استعاد الكاتب والصحفي القدير صالح الغريب مسيرة الفنانة القديرة حياة الفهد، مؤكداً أن رحيلها يمثل خسارة كبيرة للساحة الفنية الخليجية والعربية، لما شكّلته من قيمة فنية وإنسانية استثنائية، إذ استطاعت أن تتحول من فتاة حالمة تعشق السينما إلى واحدة من أبرز نجمات الخليج وأكثرهن تأثيراً في تاريخ الدراما والمسرح. وأشار الغريب إلى أن حياة الفهد عاشت حياة صعبة وظروفاً قاسية، لكنها امتلكت إرادة قوية دفعتها إلى تحدي العقبات وصناعة مكانتها الفنية بجهدها وإصرارها، فتمكنت من أن تبرز كممثلة وكاتبة ومنتجة، لتصبح رمزاً للإبداع النسائي في الخليج، وصاحبة تجربة ملهمة للأجيال التي جاءت بعدها. وأضاف أن بداية الراحلة الفنية جاءت في أوائل الستينيات، عندما التحقت بالعمل الفني بعد محاولات عديدة لإقناع أسرتها، لتبدأ رحلتها مع المسرح والإذاعة والتلفزيون، قبل أن يسلط الضوء عليها من خلال مشاركتها في فيلم «بس يا بحر» ومسلسل «الحدباء»، لتنطلق بعدها في مسيرة حافلة بالأعمال الدرامية والمسرحية التي رسخت حضورها كواحدة من أهم نجمات الفن الخليجي. وبيّن الغريب أن حياة الفهد لم تكتفِ بالتمثيل، بل أثرت الساحة الفنية بأعمالها في الكتابة والإنتاج، وقدمت نصوصاً درامية بارزة، كما تركت بصمة واضحة في المسرح الخليجي من خلال أعمال خالدة، إلى جانب نيلها العديد من الجوائز والتكريمات التي جسدت مكانتها الكبيرة وريادتها الفنية الممتدة لعقود. واختتم صالح الغريب حديثه بالتأكيد على أن الفنانة حياة الفهد ستبقى اسماً خالداً في ذاكرة الفن الخليجي، وأن إرثها الفني والإنساني سيظل شاهداً على مسيرة امرأة صنعت المجد بإرادتها وموهبتها، لترسخ مكانتها كـ «نجمة الخليج الأولى» وواحدة من أبرز رموز الفن العربي.
ألوان
الكاتب الصحفي القدير صالح الغريب: حياة الفهد عاشت ظروفًا صعبة لكنها أثرت الساحة الفنية بأعمالها في الكتابة والإنتاج

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك