كشفت دار بولغري عن مجموعتها الجديدة “إكليتيكا Eclettica” في مدينة ميلانو، عاصمة الموضة والتصميم الإيطالية، في حدث استثنائي حضره نخبة من أبرز نجوم العالم، من بينهم دوا ليبا، آن هاثاواي، جيك جيلنهال، بريانكا شوبرا جوناس، ليو يي فاي، وكيم جي-وون.وتقدّم المجموعة أكثر من 160 ابتكاراً جديداً تمتد عبر فئات المجوهرات والساعات فائقة الرقي، إلى جانب الحقائب والعطور، في رؤية شمولية تعكس توسّع الدار في تقديم عالم جمالي متكامل يتجاوز حدود الحُلي التقليدية.
اختارت بولغري ميلانو، المدينة التي تُجسّد روح الفن والموضة والثقافة، لتكون مسرحاً لإطلاق «إكليتيكا»، التي تعيد تعريف مفهوم الإبداع في عالم المجوهرات الراقية من خلال لغة فنية تمزج بين النحت والرسم والعمارة. وجاءت الفعالية بحضور سفراء الدار ونجومها العالميين، الذين أضفوا على الأمسية بعداً عالمياً يعكس هوية بولغري المعاصرة.
امتدت التجربة البصرية لما يقارب 650 قطعة متنوعة بين مجوهرات وساعات وحقائب وعطور، ضمن مشهد سينوغرافي فخم توزّع بين فيلا أركوناتي ذات الطابع المسرحي التاريخي، وفيلا نيكي كامبيليو التي عكست روح الحداثة الدافئة. وفي قلب الحدث، برزت مجموعة «إكليتيكا» التي ضمّت أكثر من 160 قطعة، من بينها 14 تصميماً قابلاً للتحوّل بأكثر من أسلوب، وأكثر من 50 قطعة مجوهرات، إضافة إلى تسع تحف فريدة تندرج ضمن فئة “كابولافوري – Capolavori”، أي “الأعمال الاستثنائية”، التي تجسّد ذروة الحرفية والإبداع في الدار، مستلهمة من الفنون التشكيلية والعمارة الكلاسيكية.
وقد احتضنت فيلا أركوناتي، المعروفة بـ”فيرساي الصغيرة في ميلانو” والمستوحاة من رؤى ليوناردو دافنشي، حفل العشاء وعرض المجوهرات الراقية. وجاءت التجربة الحسية على شكل رحلة فنية متدرجة، صُممت بعناية لتجسيد العوالم الثلاثة التي ألهمت المجموعة: الرسم، النحت، والعمارة.
بدأت التجربة في “سالا دي فيتونتي” حيث عكست اللوحات الغنية بالألوان روح المجوهرات المتألقة، قبل الانتقال إلى “سالا ديل بايزاجيو” التي احتفت بالنحت عبر دراسة المواد والحركة والتباين ثلاثي الأبعاد. ثم اختُتمت الرحلة في قاعة الروكوكو التي جسّدت العمارة بكل ما تحمله من انعكاسات ومرايا وإيقاع بصري، في ترجمة رمزية للدقة الهندسية التي تقوم عليها تصاميم المجموعة.
أما الحفل الختامي، فجمع هذه العوالم في عرض بصري مبهر داخل فضاء معماري مستوحى من الطراز الروماني، حيث تداخلت المنحوتات مع الإضاءة المسرحية والموسيقى الكلاسيكية، لتتحول العارضات إلى أشبه بتماثيل حيّة تتألق بمجوهرات «إكليتيكا» وفساتين صممها فرانشيسكو مورانو. وقد أُعيد تشكيل المشهد الضوئي بالتعاون مع استوديو FUSE للفنون الرقمية، ما أضفى طبقات من العمق والحركة، بينما تحوّلت جدران الفيلا إلى لوحات حية تعكس رؤى فنية معاصرة مستوحاة من عالم بولغري.
وفي سياق متصل، كشفت الدار عن قاعة عرض حصرية لمجموعة «إكليتيكا» في فيلا نيكي كامبيليو، التي تُعد إحدى أبرز أيقونات العمارة الميلانية في ثلاثينيات القرن الماضي، والمدرجة ضمن قائمة التراث الإيطالي. وقد أُعيد إحياء المكان ليعكس روح “السالوتو” الميلاني، ذلك الفضاء الاجتماعي الذي يجمع بين الأناقة والثقافة والحياة اليومية.
وجاء الحوار بين «إكليتيكا» والمكان ليعيد قراءة عناصره المعمارية بأسلوب معاصر يحافظ على الهوية التاريخية لميلانو. وتوزعت في القاعات منحوتات يدوية بمواد فاخرة تجمع بين الصرامة الهندسية واللمسة العضوية، إلى جانب ورق جدران مرسوم يدوياً يستحضر مشاهد الفيلا نفسها.
كما احتضن المعرض ست منحوتات رخامية مزينة بأوراق ذهبية للفنان ريكاردو غاتي، عُرضت عليها أبرز قطع المجوهرات فائقة الرقي، إلى جانب لوحات زيتية للفنانة بياتريس بونافيني التي أعادت تفسير روح «إكليتيكا» بصياغة بصرية خاصة. وازدادت التجربة ثراءً عبر عناصر ثقافية متكاملة شملت أعمدة مستوحاة من روما القديمة، وتفاصيل من العقيق، وحصائر من دار روبيلي، وأثاث من نيلوفار غاليري، لتكتمل صورة عالم بولغري كمنظومة فنية متكاملة تمزج بين التراث والابتكار في تناغم بصري استثنائي.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك