شهدت أسواق الأسهم العالمية انتعاشاً قوياً خلال شهر أبريل 2026، الأمر الذي أسهم في تعويض الخسائر المسجلة منذ بداية العام خلال الربع الأول من العام. وارتفع مؤشر مورجان ستانلي العالمي بنسبة 10.0 في المائة خلال الشهر، مسجلًا أكبر مكاسب شهرية منذ أكثر من خمسة أعوام، بدعم من صعود مؤشر الأسواق الناشئة بنحو 14.5 في المائة، إلى جانب ارتفاع مؤشر الأسواق المتقدمة بنسبة 9.5 في المائة. كما صعد مؤشر ستاندرد أند بورز بنسبة 10.4 في المائة خلال الشهر، فيما قفز مؤشر ناسداك، الذي تهيمن عليه أسهم التكنولوجيا، بنسبة 15.3 في المائة.
وفي المقابل، سجلت الأسواق الأوروبية مكاسب محدودة ضمن نطاق منخفض في خانة الآحاد، متأثرة بالضغوط الاقتصادية الناتجة عن الحرب في الشرق الأوسط، بينما تفوقت الأسواق الآسيوية بأداء قوي مع تحقيق عوائد ثنائية الرقم تقارب 13 في المائة. وجاءت اليابان ضمن أفضل الأسواق أداءً خلال الشهر، مسجلة نمواً بنسبة 16.1 في المائة، بدعم من صعود أسهم الذكاء الاصطناعي وقوة النتائج المالية للشركات. وعلى صعيد السلع، ارتفعت أسعار النفط إلى أعلى مستوياتها في أربعة أعوام بنهاية الشهر، في ظل التقارير التي تشير إلى عمليات عسكرية تهدد الإمدادات التي كانت تعاني بالفعل من القيود.
في المقابل، لم تواكب أسواق الأسهم في الدول الخليجية موجة التعافي التي شهدتها نظيراتها من الأسواق العالمية خلال شهر أبريل 2026، على الرغم من تسجيلها مكاسب بعد شهرين متتاليين من التراجع. وارتفع مؤشر مورجان ستانلي الخليجي بنسبة هامشية بلغت 0.4 في المائة خلال الشهر، في ظل تسجيله مكاسب واسعة النطاق على مستوى أسواق المنطقة، باستثناء السوق السعودية التي أنهت تداولات الشهر على انخفاض هامشي بنسبة 0.6 في المائة نتيجة لعمليات جني أرباح. وعلى صعيد الأداء منذ بداية عام 2026، حافظت السعودية على مركزها كثاني أفضل الأسواق أداءً على مستوى المنطقة بعد عمان، محققة مكاسب بنسبة 6.6 في المائة، فيما سجل مؤشر سوق مسقط ارتفاعاً ملحوظاً بنسبة 42.7 في المائة بنهاية الشهر. في المقابل، ظلت بقية مؤشرات أسواق الدول الخليجية في المنطقة السلبية، مسجلة تراجعات تراوحت بين منخفضة ومتوسطة ضمن خانة الآحاد. أما على مستوى القطاعات، فقد أظهر الأداء الشهري مكاسب واسعة النطاق عبر معظم القطاعات، باستثناء قطاعات الرعاية الصحية والأغذية والمشروبات والتجزئة التي سجلت تراجعاً هامشياً بمعدل منخفض في خانة الأحاد، في حين حقق قطاعا النقل والمالية المتنوعة مكاسب تجاوزت 9 في المائة.
وفي البحرين، سجل المؤشر العام لبورصة البحرين ثالث أكبر مكاسب على مستوى الأسواق الخليجية في أبريل 2026، بارتفاع بلغت نسبته 3.8 في المائة، لينهي تداولات الشهر مغلقاً عند مستوى 1,972.1 نقطة. وجاء هذا الأداء ليعوض جزئياً التراجع الحاد البالغ 7.8 في المائة الذي شهده المؤشر في مارس 2026. وعلى صعيد الأداء القطاعي لهذا الشهر، غلب الطابع السلبي على الاتجاه العام، إذ سجلت أربعة من أصل سبعة قطاعات تراجعاً خلال شهر أبريل 2026. إلا أن مكاسب القطاعات ذات الثقل الوزني الكبير، مثل قطاعي العقار والخدمات المالية، أسهمت في دعم الأداء الإجمالي للسوق خلال الشهر. وتصدر قطاع العقار قائمة الرابحين محققاً ارتفاعاً بنسبة 22.7 في المائة لينهي تداولات الشهر مغلقاً عند 2,779.7 نقطة، تلاه قطاع الخدمات المالية (+6.3 في المائة)، ثم قطاع المواد الأساسية (+0.1 في المائة). في المقابل، سجل قطاع الصناعة أكبر تراجع خلال الشهر بانخفاض بلغت نسبته 10.3 في المائة، لينهي تداولاته مغلقاً عند مستوى 2,523.4 نقطة.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك