جاءت كلمات حضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة، ملك البلاد المعظم حفظه الله ورعاه، لوسائل الإعلام مؤخراً، لتضع النقاط على الحروف في مرحلة تتطلب أعلى درجات اليقظة والوعي الوطني. إن ما تضمنه حديث جلالته من رسائل مباشرة وحازمة لم يكن مجرد خطاب سياسي، بل كان «دستوراً للولاء الوطني» ومنهجاً وطنياً متكاملاً يؤكد أن سيادة مملكة البحرين وأمنها خط أحمر، وأن أمانة الوطن في أعناق الجميع لا تقبل التفريط.
حيث إن المتأمل في الرؤية الملكية السامية يدرك عمق الخطاب السامي لجلالة الملك المعظم والذي يربط بين قوة الدولة واستقرارها ورسالتها الإنسانية. فلا يمكن لمنظومة الخير والعمل الإنساني أن تنمو وتزدهر إلا في ظل وطن قوي، مهاب الجانب، وموحد الصفوف. إن دعوة جلالته لترسيخ الموقف الوطني الموحد في مواجهة التحديات الخارجية والتدخلات الآثمة، هي في جوهرها حماية للمنجزات الحضارية والإنسانية التي حققتها المملكة عبر تاريخها العريق.
وتتبلور مضامين الخطاب السامي في نهج الحكومة الرشيدة برئاسة صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد آل خليفة ولي العهد رئيس مجلس الوزراء حفظه الله، حيث تعمل الحكومة وفق منظومة «فريق البحرين» القادر على صياغة المعجزات في شتى الميادين.
كما أن الخطاب السامي يحفظ السلم الأهلي في مملكة البحرين باعتبار جلالته أحد أكبر رعاة السلام في العالم، والذي لطالما مد يده البيضاء لنشر السلام من خلال مواقفه السياسية والإنسانية، ويتجلى ذلك في التوجيهات السامية التي يكلف بها جلالته سمو الشيخ ناصر بن حمد آل خليفة، ممثل جلالة الملك للأعمال الإنسانية وشؤون الشباب، حيث يقود سموه تنفيذ الرؤية الملكية السامية بكل اقتدار. لقد استطاع سموه، بفضل توجيهات جلالة الملك، أن يحول العمل الإنساني في البحرين من مجرد مبادرات إلى مؤسسة عالمية رائدة، تتسم بالاحترافية وسرعة الاستجابة.
إن ما تواجهه المملكة من اعتداءات ومحاولات يائسة للمساس بأمنها واستقرارها، لم يزد شعب البحرين إلا التفافاً حول قيادته التاريخية. إن هذا التلاحم الشعبي الذي أشار إليه جلالة الملك المعظم هو الحصن المنيع والدرع الحقيقي في وجه الأطماع.
ختاماً، إننا أمام مرحلة وطنية بامتياز، نستلهم فيها من جلالة الملك المعظم معاني الثبات والحكمة، ومن نهج الحكومة برئاسة صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد آل خليفة ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، قيم الإدارة والبناء ومن قيادة سمو الشيخ ناصر تشجيع الشباب على خدمة الوطن وبناء جيل وفي مخلص لجلالة الملك. وستبقى البحرين أمانة غالية، وسنظل جميعاً جنوداً أوفياء في ظل العهد الزاهر لجلالته، ليبقى الوطن شامخاً، آمناً، متمتعا بالأمان والاستقرار داعما للخير والإنسانية.
نائب رئيس مجلس أمناء المؤسسة الملكية للأعمال الإنسانية.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك