نيودلهي – (أ ف ب): أكد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أمس أن بلاده تبلغت من واشنطن باستعدادها لمواصلة المحادثات الهادفة إلى إنهاء الحرب في الشرق الأوسط، رغم إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب رفضه ردّ طهران على مقترحها لتسوية النزاع.
وقال عراقجي في مؤتمر صحفي في نيودلهي عقب مشاركته في اجتماع لدول مجموعة بريكس «ما قيل بشأن رفض الولايات المتحدة مقترح إيران أو ردّ إيران على المقترح الأمريكي يعود لأيام خلت، عندما نشر ترامب» عبر منصات التواصل الاجتماعي أن رد طهران كان غير مقبول.
وأضاف «لكن بعد ذلك، تلقينا مجددا رسائل من الأمريكيين، تفيد بأنهم مستعدون لمواصلة المحادثات ومواصلة التفاعل» مع طهران.
وأتت تصريحات الوزير الإيراني في يوم اختتام الرئيس الأمريكي دونالد ترامب زيارته للصين، حيث أكد يوم الخميس أن نظيره شي جينبينغ مستعد للمساهمة في إعادة فتح مضيق هرمز الذي أغلقته طهران عمليا منذ بدء الحرب الأمريكية الإسرائيلية عليها في فبراير.
وأعرب عراقجي عن انفتاح بلاده حيال أي دور تؤديه الصين في تسوية محتملة.
وقال في مؤتمره «نقدّر أي دولة لديها القدرة على المساعدة، وبالأخص الصين»، مضيفا «تربطنا علاقات جيدة جدا مع الصين، نحن شركاء استراتيجيون، وندرك أن نوايا الصينيين جيدة، لذا ترحّب الجمهورية الإسلامية بكل ما يمكنهم القيام به لصالح الدبلوماسية».
وفي بكين، أكد متحدث باسم وزارة الخارجية الصينية لوكالة فرانس برس أن بلاده تعمل منذ بدء الحرب، على التوصل الى تسوية بين أطراف النزاع.
وقال المتحدث «لا فائدة من استمرار هذا النزاع الذي لم يكن يجب أن يقع»، مشددا على أن «إيجاد طريقة مبكرة لحل هذا الوضع هو ليس في صالح الولايات المتحدة وإيران فحسب، بل أيضا (في صالح) الدول الاقليمية وبقية العالم».
وتقود باكستان منذ أسابيع جهود الوساطة بين إيران والولايات المتحدة، تزامنا مع وقف إطلاق النار الساري منذ الثامن من أبريل. واستضافت إسلام آباد الشهر الماضي جولة مباحثات بين وفدين إيراني وأمريكي، لم تثمر اتفاقا على وضع حد نهائي للحرب.
وشدد عراقجي على أن الوساطة الباكستانية «لم تفشل بعد، لكنها على مسار صعب للغاية، غالبا بسبب تصرف الأمريكيين وانعدام الثقة بيننا».

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك