مخيم جنين - (أ ف ب): قتلت القوات الإسرائيلية أمس السبت فلسطينيا في مخيم جنين للاجئين في شمال الضفة الغربية المحتلة، بحسب ما أفادت وزارة الصحة الفلسطينية والجيش الذي قال إنه كان يحاول التسلل إلى المخيم الذي يخضع لسيطرته ويحظر الدخول إليه منذ أكثر من عام. وأعلنت الوزارة في بيان مقتضب: «استشهاد الشاب نور الدين كمال حسن فياض (34 عاما) برصاص قوات الاحتلال في مخيم جنين».
من جهته، قال متحدث باسم الجيش الإسرائيلي لوكالة فرانس برس: إن جنوده «رصدوا فجر (اليوم) مشتبها فيه حاول التسلل إلى منطقة مخيم جنين، وهي منطقة... الدخول إليها محظور». وأضاف أن «الجنود تصرّفوا وفقا لإجراءات العمل المتّبعة، والتي شملت إطلاق طلقات تحذيرية في الهواء. وبعد رفض المشتبه فيه الامتثال واستمراره في محاولة الاقتراب من المنطقة، أطلق الجنود النار باتجاهه، ما أسفر عن إصابته». وتابع أن «الجنود قدّموا له الإسعافات الأولية في المكان، ثم نُقل إلى طواقم الهلال الأحمر، حيث أُعلنت لاحقا وفاته».
وأكدت جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني أن طواقمها في جنين تسلمت شابا متوفى «نتيجة إصابته بالرصاص الحي في الفخذ» ونقلته إلى المستشفى. وفي وقت لاحق، شيع أهالي المدينة فياض في منطقة وادي برقين المتاخمة لمخيم جنين. ولف جثمانه بالعلم الفلسطيني وحمل على أكتاف عدد من المشيعين، بحسب ما أظهرت لقطات لفرانس برس. وقال والده كمال فياض: إن نجله كان أستاذا مدرسيا، وهو متزوج ولديه طفل.
وأضاف لفرانس برس أن نور الدين توجه لزيارة قبر صديقه وشقيق زوجته في مقبرة مخيم جنين و«سمعنا صوت إطلاق نار في المنطقة عند الساعة الرابعة فجرا قبيل الآذان»، مؤكدا أن نجله لم يكن مسلحا وتم «استخدام قوة مفرطة تجاه شخص أعزل». ولفت الى أن جثمانه اخترقته رصاصات في الفخذ والبطن، وبدت عليه آثار ضرب في الوجه والبطن والكتفين.
ومنذ 21 يناير 2025، تنفذ القوات الإسرائيلية عمليات عسكرية واسعة في شمال الضفة الغربية المحتلة، في مخيمات جنين وطولكرم. وسميت العملية «السور الحديدي». وأدت إلى نزوح ما يقرب من 40 ألف فلسطيني، وفقا لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا). وتقع أعمال عنف يومية في الضفة الغربية التي تحتلها إسرائيل منذ عام 1967، تصاعدت وتيرتها عقب اندلاع الحرب في قطاع غزة.
وقُتل ما لا يقل عن 1072 فلسطينيا، بينهم أطفال وعدد من المسلحين، برصاص جنود أو مستوطنين إسرائيليين منذ اندلاع حرب غزة في عام 2023، وفق حصيلة لوكالة فرانس برس تستند إلى بيانات السلطة الفلسطينية. في المقابل، تُظهر بيانات رسمية إسرائيلية مقتل ما لا يقل عن 46 إسرائيليا من مدنيين وعسكريين، في هجمات فلسطينية أو خلال عمليات عسكرية إسرائيلية.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك