واشنطن - (أ ف ب): أكدت القوات الأمريكية أمس استعدادها لاستئناف العمليات العسكرية ضد إيران في حال تلقّت أوامر بذلك، في وقت لوّح البنتاغون برد «مدمّر» على أي هجمات تستهدف السفن التجارية في مضيق هرمز، وذلك غداة موجة من الهجمات وضعت وقف إطلاق النار بين الطرفين على المحكّ.
جاءت هذه التحذيرات بعدما أكد رئيس مجلس الشورى الإيراني محمد باقر قاليباف أن طهران «لم تبدأ بعد» تصعيدها في هذا الممر التجاري الحيوي.
ومنذ اندلاع الحرب في الشرق الأوسط بعد هجوم أمريكي إسرائيلي على إيران، تسيطر طهران على المضيق الاستراتيجي الذي يمر عبره عادة خُمس إنتاج النفط العالمي وكميات كبيرة من الغاز الطبيعي المُسال.
وفي مواجهة هذا الوضع الذي أدّى إلى ارتفاع أسعار النفط إلى مستويات هي الأعلى منذ عام 2022، مارست واشنطن ضغوطا على طهران لإعادة فتح الممر البحري.
وبعدما فرضت حصارا بحريا على الموانئ الإيرانية، أطلقت الاثنين عملية «مشروع الحرية» لمرافقة السفن العالقة في الخليج للخروج منه عبر المضيق.
وردّت طهران بشنّ ضربات على الإمارات وتنفيذ هجمات صاروخية وبطائرات مسيّرة على سفن عسكرية أمريكية، تمّ اعتراضها وفقا للقيادة المركزية (سنتكوم). وأفادت كوريا الجنوبية الاثنين عن وقوع انفجار أعقبه حريق على متن سفينة تابعة لها في المضيق.
وأعلن رئيس هيئة الأركان الأمريكية الجنرال دان كين أمس إن قواته على أهبة الاستعداد لاستئناف العمليات القتالية الواسعة ضد إيران، في حال تلقت أوامر بذلك، مضيفا أنه «لا ينبغي لأي خصم أن يفسّر ضبط النفس الحالي على أنه ضعف في العزيمة».
من جهته، أكد وزير الدفاع الأمريكي بيت هيغسيث أن بلاده «لا تسعى إلى مواجهة» في مضيق هرمز، لكنه شدد على أن أي هجوم إيراني سيُواجَه «بقوة نارية أمريكية ساحقة ومدمّرة».
وكان قاليباف، الذي قاد الوفد المفاوض مع واشنطن في إسلام آباد في 11 أبريل، قد أعلن أمس أن بلاده تعمل على «ترسيخ معادلة جديدة لمضيق هرمز».
وقال في منشور على موقع أكس، «نعلم أن استمرار الوضع القائم غير محُتمل للولايات المتحدة، في حين أننا لم نبدأ بعد»، متهما واشنطن وحلفاءها بـ«تعريض» سلامة النقل البحري للخطر.
وطالب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مرارا إيران بإعادة فتح المضيق. وأعلن الأحد «مشروع الحرية» لمرافقة السفن العالقة في الخليج للخروج عبر المضيق بمواكبة عسكرية أمريكية.
وحتى التاسع والعشرين من أبريل، كان عدد السفن التجارية العالقة في تلك المنطقة أكثر من 900، وفق شركة «أكس مارين» للبيانات البحرية.
وفيما لم تُعلن آلية تنفيذ هذه المهمة، أعلنت شركة «ميرسك» الدنماركية العملاقة للشحن البحري الثلاثاء أن إحدى سفنها خرجت عبر مضيق هرمز بمرافقة عسكرية أمريكية.
وجاء ذلك غداة إعلان القيادة المركزية الأمريكية أن سفينتين تجاريتين ترفعان العلم الأمريكي عبرتا مضيق هرمز «بنجاح» وسط مواكبة أمريكية. وفي حين نفت إيران مرور السفينتين، أكد ترامب أن العملية «تسير على ما يرام».
وقلّل من شأن الهجمات الإيرانية، قائلا في منشور على مواقع التواصل إنها تسببت بأضرار محدودة.
إضافة إلى ذلك، أعلنت الولايات المتحدة أن قواتها أغرقت ستة زوارق إيرانية صغيرة على الأقل، لكن طهران نفت إصابة أي زورق قتالي، واتهمت واشنطن بقتل خمسة مدنيين كانوا على متن قوارب.
وأعلنت كوريا الجنوبية أمس أنها ستُجري «مراجعة لموقفها» بشأن الانضمام إلى العمليات الأمريكية في مضيق هرمز، بعدما حثّها ترامب على ذلك عقب الهجوم على سفينتها.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك