القدس المحتلة - (أ ف ب): استشهد عز الدين الحداد القائد العام لكتائب عز الدين القسام الجناح العسكري لحركة حماس، في ضربة إسرائيلية على قطاع غزة الجمعة.
ونعى الناطق باسم حركة حماس حازم قاسم الحداد في تصريح لفرانس برس.
وقال قاسم «تنعى حركة حماس الى الشعب الفلسطيني والأمة العربية والاسلامية واحدا من أكبر مجاهدي الشعب الفلسطيني، القائد العام لكتائب القسام عز الدين الحداد بعد رحلة طويلة من الجهاد والمقارعة للاحتلال».
وأشار الى أن الحداد «يصطف الى جانب العظماء في تاريخ الثورة الفلسطينية، فهو قدم الكثير من اجل حرية المسرى والأسرى»، معتبرا أن «هذا الفقد عظيم لكن المسيرة مستمرة حتى التحرير».
وأعلنت إسرائيل الجمعة على لسان رئيس وزرائها بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع يسرائيل كاتس، استهدافه بضربة على حي الرمال في مدينة غزة. وقال الجيش أمس إنه قُتل بنتيجتها.
وأشار في بيان أصدره إلى أنه تمّكن بالتعاون مع جهاز الأمن الداخلي (الشاباك) من قتل الحداد.
وعدّه «من آخر كبار قادة الذراع العسكرية لحماس الذين أشرفوا على التخطيط والتنفيذ» لهجوم «طوفان الأقصى»، وعلى «إدارة القتال» ضد القوات الإسرائيلية في الحرب المدمّرة في غزة، حيث يسري وقف لإطلاق النار منذ 10 أكتوبر 2025.
وشيّع الحداد مع زوجته نهى حجازي، وطفلته، في جنازة انطلقت بعد صلاة الظهر، من مسجد «شهداء الأقصى» في مدينة غزة، بحسب لقطات لفرانس برس.
وشارك الآلاف في التشييع، وحملوا جثمانه الذي لف بعلم الحركة الأخضر، ورفعوا صوره بالزي العسكري كتب فيها «الشهيد القائد عز الدين الحداد (أبو صهيب)».
وتولى الحداد وهو من مواليد 1970، في حي التفاح بشمال شرق غزة، قيادة كتائب القسام في المدينة بعد مقتل باسم عيسى عام 2021، قبل أن يقود «القسام» في عموم القطاع بعد اغتيال إسرائيل لمحمد السنوار في مايو 2025، بحسب مصدر مقرب لحماس.
وأشار الى أن الحداد هو «أحد مهندسي طوفان الأقصى»، وأنه نجا سابقا من ست محاولات اغتيال إسرائيلية.
ومنذ اندلاع الحرب، لاحقت إسرائيل واغتالت العديد من القادة السياسيين والعسكريين لحماس في غزة ولبنان وإيران، يتقدمهم القائد العام للقسام محمد الضيف وخلفه محمد السنوار، وشقيق الأخير يحيى السنوار الذي كان رئيسا للحركة عند وقوع هجوم 2023، ورئيس المكتب السياسي لحماس اسماعيل هنية أثناء زيارته طهران.
وقال مصدر مقرب من حماس لفرانس برس إن الحداد «هو أحد مؤسسي جهاز مجد الأمني (جهاز أمن الحركة الذي أنشئ في 1987)، وقد أشرف على معظم عمليات تبادل الأسرى والتي كان آخرها عندما تم التوصل لاتفاق وقف النار» في أكتوبر 2025.
وخلال الحرب، قتل الجيش الإسرائيلي اثنين من أبنائه هما صهيب ومؤمن، العضوان في حماس، بحسب المصدر ذاته.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك