كتبت: أمل الحامد
أكدت ممثلو وزارة العمل أن مشروع قانون لسداد أجور المواطنين بالقطاع الخاص لشهر ابريل من حساب التأمين ضد التعطل، يندرج في إطار دعم المنشآت بلا استثناء، والحفاظ على العمالة الوطنية في مملكة البحرين وتعزيز استقرارها، من خلال توفير دعم مالي موجّه، مشيرين إلى أن الوزارة تتابع مؤشرات سوق العمل بصورة يومية، وأن هذا الدعم لن يترتب عليه أثرٌ جوهريٌ على ملاءة حساب التأمين ضد التعطل، بما يحافظ على استدامته وقدرته على الوفاء بالتزاماته.
جاء ذلك في تقرير لجنة الخدمات بمجلس الشورى برئاسة الدكتورة جميلة السلمان، المعروض على المجلس يوم الأحد القادم الذي أوصت اللجنة بالموافقة عليه، والذي يهدف إلى استحداث حكم استثنائي ومؤقت ضمن حالات الصرف من حساب التأمين ضد التعطل، وذلك بإضافة بند جديد يجيز استخدام موارد هذا النظام في سداد أجور العمال البحرينيين المؤمن عليهم عن شهر محدد وهو أبريل 2026م، وبحد أقصى لا يجاوز الأجر المؤمن عليه.
وأفاد ممثلو الهيئة العامة للتأمين الاجتماعي أن الحكومة دأبت على تبني مبادرات مماثلة من شأنها التعامل مع الأزمات وإدارتها بكفاءة، مشيرين إلى أن حساب التأمين ضد التعطل يتمتع بملاءة مالية ممتازة، وأن العائد الاستثماري المحقق فيه يُعد مناسبًا، فضلًا عن خضوع الحساب بصورة منتظمة لدراسات ومراجعات اكتوارية دورية، بما يتسق مع الضوابط الاحترازية المنصوص عليها في مشروع القانون.
بدورها، أوضحت لجنة الخدمات بمجلس الشورى أن مشروع القانون يأتي في سياق استثنائي تفرضه التطورات الإقليمية التي ألقت بظلالها على بيئة الأعمال وسوق العمل، ما استدعى تدخلًا تشريعيًا يتسم بالسرعة والمرونة لاحتواء التداعيات والحد من امتداداتها، فالضغوط التي تواجهها المنشآت في مثل هذه الظروف لا تنعكس على مؤشرات الاقتصاد فحسب، بل تمتد لتطال الاستقرار المعيشي والاجتماعي، وهو ما يُحتم إيجاد أدوات فاعلة للتخفيف من هذه الآثار قبل تفاقمها.
وأشارت إلى أن مشروع القانون يستند إلى إدراكٍ راسخٍ بأن العمالة الوطنية تمثل ركيزة أساسية في استقرار المجتمع، وأن الحفاظ على استقرارها الوظيفي يُعد ضرورة تتجاوز البعد الاقتصادي إلى أبعاد اجتماعية وإنسانية أعمق، ففقدان الوظيفة في فترات الاضطراب لا ينعكس على دخل العامل فحسب، بل يمتد أثره إلى استقراره الأسري والنفسي، ويُحدث انقطاعًا في مساره المهني قد يصعب تداركه لاحقًا، ومن ثم، فإن التدخل للحيلولة دون هذا الانقطاع يُعد استثمارًا مباشرًا في حماية رأس المال البشري الوطني، وصونًا لمقومات الاستقرار الفردي والأسري.
وذكرت أن مشروع القانون ينصرف إلى إضافة بند جديد إلى الفقرة (ج) من المادة (8) من المرسوم بقانون بشأن التأمين ضد التعطل، بما يُجيز – على نحو استثنائي ومحدد – توجيه موارد الصندوق لسداد أجور العمال البحرينيين المؤمن عليهم، وذلك لشهر أبريل 2026، حفاظًا على استقرار علاقات العمل، واحتواءً لتداعيات الظروف القائمة، وتوسيعًا لأدوات الحماية الاجتماعية بما يواكب مقتضيات المرحلة وتحدياتها.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك