أكد عدد من أعضاء مجلسي الشورى والنواب أن كشف وزارة الداخلية عن التنظيم الرئيسي المرتبط بالحرس الثوري الإيراني وفكر «ولاية الفقيه»، والقبض على 41 شخصًا من عناصره، يعكس يقظة الأجهزة الأمنية وكفاءتها العالية في حماية أمن الوطن واستقراره، والتصدي لكل المحاولات التي تستهدف المساس بسيادة مملكة البحرين ووحدتها الوطنية.
وأشاروا إلى أن هذا الإنجاز الأمني يجسد المستوى المتقدم من الجاهزية الأمنية والقدرات الاحترافية التي تتمتع بها الأجهزة الأمنية ووزارة الداخلية بقيادة الفريق أول ركن الشيخ راشد بن عبدالله آل خليفة وزير الداخلية، وما تمتلكه من كفاءة عالية في التعامل الاستباقي مع التهديدات والتحديات الأمنية.
الواجبات الدستورية والقانونية
إذ أكد السيد علي عبدالله العرادي عضو لجنة الشؤون الخارجية والدفاع والأمن الوطني بمجلس الشورى، أن ما أعلنته وزارة الداخلية بشأن الكشف عن تنظيم مرتبط بالحرس الثوري الإيراني وفكر «ولاية الفقيه»، والقبض على عدد من المتورطين فيه، يعكس كفاءة الأجهزة العدلية والأمنية في ممارسة واجباتها الدستورية والقانونية المنضوية لحماية الأمن الوطني وصون استقرار المجتمع، ويجسد في الوقت ذاته يقظة الأجهزة الأمنية وقدرتها على التعامل الاستباقي مع التهديدات التي تستهدف أمن المملكة وسلامة مجتمعها، وذلك في إطار من الالتزام الكامل بأحكام القانون والإجراءات القضائية المعمول بها في مملكة البحرين.
كما أكدت نانسي دينا إيلي خضوري عضو لجنة الشؤون الخارجية والدفاع والأمن الوطني ولجنة حقوق الإنسان بمجلس الشورى، أن النهج الحضاري الذي أرساه حضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة ملك البلاد المعظم، وبمتابعة ودعم من صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد آل خليفة، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، جعل من مملكة البحرين نموذجًا عالميًا رائدًا في ترسيخ قيم التعايش والتنوع الديني والمذهبي والثقافي، وتعزيز ثقافة السلام والانفتاح والاحترام المتبادل بين مختلف مكونات المجتمع، في إطار دولة قائمة على القانون والمؤسسات وصون كرامة الإنسان وأمنه واستقراره. وثمّنت خضوري ما أعلنته وزارة الداخلية بشأن الكشف عن تنظيم مرتبط بالحرس الثوري الإيراني وفكر «ولاية الفقيه»، مؤكدةً أن حماية أمن المجتمع واستقراره تمثل الأساس الذي تقوم عليه قيم التعايش والسلم الأهلي، وأن الحفاظ على النسيج الوطني المتماسك يتطلب التصدي بحزم لكل الأفكار والتنظيمات التي تسعى إلى بث الانقسام أو نشر التطرف أو استغلال الانتماءات الدينية والمذهبية لأغراض سياسية تمس أمن الوطن ووحدته الوطنية، مشيدةً بالكفاءة العالية التي أظهرتها الأجهزة الأمنية ويقظتها في التعامل مع كل ما من شأنه الإضرار بأمن المملكة أو التأثير على استقرارها.
مواجهة كل ما يهدد الأمن والاستقرار
وأكد السيد عبدالله علي النعيمي عضو لجنة الشؤون الخارجية والدفاع والأمن الوطني بمجلس الشورى، أهمية المضي بكل حزم في اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بحق كل من يثبت تورطه في أعمال هذا التنظيم أو ارتكاب أعمال مخالفة للقانون، مشددًا على أنه لا تهاون أبدًا مع أي فكر أو ثقافة أو سلوك منحرف لا يدعم التوجه الوطني الهادف إلى تعزيز الهوية الوطنية وترسيخ قيم التعايش والتآخي والسلام والعمل الإنساني والحضاري، أو يسعى إلى التأثير على وعي أبناء المجتمع ودفعهم نحو ممارسات وأفعال تتعارض مع القانون والقيم الوطنية والأخلاقية، وهي أمور مرفوضة مجتمعيًا فيما أكد السيد عادل عبدالرحمن العسومي عضو مجلس الشورى، أن هذه العملية تمثل نجاحًا أمنيًا بارزًا يبرهن على قدرة الأجهزة الأمنية البحرينية على كشف المخططات التخريبية وإحباطها قبل أن تشكل خطرًا على السلم الأهلي، مشددًا على أن البحرين لن تسمح لأي جهة خارجية بتهديد سيادتها أو التدخل في شؤونها الداخلية، مشيرًا إلى أن هذا الإنجاز يعزز ثقة المواطنين بأجهزتهم الأمنية، ويؤكد أن الأمن مسؤولية جماعية بين الدولة والمجتمع، داعيًا الجميع إلى الالتفاف حول راية الوطن بقيادة جلالة الملك المعظم ودعم جهود وزارة الداخلية في مواجهة التحديات وحماية المكتسبات الوطنية.
ترسيخ النهج الحضاري
وأكد النائب جلال كاظم المحفوظ أن المواطنين في مملكة البحرين، بمختلف طوائفهم ومعتقداتهم، يمارسون شعائرهم ومناسباتهم الدينية بكل حرية واحترام، في صورة حضارية تعكس ما تتميز به البحرين من تسامح وتآلف مجتمعي، وهو نهج لم تحظَ به العديد من دول العالم بهذا المستوى من الانفتاح والتعايش واحترام الخصوصيات الدينية، بما يعكس النهج الراسخ في تعزيز الكلمة المسؤولة التي تجمع ولا تفرق، وتدعم الاستقرار والتلاحم الوطني. وأوضح المحفوظ أن ما أعلنته وزارة الداخلية بشأن القبض على عناصر مرتبطة بالحرس الثوري الإيراني وفكر «ولاية الفقيه»، يؤكد الدور الوطني الكبير في حماية أمن الوطن واستقراره، والتصدي لأي محاولات تستهدف سيادة البحرين أو تمس السلم الأهلي والنسيج الوطني. كما ثمن الدكتور بسام إسماعيل البنمحمد، عضو لجنة الشؤون الخارجية والدفاع والأمن الوطني بمجلس الشورى، العملية الأمنية الاستباقية النوعية التي أعلنتها وزارة الداخلية، والتي أسفرت عن الكشف عن تنظيم مرتبط بما يسمى الحرس الثوري الإيراني وفكر «ولاية الفقيه»، والقبض على 41 عنصراً من المتورطين. مبينا ضرورة التصدي للأيديولوجيات الدخيلة وان مواجهة الفكر المتطرف العابر للحدود يعكس وعياً أمنياً وفكرياً بضرورة حماية النسيج الاجتماعي البحريني من أي اصطفافات ضيقة أو سياسية تخدم أجندات أجنبية ولا تضع الوطن والولاء المطلق أولاً واخيراً.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك