أقرت لجنة الخدمات بمجلس الشورى مشروعي قانونين لتعديل كل من المادة (23) من المرسوم بقانون رقم (2) لسنة 1987 بشأن مزاولة غير الأطباء والصيادلة للمهن الطبية المعاونة، والمادة (29) من المرسوم بقانون رقم (7) لسنة 1989 بشأن مزاولة مهنة الطب البشري وطب الأسنان، في إطار تحديث التشريعات المنظمة للقطاع الصحي وتعزيز كفاءتها الرقابية والعقابية.
ويهدف مشروع القانون بشأن مزاولة مهنة الطب البشري وطب الأسنان، إلى جعل عقوبتي الغلق –سواء كان قضائيًّا أو إداريًّا- والمصادرة المنصوص عليهما في المادة (29) من المرسوم بقانون، جوازيّتين للمحكمة أو الجهة الإدارية، بحسب الأحوال، بعد أن كانتا وجوبيتين وفقًا للنصوص النافذة، كما يهدف مشروع القانون إلى توحيد العقوبة الجنائية مع المرسوم بقانون رقم (2) لسنة 1987 في شأن مزاولة غير الأطباء والصيادلة للمهن الطبية المعاونة، بجعلها الحبس مدة لا تجاوز خمس سنوات وبالغرامة التي لا تجاوز خمسة آلاف دينار أو بإحدى هاتين العقوبتين.
وقالت اللجنة في تقريرها المعروض الأحد إن التعديلات تهدف إلى تعزيز الحماية القانونية للصحة العامة من الممارسات غير المشروعة، وذلك من خلال تشديد العقوبات المقررة على صور الممارسة غير المشروعة، كمزاولة المهنة دون ترخيص، أو التحايل في الحصول عليه، أو انتحال الصفة الطبية، أو تضليل الجمهور بوسائل النشر والإعلان، وهي أفعال لا تقف آثارها عند حدود المخالفة، بل تمتد لتطال صحة الأفراد والمجتمع، بما يوجب مواجهتها بردعٍ حازم، يوازن بين جسامة الفعل وخطورة الأثر، ويُرسّخ هيبة القانون في وجه كل من يعبث بصحة الإنسان أو يتجاوز حدود المهنة.
كما يُكرّس مشروع القانون مبدأ تفريد العقوبة، وذلك من خلال جعل عقوبتي الغلق والمصادرة جوازيتين بعد أن كانتا وجوبيتين، بما يمنح القضاء سلطة تقديرية أوسع في وزن الوقائع وتقدير الملابسات، على نحوٍ يُمكّنه من مواءمة الجزاء مع جسامة الفعل وخطورته، ويُعزز تحقيق التناسب بين الجرم والجزاء، دون إخلال بمتطلبات الردع أو مساس بحماية المصلحة العامة.
ويأتي التعديل الوارد في مشروع القانون في إطار تعزيز الاتساق بين التشريعات المنظمة للمهن الصحية، وذلك من خلال توحيد العقوبات المقررة على الأفعال ذات الطبيعة المتشابهة، بما يضمن وحدة المعايير في التجريم والعقاب، ويُجنب التباين في تقدير الجزاءات بين نصوص قانونية متقاربة في موضوعها، ويُرسّخ استقرار السياسة التشريعية في هذا المجال، على نحوٍ يعزز وضوح النصوص، ويُسهم في بناء منظومة قانونية منسجمة تستجيب لمقتضيات التنظيم الحديث للمهن الصحية.
ولفتت إلى أن ذلك ينطبق على تعديلات مرسوم مزاولة غير الأطباء والصيادلة للمهن الطبية المعاونة.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك