رام الله – (أ ف ب): أردى جنود إسرائيليون أمس الجمعة بالرصاص فتى فلسطينيا في قرية تقع في شمال الضفة الغربية المحتلة، فيما قال الجيش الإسرائيلي إنه كان يرشق سيارات إسرائيلية بالحجارة على أحد الطرق. يأتي ذلك في ظل تنامي العنف في الضفة الغربية حيث أحرق مستوطنون إسرائيليون الجمعة غرفة داخل مسجد ومركبتين قرب رام الله، بحسب مصدرين محليين. وقالت وزارة الصحة الفلسطينية في بيان إن فهد زيدان عويس البالغ 15 عاما قُتل «برصاص قوات الاحتلال فجر اليوم في بلدة اللبن الشرقية بمحافظة نابلس، وقد جرى احتجاز جثمانه».
وفي وقت سابق، قالت جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني إن الجيش الإسرائيلي منع طواقمه من الوصول إلى منطقة إطلاق نار على شاب في قرية اللبن الشرقية وتهجم على الطواقم. وردا على طلب تعليق لوكالة فرانس برس، قال متحدث باسم الجيش الإسرائيلي إنه «خلال عملية مستهدفة لمكافحة الإرهاب في منطقة اللبن الشرقية، رصد جنود ثلاثة إرهابيين يرمون الحجارة على سيارات إسرائيلية على الطريق. فأطلق الجنود النار على الإرهابيين وقتلوا أحدهم». في قرية جيبيا شمال رام الله في وسط الضفة الغربية المحتلة، قال مصدران محليان إن مستوطنين إسرائيليين أضرموا النار في غرفة داخل مسجد ومركبتين مركونتين في ساحته، وخطوا شعارات بالعبرية على جدرانه الخارجية. فيما أكد الجيش الإسرائيلي أن الشرطة الإسرائيلية ستتولى التحقيق في الحادثة.
وقال إبراهيم زيبار أحد العاملين في المسجد لفرانس برس إن الحادثة وقعت بعد منتصف ليل الجمعة السبت، حيث شاهد شباب القرية الدخان يتصاعد من أحد نوافذ المسجد ومن مركبتين في ساحته، مضيفا «على ما يبدو أنهم حاولوا حرق المسجد بالكامل». وأظهرت لقطات فيديو وصور لفرانس برس نافذة محطمة فيما أتت النيران على سجادة وكراس بلاستيكية في قاعة داخل المسجد، فيما كان عدد من الأهالي يتفقدون الأضرار التي لحقت بمركبتين بعد أن أتت النيران على أجزاء منهما. وقال صابر شلش: «حالنا مثل حال باقي القرى اعتداء على سياراتنا ومالنا والمسجد الذي قمنا بجمع التبرعات من أجل بنائه»، مضيفا أن «هذه قرية صغيرة جدا ومسالمة وهذا ما جنيناه».
وقال متحدث باسم الجيش الإسرائيلي لفرانس برس إن الجيش تلقى بلاغا بشأن «مشتبهين أضرموا النار في مسجد ومركبات في المنطقة. ولم تُسجَّل إصابات»، مشيرا إلى أن جنوده قاموا بتمشيط المنطقة بحثا عن المشتبهين، لكن لم يُعثر على أيّ منهم. وأضاف أن «الشرطة الإسرائيلية ستتولى التحقيق في الحادثة»، وأن الجيش الإسرائيلي «يدين بشدة حوادث من هذا النوع، بما في ذلك الإضرار بالمؤسسات الدينية». وأدانت وزارة الأوقاف الفلسطينية في بيان «إقدام عصابات المستوطنين على إحراق المسجد»، مضيفة أن «إحراق المساجد هو عمل إرهابي جبان، يعكس عقلية التطرف التي لا تحترم الأديان ولا القوانين الدولية».
وينفذ المستوطنون هجمات عنيفة ضد الفلسطينيين في الضفة الغربية المحتلة منذ سنوات، وغالبا ما تتجاهل القوات الإسرائيلية. إلا أنّ تصاعدها أخيرا، خصوصا في أعقاب الحرب في الشرق الأوسط، أثار انتقادات من حاخامات نافذين وقادة مستوطنين، وصولا إلى رئيس أركان الجيش الإسرائيلي الذي وصفها بأنّها «غير مقبولة أخلاقيا وإنسانيا». وبالإضافة إلى نحو ثلاثة ملايين فلسطيني، يعيش أكثر من 500 ألف إسرائيلي في مستوطنات وبؤر استيطانية في الضفّة، وهي تجمّعات تعدّ غير شرعية بموجب القانون الدولي.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك