بيروت - (أ ف ب): أحصى المركز الوطني للبحوث العلمية في لبنان تضرّر وتدمير أكثر من 62 ألف وحدة سكنية جراء العمليات الإسرائيلية خلال ستة أسابيع من الحرب مع حزب الله، وفق ما أفاد مسؤول أمس الأربعاء. وخلال مؤتمر صحفي تخلله نشر تقرير عن «الأثر البيئي الناجم عن العدوان الإسرائيلي» على لبنان، قال أمين عام المجلس الوطني للبحوث العلمية الدكتور شادي عبدالله «بحدود 45 يوما (من الحرب)، كان لدينا 21,700 وحدة سكنية مدمرة و40,500 وحدة سكنية متضررة».
ورغم سريان هدنة بين حزب الله وإسرائيل منذ منتصف ليل الخميس إلى الجمعة مدة عشرة أيام، تواصل القوات الإسرائيلية المتمركزة في جنوب لبنان تنفيذ عمليات هدم وتفجير، وفق ما أفادت به السلطات اللبنانية وشهود عيان، بينما تمنع سكان عشرات القرى الحدودية من العودة إليها. وأظهرت صور التقطها مصور لفرانس برس من الجانب الإسرائيلي للحدود منتصف الشهر الحالي دمارا واسعا في قريتين لبنانيتين حدوديتين، بينما كانت جرافات وآليات هندسية أخرى تقوم بهدم مبان في إحدى هاتين القريتين. وأسفرت الحرب التي بدأت في الثاني من مارس، عن مقتل أكثر من 2400 شخص ونزوح أكثر من مليون شخص من منازلهم.
ويقدّر المجلس الوطني للبحوث العلمية، وفق ما أفاد عبدالله، أن «428 وحدة سكنية تدمرت و50 وحدة سكنية تضررت خلال ثلاثة أيام من وقف إطلاق النار». وسبق لحزب الله وإسرائيل أن خاضا حربا مدمرة لأكثر من عام، انتهت في نوفمبر 2024 بوقف لإطلاق النار، واصلت خلاله الدولة العبرية تنفيذ غارات خصوصا في جنوب البلاد، حيث أبقت على قواتها في خمسة مرتفعات استراتيجية. وقالت وزيرة البيئة تمارا الزين خلال المؤتمر الصحفي «خلّف العدوان الممتد بين عامي 2023 و2025، وهو في الواقع عدوان لم يتوقف، دمارا هائلا على مختلف المستويات».
ولم توفر الضربات الإسرائيلية الأحياء السكنية والبنى التحتية المدنية ودور العبادة، وأسفرت عن تضرر مساحات زراعية وحرجية واسعة. وأوضحت الزين «برزت ظاهرة إبادة المنازل كإحدى السمات الأشد فداحة، مع تضرر وتدمير أكثر من 220 ألف وحدة سكنية». وتحدثت كذلك عن «إبادة حضرية ممنهجة طالت العديد من القرى الجنوبية، حيث تعمد العدو الإسرائيلي محو الأحياء السكنية والبنى التحتية المدنية ومعالم تاريخية وحتى دور العبادة وبعض المعالم الأثرية»، بالإضافة إلى «إبادة بيئية» نجمت عن أضرار لحقت بالغابات والأراضي الزراعية وموارد المياه.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك