لندن - (الوكالات)- أدان رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر هجمات بطائرات مسيرة وصواريخ شنتها إيران ضد الإمارات العربية المتحدة. وطالب ستارمر بإنهاء التصعيد، داعيا إيران إلى الانخراط «بشكل جاد» في محادثات لضمان استمرار وقف إطلاق النار الحالي في الشرق الأوسط، بحسب وكالة الأنباء البريطانية (بي إيه ميديا). وفي نفس الوقت دانت الهند الهجوم بمسيّرة على منشأة للطاقة في إمارة الفجيرة بدولة الإمارات، والذي أسفر عن إصابة ثلاثة هنود، وحثت على ضمان حرية الملاحة في مضيق هرمز من دون عوائق، وفق ما أفادت الخارجية الهندية أمس الثلاثاء.
واتهمت الإمارات العربية المتحدة إيران بالوقوف وراء الهجوم الذي استهدف يوم الاثنين منطقة الفجيرة للصناعات النفطية، أحد الموانئ القليلة في المنطقة التي يمكن الوصول إليها من دون عبور المضيق. ونقل التلفزيون الإيراني الرسمي عن مسؤول كبير في طهران لم يكشف هويته أن الجمهورية الإسلامية «لم تخطط لمهاجمة» منشآت نفطية في الإمارات. وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الهندية راندير جايسوال في بيان الثلاثاء «ندعو إلى وقف فوري لهذه الأعمال العدائية واستهداف البنية التحتية المدنية والمدنيين الأبرياء».
وتعتمد الهند، الدولة الواقعة في جنوب آسيا، اعتمادا كبيرا على الطاقة المستوردة التي تعطلت تجارتها بقوة منذ اندلاع حرب الشرق الأوسط في أواخر فبراير. وتستورد الهند، ثالث أكبر مستورد للنفط في العالم، عادة نحو نصف احتياجاتها من النفط الخام عبر مضيق هرمز.
وأضاف جايسوال «كما ندعو إلى حرية الملاحة والتجارة عبر مضيق هرمز من دون عوائق، بما يتوافق مع القانون الدولي»، مؤكدا أن «الهند على أتم الاستعداد لدعم جميع الجهود الرامية إلى حل سلمي للقضايا».
وقد دفع اعتماد الهند الكبير على الواردات، إلى جانب احتياطياتها النفطية المتواضعة مقارنة بمستهلكين رئيسيين كالصين، المحللين إلى التحذير من أن هذه الدولة الأكثر تعدادا بالسكان في العالم قد تكون من بين أكثر الدول عرضة لتأثيرات الارتفاع المفاجئ في أسعار النفط. وتُظهر بيانات تتبع السفن والواردات أن الهند سدّت جزءا من هذا النقص باللجوء إلى حلفائها القدامى، وتوسيع علاقاتها مع بلدان توفر لها آفاقا واعدة، وإعادة تنشيط موردين لم تعتمد عليهم منذ سنوات.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك