القدس المحتلة - (رويترز): أصدر الجيش الإسرائيلي أمس الأحد تحذيرا للسكان لإخلاء سبع بلدات شمالي نهر الليطاني، أي بما يتجاوز «منطقة عازلة» احتلها في جنوب لبنان قبل وقف إطلاق النار الذي لم يسفر عن توقف كامل للعمليات القتالية. وقال متحدث باسم الجيش الإسرائيلي في بيان على إكس إن جماعة حزب الله اللبنانية تنتهك وقف إطلاق النار وإن إسرائيل ستتخذ إجراءات ضدها، وطالب السكان بضرورة الابتعاد عن تلك البلدات والتوجه شمالا أو غربا.
وتقع تلك البلدات إلى الشمال من نهر الليطاني وبالتالي إلى الشمال أيضا من منطقة في جنوب لبنان احتلتها إسرائيل التي تواصل العمليات العسكرية رغم وقف إطلاق النار. وقال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في اجتماع لمجلس الوزراء الأمني المصغر في القدس: «من وجهة نظرنا، ما يلزمنا هو أمن إسرائيل، أمن جنودنا وأمن سكاننا». وتابع قائلا: «نتصرف بقوة وفقا للقواعد التي اتفقنا عليها مع الولايات المتحدة، وأيضا بالمناسبة، مع لبنان».
من ناحيته، قال حزب الله إنه لن يوقف هجماته على القوات الإسرائيلية داخل لبنان وعلى بلدات شمال إسرائيل ما دامت إسرائيل مستمرة في انتهاكاتها لوقف إطلاق النار. وأضاف في بيان «مواصلة المقاومة استهداف تجمعات العدو الإسرائيلي على أرضنا التي يحتلها، وقصفها لمستوطنات العدو شمال فلسطين المحتلة، هو رد مشروع على خروقاته المتمادية لوقف إطلاق النار منذ اليوم الأول لإعلان الهدنة المؤقتة». وتابعت الجماعة المدعومة من إيران القول في البيان «لن ننتظر أو نراهن على دبلوماسية خائبة أثبتت فشلها، ولا على سلطة متخاذلة عن حماية وطنها، فأبناء هذه الأرض هم الضمانة الحقيقية في مواجهة هذا العدوان ودحر الاحتلال».
وذكر الجيش الإسرائيلي أنه اعترض ثلاث طائرات مسيرة قبل العبور لإسرائيل بعد أن دوت صفارات الإنذار من هجوم جوي على الشمال. وفي وقت سابق أمس الأحد، قال حزب الله إنه هاجم قوات إسرائيلية داخل لبنان وقوات إنقاذ جاءت لإجلائها. وجرى تمديد وقف إطلاق النار، الذي تسنى الاتفاق عليه بوساطة الولايات المتحدة ودخل حيز التنفيذ في 16 أبريل، إلى منتصف مايو. وأدى إلى تراجع واضح في العمليات القتالية بين إسرائيل وحزب الله لكن الطرفين يتبادلان إطلاق النار والاتهامات بانتهاك الهدنة.
وتقول السلطات اللبنانية إن عدد قتلى الهجمات الإسرائيلية تجاوز 2500 منذ اندلاع الحرب الأحدث في الثاني من مارس بعد أيام من شن الولايات المتحدة وإسرائيل الحرب على إيران. وتظهر أحدث إحصائيات صدرت من وزارة الصحة اللبنانية في وقت سابق من الشهر الحالي أن من بين القتلى 274 امرأة و177 طفلا و100 من المسعفين. ولا تفرق أرقام الوزارة بين المسلحين والمدنيين، ولم يُعلن حزب الله عن إجمالي عدد القتلى بين صفوف مقاتليه. وشيعت الجماعة عشرات المقاتلين في جنازات جماعية خلال الأيام الماضية. وتقول إسرائيل إن هجمات حزب الله أسفرت عن مقتل مدنيين اثنين لديها، في حين قُتل 15 جنديا إسرائيليا في لبنان منذ الثاني من مارس.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك