تغطية: أمل الحامد
أكد الدكتور سعد بن سعود آل فهيد، رئيس جامعة الخليج العربي، أن الجامعة تمضي بثباتٍ نحو مرحلةٍ جديدةٍ من التميّز المؤسسي، عبر إطلاق حزمةٍ من المشاريع الاستراتيجية النوعية التي تُجسّد رؤية الجامعة لمستقبلٍ أكثر تنافسيةً واستدامةً وابتكارًا، وترسّخ مكانتها كمؤسسةٍ أكاديميةٍ خليجية رائدة في التعليم والبحث والابتكار.
جاء ذلك خلال حفل تدشين أربعة مشاريع مؤسسية استراتيجية صباح أمس الأربعاء، شملت الخطة الإستراتيجية للأعوام (2026 - 2030)، والهوية المؤسسية الجديدة، ومشروع التحول الرقمي، ومشروع تطوير وحوكمة الموارد البشرية، وذلك ضمن توجّهٍ متكامل يستهدف إعادة تشكيل منظومة العمل الجامعي، وتعزيز جاهزية الجامعة لمتطلبات المستقبل وتحولاته المتسارعة.
وقال الدكتور آل فهيد: «إن الجامعة تؤمن بأن الاستثمار الحقيقي يبدأ من الإنسان والمعرفة والتقنية، وستشهد المرحلة المقبلة تحولًا نوعيًا في بيئة العمل الأكاديمي والإداري والبحثي، بما يعزّز مكانة الجامعة كمؤسسة خليجية عريقة قادرة على المنافسة عالميًا، وشريك أساسي في صناعة أثرٍ مستدامٍ في مجالات التعليم والبحث والابتكار في مجلس التعاون لدول الخليج العربية».
وأوضح أن المشاريع الجديدة جاءت لترسّخ ثقافة التطوير المستمر، حيث قال: «الجامعات التي تقود المستقبل هي تلك التي تمتلك الجرأة على التغيير، والرؤية القادرة على تحويل التحديات إلى فرصٍ للنمو والتميّز».
من جانبه، أكد نائب رئيس الجامعة للشؤون الأكاديمية والبحث العلمي، الدكتور غازي بن عبدالرحمن العتيبي، أن هذه المشاريع تمثل نقلةً مؤسسيةً متكاملةً تهدف إلى تطوير جودة المخرجات الأكاديمية والبحثية، وتعزيز كفاءة الأداء والجاهزية المستقبلية، مشيرًا إلى أن الجامعة تنظر إلى التحوّل المؤسسي باعتباره رحلةً مستمرةً نحو التميّز، مشددًا في الوقت ذاته على أن الاستثمار في البنية التقنية والموارد البشرية والحوكمة الحديثة سيُسهم في بناء نموذج جامعي أكثر مرونةً واستجابةً للمتغيرات العالمية.
وأشار إلى أن المشاريع الأربعة تشكّل منظومةً مترابطةً تعزّز تحديث الأطر الاستراتيجية، وترسّخ هويةً مؤسسيةً عصريةً، إلى جانب تطوير الخدمات ورفع كفاءة رأس المال البشري، بما يدعم تحقيق مستهدفات الجامعة ويعزّز حضورها الأكاديمي والبحثي على المستويين الإقليمي والدولي.
وكشف نائب رئيس الجامعة للشؤون الأكاديمية والبحث العلمي عن إطلاق رئيس الجامعة 25 مشروعًا استراتيجيًا بداية العام الدراسي الجاري، وتم أمس تدشين جزء مهم من هذه المشاريع، وإحداها مشروع الخطة الاستراتيجية للأعوام (2026 - 2030) التي الاستراتيجية ركزت على البعد الخليجي والتفاعل مع المجتمع الخليجي وخدمته.
ولفت إلى أن الخطة الاستراتيجية تشمل 6 أهداف استراتيجية و34 مبادرة، إضافةً إلى إقرار 103 مشاريع تمثل خارطة الطريق للمرحلة المقبلة من مسيرة الجامعة، مؤكدًا الحرص على أن تكون المشاريع عملية وقابلة للتنفيذ ومبنية على المخرجات.
وقد جاءت ملامح الهوية الجديدة التي أعدها فريق مركز الاتصال المؤسسي بالجامعة مستوحاةً من عناصر تعبّر عن عمق الإرث الخليجي وتنوعه الثقافي، من ألوان رمال الصحراء ومياه الخليج، ورموز تحمل دلالات خاصة لكل دولة خليجية، كاللؤلؤ البحريني، والنخيل السعودي، والشاهين الإماراتي، والبوم الكويتي، والبانوش القطري، والخنجر العماني، في تجسيد بصري يعكس وحدة الهوية الخليجية ضمن تنوعها الغني.
وأكدت الدكتورة سمية يوسف مدير مركز الاتصال المؤسسي، الحرص على تطوير الهوية المؤسسية للجامعة انطلاقًا من كونها جامعة عريقة رائدة في مجال الطب والمجالات التقنية والبيئية واستدامة مجتمعات دول مجلس التعاون وهي تعتبر بيت خبرة في نفس الوقت في مجالات مختلفة منها المجالات الطيبة والصحية والإدارية والتقنية، مشيرة إلى أن الهوية عكست كل المبادئ والقيم المؤسسي المنبثقة من الاستراتيجية، كما قد تم تطوير الشعار ليمثل الهوية الأساسية للجامعة، إلى جانب الصورة الذهنية المستوحاة من شعار دول مجلس التعاون السداسي.
كما يمثل مشروع استراتيجية التحول الرقمي خطوةً محوريةً نحو تطوير العمل المؤسسي، من خلال تحويل المبادرات الرقمية المتفرقة إلى منظومة استراتيجية متكاملة تدعم مستقبل الجامعة، إذ تكمن أهمية المشروع في مواءمة المشاريع الرقمية مع أولويات التعليم والبحث والخدمات الجامعية، بما يسهم في رفع كفاءة الأداء، وتحسين تجربة المستفيدين، وتعزيز التكامل بين الأنظمة وجودة البيانات، إلى جانب دعم اتخاذ القرار المبني على مؤشرات دقيقة، بما يعزّز جاهزية الجامعة وكفاءتها واستعدادها لمتطلبات المستقبل.
وأكد نواف محمد عبدالرحمن مدير مركز تقنية المعلومات والأمن السيبراني أن مشروع استراتيجية التحول الرقمي، يعد خطوة محورية بالجامعة لبناء وتطوير البيئة الرقمية وتعزيز دور الجامعة بالمنطقة كإحدى الجامعات الرائدة في التعليم العالي ومواكبة متطلبات التعليم العالي في المنطقة.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك