أكد المستشار عيسى العربي رئيس الاتحاد العربي لحقوق الإنسان أن الإجراءات القانونية والسيادية التي اتخذتها مملكة البحرين تمثل ممارسة قانونية مشروعة لحق أصيل تكفله قواعد القانون الدولي للدول في حماية أمنها الوطني وصون سيادتها، في ظل ما تشهده المنطقة من تطورات خطيرة وتعديات تستهدف أمن واستقرار دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية.
وأوضح العربي أن الاتحاد العربي لحقوق الإنسان يدين بشدة كافة الانتهاكات والتدخلات التي طالت مملكة البحرين، معتبرًا أنها تشكل خرقًا واضحًا لمبادئ السيادة وعدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول، وتشكل تهديدًا مباشرًا للأمن الوطني والإقليمي والسلم الدولي. وشدد على أن هذه الممارسات تفرض مسؤوليات قانونية وأخلاقية على الجهات التي تقف وراءها، وتستوجب تحركًا دوليًا جادًا لضمان المساءلة وعدم الإفلات من العقاب.
وأشار العربي إلى أن ما تعرضت له مملكة البحرين ودول مجلس التعاون من اعتداءات قد ترقى في بعض جوانبها إلى توصيفات قانونية جسيمة، تستدعي تفعيل الآليات القضائية الدولية المختصة، مؤكدًا أهمية تحمّل المجتمع الدولي لمسؤولياته في هذا الإطار، واتخاذ موقف واضح وحازم يضمن حماية الأمن والاستقرار في المنطقة.
وفي السياق ذاته، أشاد رئيس الاتحاد بالإجراءات الحازمة التي اتخذتها مملكة البحرين بقيادة حضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة، ملك مملكة البحرين المعظم، والتي أسهمت في تعزيز الأمن والاستقرار، وحماية أراضي المملكة ومواطنيها والمقيمين على أرضها، وصون مكتسباتها الوطنية. وأكد أن هذه الإجراءات تعكس نهجًا مسؤولًا ومتوازنًا يراعي متطلبات الأمن الوطني ويحافظ في الوقت ذاته على الاستقرار المجتمعي ويعزز الأمن الإنساني.
كما ثمّن العربي الجهود التي تبذلها الأجهزة الأمنية في مملكة البحرين في حفظ النظام العام وتعزيز الطمأنينة العامة والتصدي لمحاولات زعزعة الأمن والاستقرار أو المساس بالسلم الأهلي، مشيرًا إلى دورها الفاعل في حماية المجتمع وترسيخ بيئة آمنة ومستقرة.
وأعرب العربي عن دعم الاتحاد للإجراءات القانونية التي اتخذتها مملكة البحرين في إطار المحاسبة والمساءلة بحق كل من تورط في تهديد أمن المملكة، بما في ذلك القرارات السيادية المرتبطة بسحب الجنسية عمّن ثبت تورطهم في دعم أو تمجيد أعمال تمس أمن وسلامة الدولة، مؤكدًا أن هذه الإجراءات تندرج ضمن حق الدولة في حماية كيانها القانوني والسيادي، وتتم في إطار الضمانات القانونية والإجراءات القضائية والأمنية المتعارف عليها دوليًا.
وفي الإطار الوطني، شدد العربي على أهمية ترسيخ الوحدة الوطنية وتعزيز روح الانتماء، داعيًا إلى الالتفاف حول القيادة الحكيمة باعتبار ذلك عنصرًا أساسيًا في مواجهة التحديات الراهنة. كما أدان كافة أشكال الخروج عن الثوابت الوطنية، محذرًا من أي ممارسات أو دعوات من شأنها الإضرار بأمن المملكة أو النيل من سيادتها أو التأثير على مؤسساتها وبناها التحتية أو سلامة المجتمع.
كما أدان الاتحاد الحملات الإعلامية المضللة التي تستهدف مملكة البحرين وتسعى إلى تشويه الحقائق وتقويض الثقة بالمؤسسات الوطنية، داعيًا إلى تحري الدقة واستقاء المعلومات من مصادرها الرسمية والموثوقة، وعدم الانجرار وراء محاولات التضليل.
واختتم رئيس الاتحاد تصريحه مؤكدا أن الحفاظ على الأمن والاستقرار مسؤولية مشتركة، تتطلب وعيًا جماعيًا والتزامًا بالقيم الوطنية، مشددًا على ضرورة مواصلة العمل المشترك لحماية المكتسبات وتعزيز الاستقرار وصون أمن وسلامة جميع المواطنين والمقيمين في مملكة البحرين.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك