
في وقت تمر به بلادنا وأشقاؤنا في الخليج بظروف حرب ليست حربنا؛ وفي لحظات صعبة تكشف معادن البشر، وتفصل بين الشرفاء والخبثاء، وتدعو إلى وقفة واحدة للتصدي للمخاطر، نقف بين يديكم بكل أمانة ووفاء وإخلاص، وبصميم مبادئنا وتربيتنا العربية وقيمنا الوطنية المخلصة، معلنين عهدنا بالولاء لجلالتكم، ولنظام الحكم الذي بنيتموه بحكمتكم لننعم بوطن جعلتموه نبراساً بين الأوطان، في حفظ كرامة الإنسان، واستقرار الحياة، وسيادة الأمن والسلام... وطن نرفل في رخائه وعطائه، نرفع رايته، ونفخر بتاريخه وبجمال حاضره ونبني معاً مستقبله.
إن جذوة الفخر بالوطن وعراقته وحضاراته هي مفتاح الأمان والسلام في قلوب الشرفاء، وهي ما يحفظ المواطن من الاختراق الأخلاقي والنفسي والسياسي الذي يسعى إليه العدو... ومَن لا يحمد الله على ما أنعم عليه الوطن من خير ورفاه، لا يحمد الله على نعمه، ولا يمكن أن يكون مواطناً صالحاً يبني أرض الأجداد للأبناء والأجيال... وإن حب الوطن يبدأ من حب تاريخه وكل ذرة تراب على أرضه، واسمه وسيادته، ومن يتنازل عن كل هذا لا يستحق العيش في رغده ولا أن ينال من خيره نصيبا... وإن الوفاء هو أسمى معاني الإنسانية.
لجلالتكم عهدنا ووفاؤنا، ووعدٌ أن نكون، دائماً، كما كنا دائماً، جنوداً في قوة هذا الوطن، ودفاعاً عن سيادته ومكتسباته، لتبقى مملكة البحرين عروس الخليج، وأرض المحبة والتسامح والتعايش والأمن والسلام.
إن السلام هو لغة الأوطان الحية، والرخاء هو ثمرة الأمن، والشكر هو أقل ما يمكن تقديمه.
«وطني لو شُغِلتُ بالخلد عنه... نازعتني إليه في الخلد نفسي» (أحمد شوقي)
نسأل الله أن يحفظ جلالتكم، ويحفظ مملكتنا الحبيبة ويديم علينا نعمة الخير والنجاح والرخاء
رافعين لكم أسمى أيات العرفان والمحبة والشكر.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك