باماكو - (أ ف ب): قُتل وزير الدفاع المالي الجنرال ساديو كامارا في هجوم على منزله قرب باماكو يوم السبت، وفق ما أفادت عائلته ومصدر حكومي أمس الأحد، مع سيطرة المتمردين الطوارق المتحالفين مع تنظيم القاعدة على مدينة كيدال (شمال) وتجدد المعارك مع الجيش المدعوم من مرتزقة روس. وقال أحد أفراد عائلة كامارا «في هجوم كاتي، قُتل الوزير كامارا مع زوجته الثانية وطفلين صغيرين». وأكد مصدر حكومي «لقد فقدنا شخصا عزيزا جدا، وزير الدفاع. لقد سقط في ساحة الشرف».
واستهدف السبت منزل كامارا (47 عاما) بانفجار سيارة مفخخة، خلال هجوم منسّق بين جماعة نصرة الإسلام والمسلمين التابعة للقاعدة والمتمردين الطوارق من جبهة تحرير أزواد على أهداف قرب باماكو وفي عدد من المدن الرئيسية. وتجددت الاشتباكات أمس الأحد في عدة مناطق، بما في ذلك كاتي بالقرب من باماكو، وغاو، وسيفيري. وفي كيدال بشمال البلاد، أعلن المتمردون الطوارق التوصل إلى «اتفاق» يقضي بانسحاب الجنود الروس التابعين لـ«فيلق إفريقيا» من المدينة التي قالوا إنهم صاروا يسيطرون عليها «بالكامل».
وقال قيادي في جبهة تحرير أزواد لوكالة فرانس برس الأحد «تم التوصل إلى اتفاق يسمح للجيش وحلفائه في فيلق إفريقيا بمغادرة المعسكر رقم 2، حيث كانوا متحصنين منذ أمس». وأفاد أحد سكان كيدال وكالة فرانس برس «رأينا موكبا عسكريا يغادر، لكننا لا نعرف تفاصيل الوضع.. مقاتلو الحركات المسلحة هم من ينتشرون في الشوارع الآن». استعاد الجيش المالي، بدعم من مقاتلين من مجموعة فاغنر الروسية (فيلق إفريقيا حاليا)، مدينة كيدال، معقل تمرد الطوارق، في نوفمبر 2023، منهيا بذلك أكثر من عقد من سيطرة المتمردين.
تواجه مالي تمرد الطوارق والعنف الجهادي منذ أكثر من عقد، لكن الهجمات التي بدأت السبت غير مسبوقة منذ أن سيطر مجلس عسكري على السلطة عام 2020. وأعلنت جبهة تحرير أزواد أنها سيطرت على عدة مواقع في منطقة غاو في شمال البلاد أيضا. ولم تعلن الحكومة حتى مساء السبت سوى إصابة 16 مدنيا وعسكريا و«أضرار مادية محدودة»، مضيفة أن «الوضع تحت السيطرة تماما في جميع المناطق التي تعرضت للهجوم». من جهته، دان الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش في بيان السبت «التطرف العنيف» في أعقاب الهجمات، ودعا إلى «دعم دولي منسق للتصدي للتهديد المتنامي للتطرف العنيف والإرهاب في منطقة الساحل، والاستجابة للاحتياجات الإنسانية العاجلة». تقع مدينة كاتي قرب العاصمة باماكو، وهي معقل للمجلس العسكري الحاكم، ومن المناطق التي تجددت فيها الاشتباكات الأحد، حسب ما أفاد شهود وكالة فرانس برس. وتحدثت جماعة نصرة الإسلام والمسلمين التي تقاتل منذ سنوات ضد الجيش، عن «نصر» معتبرة إياه نتيجة عمل جاد وتنسيق مع «شركائها» و«بمشاركة فعليّة من طرف إخواننا في جبهة تحرير أزواد». وأعلنت الجماعة في بيان بالعربية مسؤوليتها عن هجمات استهدفت السبت «مقر الرئيس المالي آسيمي غويتا» و«مقر وزير الدفاع المالي ساديو كامارا» و«مطار موديبو كيتا في العاصمة» و«استهداف المواقع العسكرية في مدينة كاتي» المجاورة لباماكو.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك