‭ ‬أن‭ ‬الأمن‭ ‬الحقيقي‭ ‬يتحقق‭ ‬عبر‭ ‬بناء‭ ‬مؤسسات‭ ‬قوية‭ ‬تسهم‭ ‬في‭ ‬تعزيز‭ ‬الثقة‭ ‬المجتمعية،‭ ‬والاستثمار‭ ‬في‭ ‬التكنولوجيا‭ ‬وخاصة‭ ‬دعم‭ ‬الاستقرار‭ ‬الإقليمي‭ ‬والدولي‭. ‬كما‭ ‬تجسد‭ ‬الشراكة‭ ‬البحرينية‭ ‬الإماراتية‭ ‬امتدادا‭ ‬حيّا‭ ‬لوحدة‭ ‬وتماسك‭ ‬مجلس‭ ‬التعاون‭ ‬لدول‭ ‬الخليج‭ ‬العربية،‭ ‬القائمة‭ ‬على‭ ‬وحدة‭ ‬المصير‭ ‬وتكامل‭ ‬الرؤى‭ ‬في‭ ‬مواجهة‭ ‬التحديات‭ ‬العابرة‭ ‬للحدود‭. ‬ومن‭ ‬هذا‭ ‬المنطلق،‭ ‬يترسخ‭ ‬مبدأ‭ ‬التعاون‭ ‬باعتباره‭ ‬ضرورة‭ ‬استراتيجية‭ ‬لتجفيف‭ ‬منابع‭ ‬الجريمة‭ ‬من‭ ‬مصادرها،‭ ‬ومواجهة‭ ‬تهديداتها‭ ‬قبل‭ ‬تحولها‭ ‬إلى‭ ‬مخاطر‭ ‬تمس‭ ‬استقرار‭ ‬الدول‭. ‬لقد‭ ‬أدركت‭ ‬دول‭ ‬الخليج‭ ‬العربي،‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬التاريخ‭ ‬والتجارب‭ ‬الحية،‭ ‬أن‭ ‬الدول‭ ‬لا‭ ‬تُختبر‭ ‬في‭ ‬أوقات‭ ‬الاستقرار،‭ ‬بل‭ ‬في‭ ‬لحظات‭ ‬الضغط،‭ ‬حين‭ ‬تصبح‭ ‬سرعة‭ ‬القرار،‭ ‬ووضوح‭ ‬القيادة،‭ ‬وثقة‭ ‬المجتمع،‭ ‬عوامل‭ ‬فاصلة‭ ‬بين‭ ‬الفوضى‭ ‬والاتزان‭. ‬وهو‭ ‬في‭ ‬حقيقة‭ ‬الأمر‭ ‬سر‭ ‬نجاحنا‭ ‬في‭ ‬التصدي‭ ‬لمثيري‭ ‬الفوضى‭. ‬ورغم‭ ‬الظروف‭ ‬المعقدة‭ ‬التي‭ ‬تشهدها‭ ‬المنطقة،‭ ‬نواصل‭ ‬تبني‭ ‬نهج‭ ‬يقوم‭ ‬على‭ ‬الحكمة‭ ‬وتعزيز‭ ‬التعاون‭ ‬الدولي‭ ‬لمواجهة‭ ‬التهديدات‭ ‬بشتى‭ ‬أنواعها‭. ‬وأود‭ ‬أن‭ ‬أتوقف‭ ‬عند‭ ‬تجربة‭ ‬مملكة‭ ‬البحرين‭ ‬في‭ ‬الحوكمة‭ ‬المدفوعة‭ ‬بالتكنولوجيا‭ ‬وإدارة‭ ‬الطوارئ،‭ ‬خلال‭ ‬الظروف‭ ‬الإقليمية‭ ‬الدقيقة‭ ‬التي‭ ‬شهدتها‭ ‬المنطقة‭ ‬في‭ ‬فترات‭ ‬التوتر‭ ‬والحرب،‭ ‬وهي‭ ‬تجربة‭ ‬كشفت‭ ‬لنا‭ ‬أن‭ ‬إدارة‭ ‬الأزمات‭ ‬الحديثة‭ ‬لم‭ ‬تعد‭ ‬عملا‭ ‬تقليديا‭ ‬قائما‭ ‬على‭ ‬رد‭ ‬الفعل،‭ ‬بل‭ ‬أصبحت‭ ‬عِلمًا‭ ‬ومَنطِقًا‭ ‬قائما‭ ‬على‭ ‬التنبؤ،‭ ‬والاستباق،‭ ‬وتحليل‭ ‬البيانات،‭ ‬والتكامل‭ ‬المؤسسي‭. ‬وتعد‭ ‬التجربة‭ ‬البحرينية،‭ ‬وبلغة‭ ‬المؤشرات‭ ‬والأرقام،‭ ‬مثالا‭ ‬ناجحا‭ ‬في‭ ‬هذا‭ ‬المجال‭. ‬فقد‭ ‬أصبحت‭ ‬البيانات‭ ‬اليوم‭ ‬مورداً‭ ‬استراتيجيا،‭ ‬لا‭ ‬يقل‭ ‬أهمية‭ ‬عن‭ ‬الموارد‭ ‬التقليدية‭ ‬الأساسية،‭ ‬وأصبحت‭ ‬القدرة‭ ‬على‭ ‬تحويل‭ ‬المعلومة‭ ‬المجردة‭ ‬إلى‭ ‬قرار‭ ‬سريع‭ ‬ودقيق‭ ‬إحدى‭ ‬أهم‭ ‬أدوات‭ ‬حماية‭ ‬الدول‭. ‬وقد‭ ‬اعتمدت‭ ‬البحرين‭ ‬منصة‭ ‬مراقبة‭ ‬المؤشرات‭ ‬الحكومية‭ ‬التي‭ ‬تمثل‭ ‬أداة‭ ‬مركزية‭ ‬لتمكين‭ ‬الحوكمة‭ ‬القائمة‭ ‬على‭ ‬الأداء‭ ‬بما‭ ‬يساعد‭ ‬في‭ ‬رصد‭ ‬أداء‭ ‬الجهات‭ ‬الحكومية‭ ‬بشكل‭ ‬لحظي‭ ‬مقابل‭ ‬الأهداف‭ ‬الاستراتيجية‭ ‬والخطط‭ ‬الوطنية‭ ‬ودعم‭ ‬اتخاذ‭ ‬القرار‭. ‬وفي‭ ‬هذا‭ ‬الإطار،‭ ‬يبدو‭ ‬دور‭ ‬وكالة‭ ‬البحرين‭ ‬للفضاء‭ ‬في‭ ‬توظيف‭ ‬البيانات‭ ‬الجيوفضائية‭ ‬وتقنيات‭ ‬الذكاء‭ ‬الاصطناعي‭ ‬في‭ ‬دعم‭ ‬التنبؤ‭ ‬بالكوارث،‭ ‬وتحليل‭ ‬المخاطر‭ ‬البيئية،‭ ‬وتعزيز‭ ‬سرعة‭ ‬الاستجابة‭ ‬الوطنية،‭ ‬وميدانيا‭ ‬يأتي‭ ‬دور‭ ‬الاستخدام‭ ‬المتقدم‭ ‬للطائرات‭ ‬المسيّرة‭ ‬والكاميرات‭ ‬الذكية‭ ‬في‭ ‬تقييم‭ ‬الأضرار،‭ ‬ودعم‭ ‬البحث‭ ‬والإنقاذ،‭ ‬ومراقبة‭ ‬المنشآت‭ ‬الحيوية،‭ ‬وإدارة‭ ‬الحشود،‭ ‬لحفظ‭ ‬الأرواح‭ ‬والممتلكات،‭ ‬ونقل‭ ‬الصورة‭ ‬الحية‭ ‬لصانع‭ ‬القرار‭. ‬إننا‭ ‬اليوم‭ ‬ننتقل‭ ‬من‭ ‬مفهوم‭ ‬‮«‬رد‭ ‬الفعل‮»‬‭ ‬إلى‭ ‬مفهوم‭ ‬‮«‬الوعي‭ ‬الميداني‭ ‬اللحظي‮»‬،‭ ‬وهو‭ ‬أحد‭ ‬أهم‭ ‬التحولات‭ ‬في‭ ‬فلسفة‭ ‬الأمن‭ ‬المعاصر،‭ ‬وقد‭ ‬وضعت‭ ‬مملكة‭ ‬البحرين‭ ‬الأمن‭ ‬السيبراني‭ ‬في‭ ‬صميم‭ ‬أمنها‭ ‬الوطني،‭ ‬عبر‭ ‬تعزيز‭ ‬دور‭ ‬المركز‭ ‬الوطني‭ ‬للأمن‭ ‬السيبراني،‭ ‬وإطلاق‭ ‬الاستراتيجية‭ ‬الوطنية‭ ‬للأمن‭ ‬السيبراني‭ ‬2025‭-‬2028،‭ ‬وبناء‭ ‬برامج‭ ‬وطنية‭ ‬للجاهزية‭ ‬الرقمية،‭ ‬وحماية‭ ‬البنية‭ ‬التحتية‭ ‬الحيوية،‭ ‬ونشر‭ ‬ثقافة‭ ‬الوعي‭ ‬السيبراني‭ ‬داخل‭ ‬المجتمع‭ ‬والمؤسسات‭. ‬وإن‭ ‬حماية‭ ‬مراكز‭ ‬البيانات‭ ‬وايجاد‭ ‬الوسائل‭ ‬البديلة،‭ ‬إلى‭ ‬جانب‭ ‬الوسائل‭ ‬التقليدية،‭ ‬أصبحت‭ ‬ولا‭ ‬شك‭ ‬عنصرا‭ ‬حاسما‭ ‬في‭ ‬المعادلة‭ ‬الأمنية‭ ‬بشكل‭ ‬عام،‭ ‬في‭ ‬ظل‭ ‬ما‭ ‬شهدناه‭ ‬من‭ ‬استهداف‭ ‬لأمن‭ ‬المنطقة‭ ‬ودول‭ ‬العالم،‭ ‬فالجريمة‭ ‬الالكترونية‭ ‬من‭ ‬أكبر‭ ‬التحديات‭ ‬العابرة‭ ‬للحدود‭ ‬نظراً‭ ‬إلى‭ ‬سرعة‭ ‬انتقالها‭ ‬بين‭ ‬القارات،‭ ‬وقدرتها‭ ‬على‭ ‬استهداف‭ ‬الأنظمة‭ ‬الحيوية‭ ‬والمؤسسات‭ ‬والأسواق‭ ‬والأفراد‭ ‬في‭ ‬لحظة‭ ‬واحدة‭. ‬وأمام‭ ‬هذا‭ ‬الواقع،‭ ‬لم‭ ‬يعد‭ ‬أمن‭ ‬المعلومات‭ ‬مسألة‭ ‬تقنية‭ ‬تخص‭ ‬الخبراء‭ ‬فقط،‭ ‬بل‭ ‬أصبح‭ ‬خط‭ ‬الدفاع‭ ‬الأول‭ ‬عن‭ ‬سيادة‭ ‬الدول‭ ‬واستقرار‭ ‬المجتمعات‭ ‬والثقة‭ ‬في‭ ‬الاقتصاد‭ ‬والخدمات‭ ‬والحياة‭ ‬اليومية‭. ‬ومن‭ ‬ثم‭ ‬فإن‭ ‬التأخر‭ ‬في‭ ‬اكتشاف‭ ‬الجريمة‭ ‬الالكترونية‭ ‬لم‭ ‬يعد‭ ‬يُقاس‭ ‬بالساعات،‭ ‬بل‭ ‬بحجم‭ ‬الخسائر‭ ‬التي‭ ‬يمكن‭ ‬أن‭ ‬تصيب‭ ‬دولة‭ ‬كاملة‭ ‬خلال‭ ‬دقائق‭ ‬محدودة‭.‬

أصحاب‭ ‬السمو‭ ‬والمعالي‭ ‬والسعادة،‭ ‬لقد‭ ‬أصبحت‭ ‬التهديدات‭ ‬الحديثة‭ ‬أكثر‭ ‬تعقيدا‭ ‬وخطورة،‭ ‬وأصبحنا‭ ‬نواجه‭ ‬اليوم‭ ‬جرائم‭ ‬سيبرانية‭ ‬عابرة‭ ‬للحدود،‭ ‬وشبكات‭ ‬غسل‭ ‬أموال‭ ‬توظف‭ ‬التكنولوجيا،‭ ‬وجماعات‭ ‬متطرفة‭ ‬تستغل‭ ‬الذكاء‭ ‬الاصطناعي‭ ‬والتضليل‭ ‬الإعلامي‭ ‬لإرباك‭ ‬المجتمعات‭ ‬واستهداف‭ ‬استقرار‭ ‬الدول‭. ‬وأصبحت‭ ‬الجريمة‭ ‬المنظمة‭ ‬تتحرك‭ ‬بسرعة‭ ‬التكنولوجيا،‭ ‬لذلك‭ ‬يجب‭ ‬أن‭ ‬يكون‭ ‬التعاون‭ ‬الدولي‭ ‬بالسرعة‭ ‬ذاتها‭. ‬لا،‭ ‬بل‭ ‬أسرع‭ ‬منها‭ ‬وذلك‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬وجود‭ ‬إجراءات‭ ‬العمليات‭ ‬المشتركة‭ ‬المسبقة‭ ‬بين‭ ‬مختلف‭ ‬الدول،‭ ‬ولأن‭ ‬هذه‭ ‬التهديدات‭ ‬لا‭ ‬تعترف‭ ‬بالجغرافيا،‭ ‬فإن‭ ‬مواجهتها‭ ‬لا‭ ‬يمكن‭ ‬أن‭ ‬تتم‭ ‬بمنطق‭ ‬العمل‭ ‬الفردي‭ ‬أو‭ ‬الحلول‭ ‬المنعزلة‭. ‬ولا‭ ‬يخفى‭ ‬عليكم‭ ‬أن‭ ‬الطبيعة‭ ‬الجغرافية‭ ‬لمملكة‭ ‬البحرين‭ ‬تسهم‭ ‬في‭ ‬تعزيز‭ ‬سرعة‭ ‬الاستجابة‭ ‬الأمنية‭ ‬الميدانية‭. ‬علماً‭ ‬أن‭ ‬الفاعلية‭ ‬لا‭ ‬ترتبط‭ ‬بالمساحة‭ ‬الجغرافية‭ ‬للدول‭ ‬في‭ ‬مفهوم‭ ‬الأمن‭ ‬المعاصر‭. ‬فالتكنولوجيا‭ ‬والذكاء‭ ‬الاصطناعي‭ ‬تجاوزا‭ ‬الحدود،‭ ‬وجعلا‭ ‬من‭ ‬الفضاء‭ ‬الرقمي‭ ‬ساحة‭ ‬مفتوحة‭ ‬تتحرك‭ ‬فيها‭ ‬الجريمة‭ ‬والحملات‭ ‬الإعلامية‭ ‬الممنهجة‭ ‬بسرعة‭ ‬الضوء،‭ ‬بلا‭ ‬إذن‭ ‬أو‭ ‬قيود‭. ‬وهذا‭ ‬ما‭ ‬يؤكد‭ ‬ضرورة‭ ‬العمل‭ ‬المشترك‭ ‬والتنسيق‭ ‬السريع‭ ‬لمواجهة‭ ‬هذا‭ ‬النوع‭ ‬من‭ ‬الجريمة،‭ ‬التي‭ ‬تفرض‭ ‬إيقاعا‭ ‬جديدا‭ ‬في‭ ‬مفهوم‭ ‬الأمن‭ ‬والاستجابة‭. ‬فالمعركة‭ ‬اليوم‭ ‬ليست‭ ‬على‭ ‬الأرض‭.. ‬بل‭ ‬مع‭ ‬الزمن‭ ‬والوعي‭. ‬إن‭ ‬العالم‭ ‬بحاجة‭ ‬إلى‭ ‬شراكات‭ ‬أمنية‭ ‬أكثر‭ ‬عمقا،‭ ‬وتبادل‭ ‬أسرع‭ ‬للمعلومات،‭ ‬وأطر‭ ‬قانونية‭ ‬أكثر‭ ‬مرونة،‭ ‬قادرة‭ ‬على‭ ‬مواكبة‭ ‬الجرائم‭ ‬الرقمية‭ ‬والعملات‭ ‬المشفرة‭ ‬والتهديدات‭ ‬السيبرانية‭ ‬المعقدة،‭ ‬وخاصة‭ ‬الجرائم‭ ‬العابرة‭ ‬للحدود‭. ‬ومن‭ ‬هنا‭ ‬تتجلى‭ ‬أهمية‭ ‬التكامل‭ ‬بين‭ ‬الأمن‭ ‬والعدالة‭. ‬فلا‭ ‬يمكن‭ ‬تحقيق‭ ‬أمن‭ ‬مستدام‭ ‬من‭ ‬دون‭ ‬عدالة‭ ‬فعّالة،‭ ‬ولا‭ ‬يمكن‭ ‬حماية‭ ‬العدالة‭ ‬من‭ ‬دون‭ ‬مؤسسات‭ ‬أمنية‭ ‬محترفة‭. ‬والعلاقة‭ ‬بين‭ ‬الأجهزة‭ ‬الأمنية،‭ ‬والنيابات،‭ ‬والقضاء،‭ ‬والتشريعات‭ ‬الحديثة،‭ ‬لم‭ ‬تعد‭ ‬علاقة‭ ‬إجرائية‭ ‬فقط،‭ ‬بل‭ ‬منظومة‭ ‬متكاملة‭ ‬لحماية‭ ‬الدولة‭ ‬والمجتمع‭ ‬والحقوق‭ ‬والحريات‭ ‬في‭ ‬آن‭ ‬واحد‭. ‬ورغم‭ ‬كل‭ ‬التطور‭ ‬التكنولوجي،‭ ‬يبقى‭ ‬الإنسان‭ ‬محور‭ ‬الأمن‭ ‬الحقيقي‭. ‬فالأمن‭ ‬لا‭ ‬يعني‭ ‬فقط‭ ‬حماية‭ ‬الحدود‭ ‬والمنشآت،‭ ‬بل‭ ‬حماية‭ ‬الإنسان‭ ‬في‭ ‬كرامته،‭ ‬ومعيشته،‭ ‬وفرصه،‭ ‬وثقته‭ ‬بمؤسسات‭ ‬دولته‭. ‬وحين‭ ‬يشعر‭ ‬الإنسان‭ ‬بالأمن‭ ‬والعدالة‭ ‬والفرص،‭ ‬يصبح‭ ‬شريكا‭ ‬في‭ ‬حماية‭ ‬وطنه‭. ‬ولهذا‭ ‬فإن‭ ‬الاستثمار‭ ‬في‭ ‬التعليم،‭ ‬والوعي،‭ ‬والشباب،‭ ‬والثقافة‭ ‬الرقمية،‭ ‬خط‭ ‬دفاع‭ ‬رئيسي‭ ‬في‭ ‬مواجهة‭ ‬التطرف‭ ‬والفوضى‭ ‬والانهيارات‭ ‬المجتمعية‭. ‬إن‭ ‬منطقتنا‭ ‬تمر‭ ‬بمرحلة‭ ‬دقيقة‭ ‬بحاجة‭ ‬إلى‭ ‬قدر‭ ‬عال‭ ‬من‭ ‬الحكمة‭ ‬والمسؤولية‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬العمل‭ ‬على‭ ‬حماية‭ ‬المجتمع،‭ ‬واحترام‭ ‬القانون‭ ‬الدولي،‭ ‬والحفاظ‭ ‬على‭ ‬أمن‭ ‬الملاحة‭ ‬والممرات‭ ‬الحيوية،‭ ‬التي‭ ‬يجب‭ ‬أن‭ ‬تبقى‭ ‬أولويات‭ ‬ثابتة‭ ‬في‭ ‬أي‭ ‬مقاربة‭ ‬للأزمات‭ ‬الراهنة‭ ‬لأن‭ ‬الشعوب‭ ‬تبحث‭ ‬عن‭ ‬الأمان‭ ‬والاستقرار‭ ‬والحياة‭ ‬الكريمة‭.‬

وفي‭ ‬الختام،‭ ‬إن‭ ‬مملكة‭ ‬البحرين،‭ ‬بقيادة‭ ‬سيدي‭ ‬حضرة‭ ‬صاحب‭ ‬الجلالة‭ ‬الملك‭ ‬حمد‭ ‬بن‭ ‬عيسى‭ ‬آل‭ ‬خليفة‭ ‬ملك‭ ‬البلاد‭ ‬المعظم،‭ ‬حفظه‭ ‬الله‭ ‬ورعاه،‭ ‬وبدعم‭ ‬ومتابعة‭ ‬من‭ ‬صاحب‭ ‬السمو‭ ‬الملكي‭ ‬الأمير‭ ‬سلمان‭ ‬بن‭ ‬حمد‭ ‬آل‭ ‬خليفة‭ ‬ولي‭ ‬العهد‭ ‬رئيس‭ ‬مجلس‭ ‬الوزراء،‭ ‬حفظه‭ ‬الله،‭ ‬تؤمن‭ ‬بأن‭ ‬المستقبل‭ ‬للأكثر‭ ‬كفاءة‭ ‬وجاهزية،‭ ‬وأكثر‭ ‬قدرة‭ ‬على‭ ‬بناء‭ ‬الثقة،‭ ‬والأكثر‭ ‬استثمارا‭ ‬في‭ ‬الإنسان‭ ‬والعلم‭ ‬والتكنولوجيا‭. ‬واليوم،‭ ‬ونحن‭ ‬نشهد‭ ‬ولادة‭ ‬هذه‭ ‬القمة‭ ‬الدولية‭ ‬من‭ ‬أبوظبي،‭ ‬من‭ ‬قلب‭ ‬الخليج‭ ‬العربي،‭ ‬نؤكد‭ ‬أن‭ ‬الأمن‭ ‬المستدام‭ ‬يتحقق‭ ‬بالرؤية،‭ ‬والصمود،‭ ‬والشراكة،‭ ‬والإيمان‭ ‬بأن‭ ‬استقرار‭ ‬الشعوب‭ ‬أساس‭ ‬استقرار‭ ‬العالم‭. ‬شكرا‭ ‬لكم‭ ‬جميعا،‭ ‬وشكرا‭ ‬لدولة‭ ‬الإمارات‭ ‬العربية‭ ‬المتحدة‭ ‬الشقيقة‭ ‬على‭ ‬هذه‭ ‬المبادرة‭ ‬الكريمة‭. ‬وقد‭ ‬قام‭ ‬وزير‭ ‬الداخلية‭ ‬بجولة‭ ‬في‭ ‬المعرض‭ ‬الدولي‭ ‬للأمن‭ ‬الوطني‭ ‬ودرء‭ ‬المخاطر‭ (‬آيسنار‭ ‬2026‭)‬،‭ ‬الذي‭ ‬يعقد‭ ‬دورته‭ ‬التاسعة‭ ‬في‭ ‬الفترة‭ ‬من‭ ‬19‭ ‬إلى‭ ‬21‭ ‬مايو‭ ‬الجاري،‭ ‬حيث‭ ‬اطلع‭ ‬على‭ ‬أحدث‭ ‬التقنيات‭ ‬والمعدات‭ ‬في‭ ‬مجالات‭ ‬الأمن‭ ‬والسلامة‭ ‬ومكافحة‭ ‬الجريمة،‭ ‬مشيدا‭ ‬بجودة‭ ‬وحداثة‭ ‬المعدات‭ ‬المعروضة‭ ‬وما‭ ‬تمثله‭ ‬من‭ ‬تطور‭ ‬في‭ ‬مجال‭ ‬تقديم‭ ‬الخدمات‭ ‬الأمنية‭ ‬بشتى‭ ‬أنواعها،‭ ‬وسرعة‭ ‬الاستجابة‭ ‬للأزمات‭ ‬والطوارئ‭.‬

وخلال‭ ‬جولته‭ ‬بالمعرض‭ ‬شهد‭ ‬الفريق‭ ‬أول‭ ‬الشيخ‭ ‬راشد‭ ‬بن‭ ‬عبدالله‭ ‬آل‭ ‬خليفة‭ ‬وزير‭ ‬الداخلية،‭ ‬وسمو‭ ‬الفريق‭ ‬الشيخ‭ ‬سيف‭ ‬بن‭ ‬زايد‭ ‬آل‭ ‬نهيان‭ ‬نائب‭ ‬رئيس‭ ‬مجلس‭ ‬الوزراء‭ ‬وزير‭ ‬الداخلية‭ ‬بدولة‭ ‬الإمارات‭ ‬العربية‭ ‬المتحدة‭ ‬الشقيقة،‭ ‬تخريج‭ ‬البرنامج‭ ‬التدريبي‭ ‬المتخصص‭ (‬اختصاصي‭ ‬حماية‭ ‬الطفل‭)‬،‭ ‬الذي‭ ‬أطلقته‭ ‬وزارتا‭ ‬الداخلية‭ ‬في‭ ‬البلدين،‭ ‬ويهدف‭ ‬إلى‭ ‬صقل‭ ‬مهارات‭ ‬الكوادر‭ ‬الأمنية‭ ‬والمهنية‭ ‬وتطوير‭ ‬قدراتهم‭ ‬في‭ ‬مجالات‭ ‬التعامل‭ ‬مع‭ ‬حقوق‭ ‬الطفل،‭ ‬وتوفير‭ ‬بيئة‭ ‬آمنة،‭ ‬وذلك‭ ‬في‭ ‬اطار‭ ‬تنظيم‭ ‬برامج‭ ‬مشتركة‭ ‬تشمل‭ ‬تبادل‭ ‬الخبرات،‭ ‬بما‭ ‬في‭ ‬ذلك‭ ‬حماية‭ ‬الأطفال‭ ‬في‭ ‬الفضاء‭ ‬الإلكتروني،‭ ‬حيث‭ ‬توفر‭ ‬البلدان،‭ ‬قنوات‭ ‬رسمية‭ ‬مباشرة‭ ‬لتقديم‭ ‬الدعم‭ ‬والتبليغ‭ ‬عن‭ ‬أي‭ ‬حالات،‭ ‬تشكل‭ ‬خطراً‭ ‬أو‭ ‬سوء‭ ‬معاملة‭ ‬للأطفال،‭ ‬بجانب‭ ‬البرامج‭ ‬التدريبية‭ ‬المتخصصة‭.‬

كما‭ ‬زار‭ ‬وزير‭ ‬الداخلية‭ ‬جناح‭ ‬معهد‭ ‬التكنولوجيا‭ ‬التطبيقية،‭ ‬الذي‭ ‬يعد‭ ‬من‭ ‬المؤسسات‭ ‬التعليمية‭ ‬الرائدة‭ ‬في‭ ‬الإمارات،‭ ‬ويقدم‭ ‬تعليما‭ ‬تقنيا‭ ‬عالي‭ ‬الجودة،‭ ‬ويضم‭ ‬مدارس‭ ‬التكنولوجيا‭ ‬التطبيقية،‭ ‬التي‭ ‬تركز‭ ‬على‭ ‬إعداد‭ ‬الطلاب‭ ‬للالتحاق‭ ‬بسوق‭ ‬العمل‭ ‬والتعليم‭ ‬العالي‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬منهجيات‭ ‬حديثة‭ ‬وتخصصات‭ ‬متنوعة،‭ ‬ويتألف‭ ‬المعهد‭ ‬الذي‭ ‬تأسس‭ ‬عام‭ ‬2005‭ ‬من‭ ‬20‭ ‬فرعًا‭.‬

وفي‭ ‬ختام‭ ‬جولته،‭ ‬ثمن‭ ‬الوزير‭ ‬القدرات‭ ‬التنظيمية‭ ‬الهائلة‭ ‬التي‭ ‬تتمتع‭ ‬بها‭ ‬دولة‭ ‬الإمارات‭ ‬العربية‭ ‬المتحدة‭ ‬الشقيقة،‭ ‬التي‭ ‬تجلت‭ ‬بوضوح‭ ‬في‭ ‬تنظيم‭ ‬هذا‭ ‬المعرض‭ ‬الدولي‭ ‬الرائد،‭ ‬معربا‭ ‬عن‭ ‬خالص‭ ‬تمنياته‭ ‬لدولة‭ ‬الإمارات‭ ‬العربية‭ ‬المتحدة‭ ‬وشعبها‭ ‬الشقيق‭ ‬التوفيق‭ ‬ومواصلة‭ ‬التقدم‭ ‬والازدهار‭. ‬ويمثل‭ ‬المعرض‭ ‬الدولي‭ ‬للأمن‭ ‬الوطني‭ ‬ودرء‭ ‬المخاطر‭ (‬آيسنار‭ ‬2026‭) ‬منصة‭ ‬استراتيجية‭ ‬تسهم‭ ‬في‭ ‬تعزيز‭ ‬الجاهزية‭ ‬الوطنية‭ ‬لمواجهة‭ ‬التحديات‭ ‬والمتغيرات‭ ‬المتسارعة‭ ‬إقليميا‭ ‬ودوليا،‭ ‬وتشارك‭ ‬فيه‭ ‬253‭ ‬شركة‭ ‬من‭ ‬37‭ ‬دولة،‭ ‬بينها‭ ‬9‭ ‬دول‭ ‬تشارك‭ ‬للمرة‭ ‬الأولى،‭ ‬ويعقد‭ ‬على‭ ‬مساحة‭ ‬28‭ ‬ألف‭ ‬متر‭ ‬مربع،‭ ‬بنسبة‭ ‬نمو‭ ‬17‭%‬،‭ ‬وزيادة‭ ‬عدد‭ ‬العارضين‭ ‬19‭% ‬مقارنة‭ ‬بالدورة‭ ‬الماضية،‭ ‬كما‭ ‬يشهد‭ ‬المعرض‭ ‬إطلاق‭ ‬عدد‭ ‬من‭ ‬المبادرات‭ ‬النوعية‭ ‬الجديدة،‭ ‬أبرزها‭ ‬قمة‭ ‬أبوظبي‭ ‬العالمية‭ ‬للأمن‭ ‬المستدام،‭ ‬ومنتدى‭ ‬الذكاء‭ ‬الاصطناعي‭ ‬للأمن،‭ ‬كما‭ ‬يعكس‭ ‬المعرض‭ ‬المكانة‭ ‬المتقدمة‭ ‬التي‭ ‬وصلت‭ ‬إليها‭ ‬دولة‭ ‬الإمارات‭ ‬في‭ ‬دعم‭ ‬منظومات‭ ‬الأمن‭ ‬الوطني‭ ‬ودرء‭ ‬المخاطر،‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬استقطاب‭ ‬نخبة‭ ‬من‭ ‬صناع‭ ‬القرار‭ ‬والخبراء‭ ‬والشركات‭ ‬العالمية‭ ‬المتخصصة‭ ‬في‭ ‬التقنيات‭ ‬الأمنية‭ ‬الحديثة‭.‬

 

كلمات دالة

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news



الموافقة على استخدام ملفات تعريف الارتباط

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط أو تقنيات مشابهة ، لتحسين تجربة التصفح وتقديم توصيات مخصصة. من خلال الاستمرار في استخدام موقعنا ، فإنك توافق على سياسة الخصوصية الخاصة بنا