أيدت محكمة الاستئناف العليا الجنائية الأولى عقوبة السجن 15 عاما لآسيوي وتغريمه عشرة آلاف دينار مع الإبعاد نهائيًا عن مملكة البحرين عقب تنفيذ العقوبة بعد إدانته بجلب مواد مخدرة ومحاولة تهريبها داخل مواد غذائية ولوازم منزلية تزن 3 كيلوجرامات كانت مخبأة بطريقة احترافية، كما أيدت المحكمة براءة آخر كان موجودا مع المتهم وقت تسلمه الطرد من دون علمه بمحتويات الطرد أو بواقعة جلب المخدرات، وكانت المحامية سجى الحبيب أشارت إلى أن موكلها المتهم الثاني كان وجوده عرضيًا، ولا يعلم بتفاصيل الطرد المضبوط، وليس له أي دور في الواقعة.
وقالت المحكمة في حيثيات براءة المتهم إن أوراق الدعوى قد خلت مما يفيد علم المتهم بمحتوى الطرد المضبوط، حيث قرر أنه أثناء وجوده في مقر سكنه حضر إليه المتهم وطلب منه مرافقته لبريد الحد لتسلم أغراض تخصه، فوافق على ذلك وتوجه برفقته وانتظره خارجًا إلى أن تم القبض عليه من دون أن يكون على علم بمحتويات الطرد من مواد مخدرة، لا سيما وقد خلا هاتفه وفحص عينة إدراره من أي مواد مخدرة، الأمر الذي تتشكك معه المحكمة فيما نسب إليه من اتهام وتقضي تبعًا لذلك ببراءته.
وتعود تفاصيل الواقعة إلى أنه حال مباشرة ضابط الجمارك بالمنفذ الجوي لمطار البحرين، لمهام عمله، وبعد تمرير طرد على جهاز الماسح الضوئي بالأشعة، اشتبه بمحتويات الطرد حيث تبين وجود كثافة عالية بداخله، وعلى إثره قام بوضع العلامة المتفق عليها وحجز الطرد وإرسال إشعار بريدي الى صاحب الطرد لحضوره من أجل معاينة الطرد.
وحضر المتهم، وبسؤاله عن الطرد أفاد بأنه صاحب الطرد وقام بالتوقيع على ورقة الاستلام، وعليه تم فتح الطرد وتبين احتواؤه على 21 كيسًا تحتوي على مواد غذائية ولوازم منزلية، وبداخلها جميعًا مادة عشبية ثبت معمليا أنها مادة الماريجوانا المخدرة وتزن 3 كيلوجرامات، كانت مخبأة بطريقة احترافية يصعب اكتشافها، وحينها بدأ المتهم بالبكاء والاعتذار، وعليه قاموا بحجز الطرد والمتهم وتسليمهما لإدارة مكافحة المخدرات.
حيث أقر في إدارة مكافحة المخدرات، بأنه تسلم الطرد بناءً على توجيهات من شخص آخر في دولة آسيوية، وقد اتفقا على أن يتحصل على مبلغ قدره 1500 دينار بحريني بعد إتمام العملية وتسلم الطرد البريدي محل الواقعة، كما أقر بأنه قام باستخدام هوية وعنوان شخص آخر (حسن النية) بعد أن أوهمه بأنه سيستخدمهما لتسلم أغراض شخصية له، وبإجراء التحريات التكميلية والاستعانة بالمصادر السرية الموثوقة دلت على أن المتهم يعمل ضمن شبكة منظمة للاتجار بالمواد المخدرة واستيرادها، وقد قام باستيراد الطرد محل الواقعة بقصد الترويج والاتجار بغية التكسب المادي، ويعاونه أشخاص لم يتم التوصل الى بياناتهم، وأنه قد قام باستخدام بيانات وهوية آخر من دون علمه وموافقته لاستخدامهما لغرض تهريب المواد المخدرة، ولم يتم التوصل الى البيانات النافية للجهالة.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك