تتجسد القوة والدقة في تحالف فريد بين دار بريتلينغ وسلسلة سيارات أستون مارتن، حيث يجمع هذا التعاون بين الأداء الاستثنائي للهندسة الفائقة للسيارات واحترافية صناعة الساعات التي تشتهر بها بريتلينغ. ويستعد الطرفان لإطلاق أول ساعة تحمل توقيع أستون مارتن خلال الربع الثالث من هذا العام، لتكون ثمرة هذه الشراكة التي تمثل التقاء السرعة والدقة في قطعة واحدة. كما تم الإعلان عن تعيين بريتلينغ شريكًا رسميًا للساعات لفريق أستون مارتن أرامكو للفورمولا 1، مما يعكس التوسع الطبيعي للشراكة لتشمل أحد أبرز ميادين السرعة والإثارة على المستوى العالمي.
يعود أساس هذه الشراكة إلى جذور تاريخية متقاربة تجمع بين السرعة والابتكار الهندسي. ففي عام 1907، أطلق ليون بريتلينغ ساعة «فيتيس» الكرونوغراف القادرة على قياس السرعات حتى 250 ميلاً أو كيلومترًا في الساعة، وهي دقة غير مسبوقة في ذلك العصر، ما دفع الشرطة السويسرية لاعتمادها رسميًا. وفي الوقت نفسه، سجل ليونيل مارتن وروبرت بامفورد انتصارًا مهمًا في سباق على منحدر «أستون هيل»، وهو الفوز الذي منح الشركة اسمها وأرسى أسس شهرتها في عالم السيارات الفاخرة. هذه الأحداث المبكرة شكلت مدخلاً لارتباط العلامتين بتاريخ مشترك من التميز والدقة.
وتجدّدت الروابط بين بريتلينغ وأستون مارتن في ستينيات القرن الماضي، حين أصبحت ساعة توب تايم من بريتلينغ، إلى جانب سيارة أستون مارتن DB5، رموزًا ثقافية بارزة بعد ظهورهما في أفلام جيمس بوند مثل غولد فينغر وثاندربول. هذه الرموز جسّدت روح عصرهما، حيث التقت الأناقة مع الأداء والابتكار في آن واحد، وأكدت على عمق العلاقة بين الجماليات التقنية والسيارات الفاخرة.
وأكد أدريان هولمارك، الرئيس التنفيذي لشركة أستون مارتن، أن مسارات العلامتين تقاطعت في محطات مفصلية من التصميم والثقافة، مشيرًا إلى أن الشراكة تمثل نموذجًا متكاملًا للتميز وإتقان التصميم والأداء العالي، وهي قيم تشكل جوهر كل ما تحمله أستون مارتن من اسم معروف. من جانبه، شدد جورج كيرن، الرئيس التنفيذي لبريتلينغ، على أن تصميم أستون مارتن لا يقتصر على الأداء فقط، بل يمتد ليعكس الشخصية والهيبة، مؤكداً أن العلامتين تتشاركان الإرث ذاته في التصميم الأيقوني حيث يحمل كل خط وكل تشطيب وكل تناسب غاية محددة، دون ترك أي عنصر للصدفة.
ويأتي أول إصدار ضمن هذه الشراكة، ساعة Navitimer B01 Chronograph 43 نسخة فريق أستون مارتن للفورمولا 1، لتعيد بريتلينغ إلى عالم الساعات المرتبطة بسباقات السيارات وتجمع بين الدقة الزمنية وروح الأداء الرياضي، مما يعكس التزام العلامتين بإنتاج قطع فاخرة تحمل بين تفاصيلها تمازجًا بين الفن والتكنولوجيا. كما يسهم تعيين بريتلينغ شريكًا رسميًا في توسيع شبكة شركاء أستون مارتن العالمية، التي تمتد لتشمل مختلف قطاعات السيارات الفاخرة، والسلع الراقية، ورياضة المحركات، مع التركيز على الشراكات التي تعزز حضور العلامة في الفخامة والأزياء والجمال والتكنولوجيا والقطاع المالي.
وتضم محفظة شركاء أستون مارتن أسماء بارزة مثل شركة الويسكي غلينفيديك، ومنصة العملات الرقمية كوينبيس، إلى جانب دور الأزياء BOSS وPuma، وعلامة العناية بالبشرة البريطانية إليميس، ليأتي انضمام بريتلينغ ليضيف عنصرًا متخصصًا في صناعة الساعات إلى هذه المحفظة المتنوعة، مؤكدًا على دور الساعة كعنصر أساسي في ثقافة الأداء والسرعة داخل عالم الفورمولا 1. بهذا التحالف، تتجسد الروح المشتركة للابتكار والفخامة والتميز، لتخلق جسرًا بين الزمن والسرعة، بين الدقة الميكانيكية وروح القيادة الفاخرة.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك