كتبت: أمل الحامد
وافقت لجنة الشؤون التشريعية والقانونية بمجلس الشورى برئاسة دلال الزايد رئيس اللجنة، على قرار مجلس النواب بدمج مشروعي قانون بتعديل المادة (40) من قانون التنفيذ في المواد المدنية والتجارية في صيغة مشروع واحد.
وأكدت اللجنة -في تقريرها المعروض على جلسة مجلس الشورى يوم الأحد القادم- أن الصياغة التي انتهى إليها مجلس النواب قد جاءت منسجمة مع أحكام الدستور، إذ قررت الإبقاء على الحكم الوارد في القانون النافذ بعدم الإخلال بتنفيذ حكم الإبعاد البات، وعدم المساس بسلطة الإدارة في إنهاء إقامة الأجنبي أو الأمر بمغادرته البلاد، وهو ما يصون اختصاصًا دستوريًا أصيلًا للسلطة التنفيذية، ويحول دون أي تعارض أو تزاحم بين مقتضيات التنفيذ القضائي ومتطلبات السيادة، ويكفل انتظام توزيع الاختصاصات على نحو سليم.
وأشارت إلى أن النص المعدل قد التزم بمبدأ المساواة أمام القانون، فجاء عامًا مجردًا في خطابه، لا يقوم على تمييز بين المواطنين وغيرهم من الأجانب، وإنما يستند إلى معايير موضوعية مرتبطة بطبيعة الإجراء وظروفه، وهو ما يعزز من عدالة التطبيق، ويصون الضمانات الدستورية المقررة، ويحول دون قيام تفرقة غير مبررة بين المراكز القانونية المتماثلة.
وأوضحت أن التنظيم المستحدث للمنع من السفر قد أُقيم على أسس منضبطة، باعتباره إجراءً تحفظيًّا مؤقتًا يهدف إلى ضمان جدية التنفيذ، وقد أحيط بضمانات قضائية كافية، من حيث خضوعه لرقابة قاضي التنفيذ، وإتاحة سبل التظلم والاستئناف، وربطه بقيام مبررات موضوعية تستدعي استمراره، الأمر الذي يكفل تحقيق التوازن بين صون الحرية الشخصية وحماية حقوق الدائنين.
وأكدت أن تحديد الحد الأقصى لمدة المنع من السفر بثلاث سنوات، مع جواز تجديده في حدود هذا السقف متى توافرت مبرراته، يعد تنظيمًا متوازنًا يراعي طبيعة هذا الإجراء وغايته، إذ يتيح للمنفذ له الفرصة لاستيفاء حقه، ويحول دون إفلات المدين من التنفيذ، وفي الوقت ذاته يضع حدًا زمنيًا منضبطًا يمنع امتداد الإجراء إلى أجل غير محدد، وبذلك يتحقق التوازن الدقيق بين مصلحة الدائن في اقتضاء حقه، ومصلحة المدين في عدم تقييد حريته على نحو غير مبرر.
وأوضحت اللجنة أن استحداث حكم إضافي ضمن المادة (58) من قانون التنفيذ يُعد تعزيزًا للبنية الإجرائية للنص، إذ نظّم آلية إحالة حالات الإخلال العمدي إلى سلطة التحقيق، وربطها برقابة قاضي التنفيذ بعد التحقق من توافر شروطها، بما يحقق الجدية في تحريك الدعوى، ويعزز من فاعلية التنفيذ دون إخلال بضمانات التقاضي.
وعلى صعيد متصل، أفادت وزارة العدل والشؤون الإسلامية والأوقاف أنه قد تم التوافق مع مجلس النواب بشأن رفع مدة المنع من السفر في الدعاوى المدنية في مراحل التنفيذ من 9 أشهر إلى 3 سنوات، مبينةً أن هذه المدة المعدلة تعد كافية ليتمكن كل من محكمة التنفيذ والمنفذ الخاص من التحقق من مدى توافر الأموال الكافية لسداد الدين -محل التنفيذ- من عدمه.
وأبدت جمعية المحامين البحرينية توافقها مع الصياغة المعدلة التي وافق عليها مجلس النواب بشأن مشروع قانون بتعديل بعض أحكام قانون التنفيذ في المواد المدنية والتجارية.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك