إسلام آباد - (العربية.نت/ أ ف ب): صرح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، أمس، بأن إيران أمامها حوالي 3 أيام قبل أن تتعرض بنيتها التحتية النفطية للانفجار.
وقال ترامب في مقابلة في برنامج «ذا صنداي بريفينج» على قناة «فوكس نيوز» أمس الأحد، إن إيران يمكنها التواصل مع الولايات المتحدة إذا كانت ترغب في التفاوض على إنهاء الحرب بين البلدين.
وأضاف ان بعض الأشخاص الذين تعاملت معهم الولايات المتحدة في إيران عقلانيون للغاية والبعض الآخر ليس كذلك، معربا عن أمله في أن تتحلى القيادة الإيرانية بـ«الذكاء»، وفق تعبيره. ورجح أن تنتهي الحرب مع إيران قريبا، مؤكدا أن «الولايات المتحدة ستخرج منها منتصرة».
وحلّ وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي في إسلام آباد للمرة الثانية أمس خلال مطلع الأسبوع الجاري، وهذه المرة غداة إلغاء ترامب زيارة كان يتوقع أن يجريها مبعوثاه ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، وذلك في ظل عدم تحقيق اختراق ينهي الحرب التي اندلعت بهجوم أمريكي إسرائيلي على طهران في 28 فبراير.
وكشف مصدر إيراني لـ«العربية» و«الحدث» أن وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، نقل الى الوسيط الباكستاني تحفظات طهران بشأن ملف اليورانيوم، قبل أن يغادر الليلة الماضية إسلام آباد إلى موسكو.
وقبيل ذلك، أفادت مصادر باكستانية لـ«العربية» و«الحدث»، أمس، أن وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي حصل على ضوء أخضر لمناقشة نقاط تسعى باكستان لطرحها. وقال مسؤولون باكستانيون إن وزير الخارجية الإيراني عاد إلى إسلام آباد بعد زيارة لسلطنة عمان.
وأضافت المصادر أن إسلام آباد تنتظر أيضاً موافقة إيرانية على لقاء محتمل مع الجانب الأمريكي، إلى جانب بقاء عراقجي في العاصمة الباكستانية لحين وصول الوفد الأمريكي.
هذا وقال مصدر باكستاني لـ «العربية» و«الحدث» إن زيارة عراقجي لإسلام آباد تأتي في إطار مزيد من التشاور، مشدداً على أن وقف النار قائم و«لم نتلق أي إخطار أمريكي بشأنه». وأضاف أنه «لا خطط لوصول أي وفد أمريكي الى إسلام آباد».
وبعد محطته الأولى في إسلام آباد، انتقل عراقجي الى مسقط ضمن الجولة التي من المقرر أن تشمل روسيا كذلك.
وأكدت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية (إرنا) أن عراقجي وصل الى إسلام آباد بعد ظهر أمس، آتيا من عُمان حيث التقى السلطان هيثم بن طارق.
وقالت وكالة الأنباء العمانية إن الطرفين بحثا «مستجدّات الأوضاع في المنطقة، وجهود الوساطة والمساعي الرّامية إلى إنهاء النّزاعات».
وكان الوزير الإيراني التقى في باكستان رئيس الوزراء شهباز شريف ونظيره اسحق دار، وقائد الجيش عاصم منير. وقال عراقجي إن طهران تنتظر لتبيان «ما إذا كانت الولايات المتحدة جادة فعلا بشأن الدبلوماسية».
وفي واشنطن، أكد ترامب السبت أن إطلاق النار أثناء عشاء رابطة مراسلي البيت الأبيض الذي كان يحضره، لن يثنيه عن الحرب، رغم استبعاده ارتباط الأمرين.
وكان رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف أكد السبت في اتصال مع الرئيس الإيراني مسعود بيزشكيان، أن بلاده «ملتزمة أن تكون وسيطا نزيها وصادقا، وتعمل بلا كلل للدفع قدما بسلام مستدام واستقرار دائم في المنطقة». الى ذلك أعلنت القوات الأمريكية أمس اعتراض سفينة خاضعة للعقوبات في بحر العرب «بسبب أنشطة مرتبطة بنقل منتجات طاقة إيرانية»، موضحة أن السفينة «عادت أدراجها إلى إيران تحت حراسة». واشارت القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم) الى أنه تمّت «إعادة 37 سفينة منذ بداية الحصار».
وفي مقابل الحصار الأمريكي، قال الحرس الثوري السبت إن التحكم بحركة الملاحة البحرية في المضيق هو «استراتيجية حازمة» بالنسبة لإيران. كما حذّرت القوات الإيرانية من أنها ستردّ في حال واصلت واشنطن حصار الموانئ، واصفة ممارسات الجيش الأمريكي بأنها «سطو» و«قرصنة».

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك