تغطية: مروة أحمد
تصوير – محمد سرحان
ضمن فعاليات اليوم العالمي للمتاحف، نظّمت هيئة البحرين للثقافة والآثار مساء الأربعاء الماضي جلسة نقاشية بعنوان «حماية الذاكرة والتعبير الإنساني»، استضافت خلالها أحمد الكويتي، وخالد الهاشمي، ومحمد الحداد، وأدارتها شوق العلوي، وذلك في متحف كانو بالعاصمة المنامة، وسط حضور لافت من المهتمين بالفن والموسيقى والثقافة.
وتناولت الجلسة أهمية الفن في تخليد التاريخ والذاكرة الإنسانية، ودور الأدوات الفنية المتنوعة في إيصال الرسائل والتعبير عن الرأي، من خلال الأدب، وفن الكاريكاتير، والتصوير، والموسيقى، حيث استعرض كل متحدث تجربته الخاصة في توظيف الفن للتعبير الإنساني وحفظ الذكريات بصورة بسيطة ومؤثرة.
وفي هذا السياق، قال خالد الهاشمي إن الأدب يمكن توظيفه في التعبير الإنساني ضمن ضوابط معينة، موضحًا أنه عند قراءة التاريخ لا بد من الاستعانة برؤية سياسية تساعد على فهم التعبير الإنساني من منظور أوسع، باعتبار التاريخ أحد الوسائل المهمة لتخليد الذاكرة الإنسانية.
من جانبه، أكد أحمد الكويتي أن آلة التصوير تُعد أداة مهمة لتخليد اللحظات والتعبير عن الرأي وإيصال الرسائل، موضحًا أن المصور مسؤول عن اختيار اللحظة التي يوثقها والرسالة التي يريد إيصالها إلى المجتمع، مشددًا على ضرورة أن تكون الصورة انعكاسًا صادقًا للواقع والتاريخ.
ونصح الكويتي الراغبين في توثيق اللحظات والتاريخ الإنساني بالبدء بإمكانات بسيطة، مؤكدًا أن الانطلاقة الحقيقية تبدأ من داخل المنزل وباستخدام كاميرا صغيرة قبل الوصول إلى مراحل أكثر احترافية وعالمية.
كما تحدث الهاشمي عن بدايات توظيف الكلمة والصحافة في التعبير عن الرأي، مشيرًا إلى أن فن الكاريكاتير كان من أبرز الوسائل التي استخدمها الفنانون عبر التاريخ للتعبير عن آرائهم السياسية، خاصة خلال الحرب العالمية الأولى، من خلال الرسم والريشة لتوثيق الأحداث والمواقف المختلفة.
بدوره، قال محمد الحداد إن الموسيقى يمكن أن تتحول إلى أداة رمزية للتعبير عن المشاعر الإنسانية، من خلال المقطوعات الموسيقية التي تعكس حالات الحزن أو الحب أو الفرح، وتترجم ما يشعر به الإنسان بصورة فنية مؤثرة.
كما تطرق الحداد إلى ارتباط الموسيقى بالإنسان وتأثيرها المباشر على الحالة النفسية، موضحًا أن الموسيقى ترتبط بحاسة السمع، وأن الأطفال يستجيبون بصورة واضحة للتهويدات التي تساعدهم على تقليل الشعور بالخوف والانزعاج وتمنحهم الهدوء والنوم.
وأضاف أن الموسيقى تُعد من أكثر الفنون قدرة على التعبير الرمزي عن الأفكار والمشاعر، مشيرًا إلى أن معلم الموسيقى يستطيع نقل آرائه وأحاسيسه المختلفة عبر النوتات والمقطوعات الموسيقية الممزوجة بالمشاعر والتجارب الإنسانية.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك