غضب حضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة ملك البلاد المعظم حفظه الله ورعاه، فغضبت كل البحرين لغضب جلالته، فالبحرين التي جبلت على العفو والتسامح والعيش المشترك، وجهت على لسان قائدها ومليكها حفظه الله رسالة شديدة اللهجة لمن يدرك معانيها ويعرف مقاصدها، وهي أن أمنها واستقرارها أمانة في عنق من يتشرف بالانتماء إليها، وبأن ذلك خط أحمر لا تسامح ولا عفو لمن يتجاوزه أو يحاول التطاول عليه أيًا كانت الأسباب والمبررات.
إن ما تعرضت له البحرين من عدوان إيراني آثم استهدف شعبها الآمن المسالم، ومنجزاتها التنموية وبنيتها التحتية قد أظهر وبكل وضوح النوايا العدوانية التي يبيتها نظامها الثيوقراطي المتدثر بالدين منذ عام 1979 ومحاولته تصدير الثورة ودأبه على التدخل في الشؤون الداخلية للبحرين كما حدث في محطات كثيرة ومنها أعوام 1980 و1994 و2011 م، مستغلا ومعتمدًا على فئة هان عليها خيانة الوطن والعيش الكريم الذي تنعم به والذي يحسدهم عليه شعب إيران نفسه.
لقد جاء حديث حضرة صاحب الجلالة الملك حفظه الله إلى وسائل الإعلام معبرًا ومترجمًا لمواقف ومشاعر أهل البحرين الذين هبوا مخلصين للتعبير عن انتمائهم للبحرين وولائهم لجلالته وقيادته الحكيمة وحكومته الرشيدة برئاسة صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد آل خليفة ولي العهد رئيس مجلس الوزراء حفظه الله ورعاه، واستنكارًا وشجبًا لكل من تسول له نفسه خيانة الوطن أو الاصطفاف مع من اعتدى عليه بالصواريخ والطائرات المسيرة على مدى تسعة وثلاثين يومًا آناء الليل والنهار.
إن تصدي البحرين للعدوان الآثم قد أثبت للعدو قبل الصديق أنها عصية على أي معتد آثم بفضل قيادتها الحكيمة وبسالة قواتها المسلحة وأجهزتها الأمنية والتفاف شعبها حول قيادته، ونبذه لكل خائن وحاقد ومرتزق، وليعرف القاصي والداني أن العدوان الإيراني قد كشف المستور وأظهر الخونة. ورحم الله الإمام الشافعي حين قال:
جزى الله الشدائد كل خير... وإن كانت تغصصني بريقي
وما شكري لها حمداً ولكن ... عرفت بها عدوي من صديقي.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك